قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تواصل سري بين واشنطن وطهران .. سمير فرج يكشف الدائر خلف الكواليس ويحذر من مفاجأة خطيرة

 اللواء سمير فرج
اللواء سمير فرج

في الوقت الذي تتزايد فيه حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، تتجه الأنظار إلى ما يدور خلف الكواليس، خاصة مع الحديث عن وجود قنوات اتصال غير معلنة بين الجانبين، في محاولة لاحتواء التصعيد وفتح الطريق أمام تسوية سياسية تحول دون اندلاع مواجهة أوسع.

وفي هذا السياق، كشف اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن الرئيس الأمريكي أعلن وجود تواصل مع الجانب الإيراني، مشيرًا إلى أن الاتصالات لا تقتصر على المسؤولين الرسميين، وإنما تمتد وفق ما يتم تداوله من تحليلات ومعلومات إلى أطراف مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
 

وأوضح فرج أن أهمية هذه الاتصالات ترجع إلى طبيعة تركيبة صنع القرار داخل إيران، معتبرًا أن التواصل مع وزير الخارجية الإيراني وحده قد لا يكون كافيًا، إذا كان القرار النهائي في الملفات العسكرية والأمنية بيد الحرس الثوري.

برزاني.. الوسيط بين واشنطن والحرس الثوري؟

وأشار الخبير العسكري والاستراتيجي إلى اسم البارزاني، وهو شخصية كردية عراقية، باعتباره أحد الأطراف التي يُقال إنها تلعب دور الوسيط في الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب ما أوضحه فرج، فإن برزاني لديه معرفة جيدة بالمجتمع الإيراني، فضلًا عن إجادته اللغة الفارسية، وسبق له العيش والدراسة في إيران، كما أن لديه علاقات مع أطراف داخل الحرس الثوري، وهو ما قد يجعله وفق هذه الرواية قناة مناسبة لنقل الرسائل بين واشنطن وطهران.

ويرى فرج أن اللجوء إلى مثل هذه القنوات غير المباشرة قد يكون هدفه الوصول إلى أصحاب القرار الحقيقيين داخل إيران، بدلًا من الاكتفاء باتصالات رسمية قد لا تؤدي إلى نتائج حاسمة.

وأضاف أن صمت الإدارة الأمريكية خلال الفترة الماضية، وعدم ظهور وسطاء بشكل واضح، أثارا العديد من التساؤلات، قبل أن تظهر معلومات وتحليلات تتحدث عن وجود اتصالات غير معلنة تتم عبر قنوات خلفية.

هل تنتهي الأزمة خلال الأيام المقبلة؟

وعن إمكانية أن تشهد الأيام المقبلة انفراجة في الأزمة، أعرب اللواء سمير فرج عن أمله في أن تقود الاتصالات الجارية إلى حل، خاصة في ظل اقتراب انتهاء مهلة الستين يومًا التي تم الحديث عنها خلال الفترة الماضية.

وحذر في الوقت نفسه من أن انتهاء المهلة قد يفتح الباب أمام تطورات عسكرية جديدة، إذا لم تنجح جهود الوساطة والاتصالات في الوصول إلى تفاهمات بين الطرفين.

وقال فرج إن المرحلة المقبلة قد تكون حساسة للغاية، خصوصًا أن أي فشل في المسار الدبلوماسي يمكن أن يعيد احتمالات التصعيد إلى الواجهة، في ظل استمرار الخلافات الكبيرة بين واشنطن وطهران.

مضيق هرمز.. ورقة ضغط إيرانية

ولم يستبعد الخبير العسكري حدوث تطورات مرتبطة بمضيق هرمز، الذي يمثل واحدًا من أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا، مؤكدًا أن إيران قد تستخدم ملف المضيق كورقة ضغط في حال تصاعدت المواجهة.

وأشار إلى أن طهران تعتبر المضيق منطقة ترتبط بأمنها القومي، وتؤكد أن مسؤوليتها عن أمنه وحركته البحرية قائمة، وهو ما يجعل أي تصعيد حوله مصدر قلق إقليمي ودولي.


وتظل احتمالات التصعيد في مضيق هرمز واحدة من أكثر النقاط حساسية في الأزمة، إذ إن أي اضطراب في حركة الملاحة عبره يمكن أن ينعكس سريعًا على أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية.

رسائل متبادلة وسط غموض المشهد

وبينما تتحدث التصريحات العلنية عن التصعيد والتهديدات المتبادلة، تشير التحليلات إلى أن وجود قنوات اتصال سرية لا يعني بالضرورة التوصل إلى اتفاق قريب، لكنه قد يعكس رغبة لدى الطرفين في إبقاء باب التفاوض مفتوحًا، حتى في أكثر مراحل الأزمة توترًا.

ويبقى السؤال الأهم خلال الأيام المقبلة.. هل تنجح هذه الاتصالات الغير معلنة في التوصل إلى صيغة تمنع المواجهة؟ أم أن انتهاء المهلة سيقود المنطقة إلى مرحلة جديدة من التصعيد؟
 

في الختام، تبدو الأزمة الأمريكية الإيرانية أمام مرحلة شديدة الحساسية، بين اتصالات تجري بعيدًا عن الأضواء وتصريحات علنية تحمل رسائل تصعيدية. وإذا صحت المعلومات المتداولة بشأن وجود قناة اتصال عبر وسطاء قريبين من دوائر القرار الإيراني، فقد تمثل هذه القناة فرصة أخيرة للتهدئة قبل الانتقال إلى خيارات أكثر خطورة.

لكن نجاح أي وساطة سيظل مرتبطًا بقدرة واشنطن وطهران على تقديم تنازلات متبادلة، والوصول إلى تفاهمات تمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة، خاصة مع بقاء ملف مضيق هرمز حاضرًا كإحدى أخطر أوراق الضغط في المشهد.