في ظل تزايد الشكاوى من وجود خطوط محمول مسجلة بأسماء مواطنين دون علمهم، اتخذ الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات حزمة من الإجراءات الجديدة لحماية بيانات المواطنين، والتأكد من ارتباط كل خط محمول بصاحبه الفعلي، مع الاستعداد لتطبيق منظومة جديدة تعتمد على بصمة الوجه عند شراء وتفعيل الخطوط.
استمارة لإلغاء الخطوط المسجلة دون علم أصحابها
كشف المهندس محمد إبراهيم، نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والمتحدث الرسمي، عن إجراء رسمي يتيح للمواطنين التخلص من أرقام المحمول المسجلة بأسمائهم دون علمهم، وذلك من خلال تقديم «استمارة عدم حيازة» في فروع شركات الاتصالات.

وأوضح أن المواطن الذي يكتشف وجود رقم مسجل باسمه دون أن يكون بحوزته، يمكنه التوجه إلى أحد فروع شركة المحمول وتقديم الاستمارة، ليتم إيقاف الرقم فورًا.
وشدد على أن مجرد تسجيل خط محمول باسم شخص لا يعني بالضرورة مسؤوليته القانونية عن أي استخدام للرقم، موضحًا أن تحديد المسؤولية يعتمد على إثبات الحيازة الفعلية، إلى جانب ما تسفر عنه التحقيقات والقرائن والشهادات أمام جهات التحقيق المختصة.
6 آلاف شكوى

وفيما يتعلق بأزمة الخطوط المسجلة ببيانات غير دقيقة، كشف نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن ارتفاع ملحوظ في أعداد الشكاوى، موضحًا أن عدد الشكاوى الرسمية ارتفع من نحو 3 آلاف شكوى إلى قرابة 6 آلاف شكوى خلال الفترة الأخيرة.
وأكد أن الجهاز يتعامل مع كل بلاغ بشكل مباشر للتحقق منه واتخاذ الإجراءات اللازمة، بالتوازي مع إلزام شركات المحمول بتصحيح أوضاع قواعد بيانات العملاء واستكمال البيانات الناقصة.
إحالة شركات المحمول الأربع إلى النيابة العامة
وحول إحالة شركات المحمول الأربع إلى النيابة العامة، أوضح محمد إبراهيم أن الملف أصبح قيد التحقيق أمام السلطات القضائية المختصة، بهدف تحديد طبيعة المخالفات وتوصيفها القانوني.
وأكد أن الإجراءات التي اتخذها الجهاز تأتي في إطار صلاحياته التنظيمية والتراخيص الممنوحة لشركات الاتصالات، مع استمرار العمل على حماية هويات المواطنين وبياناتهم الرقمية ومنع إساءة استخدامها.
بصمة الوجه
وفي خطوة تستهدف إنهاء ظاهرة الخطوط المسجلة ببيانات غير دقيقة من جذورها، أعلن محمد إبراهيم أن منظومة توثيق خطوط المحمول باستخدام البصمة البيومترية «بصمة الوجه» ستكون مفعلة بالكامل خلال شهر سبتمبر المقبل.
وأوضح أن المنظومة الجديدة تهدف إلى ربط عملية شراء وتوثيق وإغلاق الخط بالهوية الفعلية لصاحبه، بما يحد من استخدام بيانات المواطنين في تسجيل خطوط دون علمهم.
منع بيع الخطوط خارج الفروع الرسمية
من جانبه، كشف النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، عن حزمة من القرارات التنفيذية التي اتخذها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بالتعاون مع وزارة الاتصالات وشركات المحمول.
وأوضح أنه سيتم تطبيق نظام بصمة الوجه كشرط أساسي للتعاقد وتفعيل أي خط جديد، اعتبارًا من الأسبوع الأول من شهر سبتمبر المقبل، إلى جانب حظر بيع أو تفعيل الخطوط عبر الموزعين المعتمدين أو المناديب، واقتصار عملية البيع على الفروع الرسمية لشركات الاتصالات.
وأشار إلى أنه سيتم التعامل قانونيًا مع وقائع التزوير واستخدام بيانات المواطنين دون علمهم للتسجيل، مع اتخاذ إجراءات صارمة ضد الشركات أو المناديب المخالفين.
الحائز الفعلي للخط
وطمأن أحمد بدوي المواطنين، مؤكدًا أنه في حال ارتكاب أي مخالفة باستخدام خط مسجل باسم شخص آخر، فإن التحريات والإجراءات القانونية تتجه إلى الحائز الفعلي للخط ومن قام بالتنفيذ، وليس صاحب الاسم المسجل فقط.
وأوضح أن تحديد المسؤولية القانونية يستند إلى التحريات والإجراءات الدقيقة لإثبات حيازة واستخدام الخط.
ماذا يحدث للخطوط القديمة؟
وحول آلية التعامل مع الحسابات والخطوط القديمة، أوضح رئيس لجنة الاتصالات أن الخط العامل والمعتمد باسم صاحبه الأصلي لا يحتاج إلى تحديث البيانات.
وأشار إلى أن شركات المحمول أرسلت بالفعل أكثر من 700 ألف رسالة نصية إلى مواطنين يحتاجون إلى تحديث بياناتهم، ويجري حصر باقي الأرقام، مؤكدًا أن الأرقام التي يثبت عدم صحة بياناتها أو استخدامها من جانب أشخاص آخرين دون تحديث سيتم حجبها وإغلاقها فورًا.
الخطوط المسجلة باسمك؟
ونصح أحمد بدوي المواطنين بالدخول على تطبيق «أرقامي» للتحقق من أرقام المحمول المسجلة بأسمائهم، وفي حال اكتشاف خطوط غير معروفة، يجب التوجه إلى أقرب فرع رسمي لشركة الاتصالات لإلغائها أو تعديل موقفها.
وأكد أن جميع الشكاوى التي وردت إلى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات تم فحصها لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها، مشددًا على أن ظاهرة بيع الخطوط على الأرصفة أو في المنافذ غير المعتمدة انتهت رسميًا، وأن أي مخالفة للقرارات الجديدة ستواجه بأقصى العقوبات القانونية.
ودعا المتحدث الرسمي المواطنين إلى الاعتماد على البيانات والمنشورات الرسمية الصادرة عن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وصفحاته المعتمدة، للحصول على المعلومات الدقيقة والإرشادات المتعلقة بالخطوط المسجلة بأسمائهم، وتجنب الانسياق وراء المعلومات غير الموثوقة.