أعلنت القوات الحكومية اليمنية، الخميس، التصدي لهجوم شنته جماعة الحوثيين على مواقع عسكرية في محافظة تعز، في أحدث تطور ميداني يعكس استمرار التوتر على عدد من جبهات القتال اليمنية، رغم الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة ووقف التصعيد.
ووفق ما نقلته مصادر عسكرية وإعلامية يمنية، تمكنت قوات اللواء الرابع مشاة حزم من كسر هجوم حوثي استهدف مواقعها في جبهة المفاليس بمديرية حيفان، جنوب محافظة تعز، وألحقت بالمهاجمين خسائر، من دون الإعلان عن حصيلة دقيقة للقتلى أو الجرحى.
تأتي المواجهات في وقت تشهد فيه محافظة تعز نشاطاً عسكرياً متجدداً، مع تبادل للقصف والاشتباكات في عدد من خطوط التماس.
وأفادت تقارير حديثة بأن القوات الحكومية تصدت لهجمات حوثية أخرى استهدفت مواقع عسكرية ومناطق مدنية في المحافظة، بينما تحدثت مصادر عن أضرار مادية لحقت بمسجد ومدرسة جراء قصف بقذائف الهاون في منطقة العتقة بمديرية موزع، من دون تسجيل خسائر بشرية في الحادثة.
ولا تقتصر التطورات على جبهة تعز، إذ أعلنت القوات اليمنية، في اليوم نفسه، تدمير ثلاثة زوارق حوثية محملة بالمتفجرات في البحر الأحمر، قالت إنها كانت مجهزة لتنفيذ أعمال عدائية في المياه الإقليمية، ما يشير إلى اتساع نطاق المواجهة بين القوات الحكومية والحوثيين ليشمل البر والبحر.
ويُبرز تجدد الهجمات في تعز استمرار هشاشة الوضع الأمني والعسكري في اليمن، حيث لا تزال خطوط التماس تشهد عمليات محدودة ومتقطعة، مع احتفاظ كل طرف بقدرته على تنفيذ هجمات موضعية. ويأتي ذلك بالتزامن مع تحذيرات من تداعيات إنسانية متزايدة، في ظل الضغوط التي تواجه القطاعات الخدمية والصحية في البلاد.
وحسب المعطيات المتاحة حتى الآن، لم تعلن مصادر مستقلة حصيلة نهائية لخسائر الهجوم الأخير، لذلك تبقى الأرقام المتداولة بشأن الخسائر البشرية بحاجة إلى مزيد من التحقق

