قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

قنبلة موقوتة تحت الأرض.. أزمة النفايات تهدد إسرائيل

القمامة في إسرائيل
القمامة في إسرائيل

تواجه إسرائيل أزمة متفاقمة في إدارة النفايات، إذ تُدفن نحو 80% من نفاياتها، وهي نسبة تقارب ضعف المتوسط المسجل في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وسط تحذيرات من اقتراب مكبات النفايات الحالية من بلوغ طاقتها الاستيعابية خلال سنوات قليلة.

وتتزامن الأزمة مع تراكم مليارات الشواقل التي تُحصّل من «رسوم مكبات النفايات» في «صندوق التنظيف»، في وقت تواجه فيه وزيرة حماية البيئة الإسرائيلية إيديت سيلمان مسؤولين في وزارتها بشأن إنشاء هيئة متخصصة لإدارة ملف النفايات.

وقالت البروفيسورة أوفيرا أيالون، من جامعة حيفا، إن نحو 40% من النفايات الإسرائيلية عبارة عن مواد عضوية، مثل قشور الفواكه وبقايا الطعام، معتبرة أن هذه المواد تمثل «لبّ المشكلة»، إذ يؤدي تحللها داخل المكبات إلى تخمير النفايات وتحمضها، بما ينتج عنه انبعاث غاز الميثان، أحد غازات الاحتباس الحراري، فضلًا عن تسرب المعادن الثقيلة إلى المياه الجوفية والإضرار بالحياة البرية.

وأوضحت أيالون أن مواقع دفن النفايات تحاول الحد من الأضرار البيئية، إلا أن التخلص من النفايات عبر الدفن لا يمكن أن يخلو من آثار بيئية بشكل كامل، حتى في ظل وجود بنية تحتية متطورة.

وتزداد المخاوف مع النقص الواضح في مساحات دفن النفايات، الأمر الذي يدفع إلى توسيع المواقع القائمة. كما حذرت أيالون من ظاهرة حرق النفايات، التي تنتشر في بعض التجمعات العربية، ومن ارتباط قطاع النفايات بأنشطة إجرامية، في ظل انتقادات لضعف تطبيق القوانين البيئية.

وأكدت أن إسرائيل لن تصل بالضرورة إلى مرحلة تعجز فيها عن إيجاد أماكن للتخلص من نفاياتها، لكن استمرار النهج الحالي قد يؤدي إلى حلول أقل كفاءة وأكثر ضررًا على البيئة.

وأشارت إلى أن إنتاج النفايات في إسرائيل يتزايد بمعدل يفوق نمو السكان، في انعكاس لطبيعة المجتمع الاستهلاكي، معتبرة أن معالجة الأزمة تتطلب تعاونًا أكبر بين وزارة حماية البيئة والسلطات المحلية والهيئات المهنية والأوساط الأكاديمية.

وانتقدت أيالون ما وصفته بضعف التشاور داخل الوزارة، قائلة إن الوزارة تتصرف أحيانًا وكأنها قادرة على إدارة الملف بالكامل بمفردها، رغم أن حجم الأزمة وتعقيداتها يتطلبان تعاونًا مؤسسيًا أوسع وحلولًا مستدامة.