قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فتاوى وأحكام..أمين الفتوى: يجوز قصر الصلاة وجمعها في المصيف بشرطين..حكم تقبيل يد العلماء والوالدين وكبار السن..هل يجوز الاحتفال بالمولد النبوي بالقصائد والغناء والموسيقى؟

فتاوى
فتاوى

فتاوى وأحكام

أمين الفتوى: يجوز قصر الصلاة وجمعها في المصيف بشرطين

حكم تقبيل يد العلماء والوالدين وكبار السن

كيفية طاعة النبي في ذكرى مولده؟

هل يجوز الاحتفال بالمولد النبوي بالقصائد والغناء والموسيقى؟ 

نشر "صدى البلد" على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى التي تشغل الأذهان والتي بينت حكمها الشرعي دار الإفتاء ، وغيرها من الفتاوى التي يتساءل عنها كثيرون وسوف نعرضها لكم في السطور التالية.

في البداية، أجاب الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد اليه عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك مضمونة:" هل ممكن نقصر الصلاة ونجمعها ونحن في "المصيف"؟

ليرد الدكتور هشام موضحا، نعم، يجوز قصر الصلاة وجمعها بشرطين: الأول: يكون السفر مسافة القصر، وهي حوالي (84 كم تقريبًا).

أما الثاني: يكون الإقامة في المكان بعد الوصول أقل مِن أربعة أيام.

وتابع قائلا:" هو دا مش سفر ترفيه، يعني "نتفسَّح ونُصلِّي أقل من المعتاد"!! حتى لو كان ترفيه، أهم شيء يكون السَّفر لشيء مش حرام، والمصيف سَفَر مش حرام.

حكم جمع وقصر الصلاة ، قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن حكم القصر في السفر مختلف فيه بين الفقهاء: فذهب الحنفية إلي أن القصر واجب وعزيمة؛ ودليلهم أحاديث ثابتة، منها حديث عائشة: «فرضت الصلاة ركعتين ركعتين، فأقرت صلاة السفر، وزيد في صلاة الحضر» متفق عليه.

وتابع مركز الأزهر العالمي للفتوى: وذهب المالكية في المشهور إلي أن القصر سنة مؤكدة؛ لفعل النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإنه لم يصح عنه في أسفاره أنه أتم الصلاة قط.

كما ذهب الشافعية والحنابلة: إلى أن القصر رخصة على سبيل التخيير، فللمسافر أن يتم أو يقصر، والقصر أفضل من الإتمام مطلقًا عند الحنابلة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم داوم عليه، وكذا الخلفاء الراشدون من بعده، وهو عند الشافعية على المشهور أفضل من الإتمام.

وأوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي لتقبيل يد العلماء والصالحين والوالدين وكبار السن والمشايخ والأجداد، مؤكدة أن هذا الفعل من صور التوقير والاحترام التي جاءت السنة النبوية بإقرارها، وعرفها الصحابة- رضي الله عنهم- في تعاملهم مع النبي- صلى الله عليه وآله وسلم-، وفيما بينهم.

وأكدت الدار أن تقبيل اليد لا يقتصر حكمه على العلماء فقط، بل يشمل من يستحق التوقير بسبب سنه أو علمه أو مكانته الدينية أو الاجتماعية، موضحة أن الشريعة الإسلامية جاءت بإتمام مكارم الأخلاق والدعوة إلى احترام الكبير والعالم ورحمة الصغير.

واستشهدت دار الإفتاء بقول النبي- صلى الله عليه وآله وسلم-: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ»، وهو ما يؤكد أن حسن التعامل والتوقير والاحترام من المعاني التي حث عليها الإسلام وجعلها من مكارم الأخلاق.

توقير الكبير والعالم من مكارم الأخلاق، وبيّنت الدار أن من صور حسن الخلق أن يقدّر الإنسان من هو أكبر منه سنًا أو أعلى منه علمًا أو مكانة، وأن يعامل كل شخص بما يتناسب مع قدره، فيحظى الصغير بالرحمة والرفق، ويحصل الكبير والعالم على التوقير والتقدير.

واستشهدت بما ورد عن عبادة بن الصامت- رضي الله عنه- أن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- قال: «لَيْسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا حَقَّهُ»، كما ورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا».

وأوضحت الدار أن معنى هذه النصوص هو ضرورة مراعاة حقوق كل فئة بما يتناسب مع مكانتها، فيُعامل الصغير بالرحمة والشفقة، بينما يكرم الكبير ويوقر، ويُعترف للعالم بفضله ومكانته.

ونقلت دار الإفتاء عن العلامة زين الدين المناوي في كتابه «فيض القدير» أن لكل من الكبير والصغير حقًا ينبغي مراعاته، فالصغير يحتاج إلى الرفق والرحمة، أما الكبير فله حق الشرف والتوقير، بما يعكس منظومة الأخلاق التي دعا إليها الإسلام.

هل تقبيل اليد من مظاهر التوقير؟، وأشارت دار الإفتاء إلى أن تقبيل يد العلماء والصالحين والوالدين وكبار السن والمشايخ والأجداد يعد من أبرز صور التوقير، ويدخل ضمن الآداب المندوبة التي وردت فيها نصوص من السنة النبوية.

ولفتت إلى أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يقبلون يد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يُنقل أنه أنكر عليهم هذا الفعل، مستشهدة بما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها في وصف تعامل السيدة فاطمة رضي الله عنها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، حيث كانت تستقبله وتقبل يده عند دخوله عليها.

كما استشهدت بما رواه زارع العبدي رضي الله عنه، حين ذكر أنه وأفراد وفد عبد القيس عندما قدموا إلى المدينة كانوا يتسابقون إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويقبلون يده ورجله.

ونقلت كذلك رواية عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، تفيد بأن الصحابة قبلوا يد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، بما يبين أن هذا الفعل كان معروفًا في ذلك العصر.

وأكدت الدار أن تقبيل اليد لم يكن خاصًا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإنما عرفه الصحابة فيما بينهم أيضًا، باعتباره وسيلة للتعبير عن الاحترام والتوقير، مشيرة إلى ما روي عن تميم بن سلمة أن أبا عبيدة رضي الله عنه قبل يد عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

وأوضحت أن هذا الأثر وغيره يدل على أن تقبيل يد صاحب المكانة كان معروفًا بين الصحابة، ونُقل عن بعضهم وصف تقبيل اليد بأنه من السنة.

أكدت دار الإفتاء المصرية أن ذكرى المولد النبوي الشريف تمثل مناسبة لاستحضار الرحمة التي بعث الله بها النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى البشرية، مشيرة إلى أن القرآن الكريم وصف الرسول بأنه رحمة للعالمين، وأن هذه الرحمة لم تقتصر على جيل بعينه أو فترة زمنية محددة، وإنما امتد أثرها إلى الناس عبر التاريخ كله.

وأوضحت الدار أن رحمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم شملت جوانب متعددة من حياة الإنسان، من تربيته وتزكيته وتعليمه، إلى إرشاده إلى الطريق المستقيم، ومساعدته على الارتقاء في أموره المادية والمعنوية، لافتة إلى أن أثر هذه الرحمة يتجاوز من عاصروا النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى أمم وأجيال جاءت من بعدهم.

الاحتفال بالمولد تعبير عن محبة النبي، وقالت دار الإفتاء إن إحياء ذكرى مولد سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم يعد من الأعمال التي تدخل في باب القربات والتعبير عن الفرح بمولده الشريف، مؤكدة أن محبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليست أمرًا هامشيًا، وإنما تمثل أصلًا من أصول الإيمان.

واستشهدت الدار بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يُؤمِنُ أَحَدُكم حتى أَكُونَ أَحَبَّ إليه مِن والِدِه ووَلَدِه والنَّاسِ أَجمَعِينَ»، وهو الحديث الذي رواه الإمام البخاري، موضحة أن محبة الرسول الكريم يجب أن تظهر في حياة المسلم من خلال السلوك والطاعة والاقتداء.

وأكدت أن طاعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم واجبة، وهي في أصلها طاعة لله سبحانه وتعالى، مستندة إلى قول الله تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ﴾، بما يوضح مكانة طاعة الرسول في حياة المسلم وارتباطها بطاعة الله.

كيف تكون طاعة الرسول في ذكرى المولد؟، وبيّنت دار الإفتاء أن التعبير عن محبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذكرى مولده لا يكون بمجرد الكلمات والمشاعر، وإنما يكون أيضًا بالالتزام بما أمر به الله ورسوله، والابتعاد عن كل ما نهى عنه الشرع.

وأشارت إلى ما قرره القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾، مؤكدة ضرورة التزام المسلم بالضوابط التي أرشد إليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، بحيث يكون الاحتفال بهذه المناسبة قائمًا على الآداب والقيم والمبادئ الإسلامية.

وأضافت أن إحياء ذكرى المولد ينبغي أن يكون فرصة لنشر الأخلاق الحسنة والقيم الرفيعة بين الأبناء والبنات، وتعزيز معاني الرحمة والاحترام وحسن التعامل، مع الابتعاد عن الفتن وما قد يثير الشهوات أو يؤدي إلى صور غير مشروعة من الاختلاط بين الرجال والنساء.

وأكدت الدار أن السير على نهج النبي صلى الله عليه وآله وسلم والاقتداء بأخلاقه وتعاليمه يمثل من أفضل صور التعبير عن محبته، لأن محبة الرسول الحقيقية تقتضي اتباع هديه والالتزام بما جاء به من مبادئ وآداب.

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا حول حكم بعض صور الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، وما إذا كانت المحبة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم يمكن التعبير عنها من خلال القصائد والمدائح والرقص والغناء والموسيقى، في ظل اختلاف صور الاحتفال من شخص إلى آخر.

وأوضحت دار الإفتاء أن هناك فارقًا مهمًا بين الحكم الشرعي للاحتفال بالمولد النبوي نفسه، وبين الوسائل والأساليب التي قد يستخدمها بعض الأشخاص في التعبير عن الاحتفال، مؤكدة أن التفريق بين الأمرين مسألة أساسية حتى لا تختلط الأحكام ببعضها.

وأكدت الدار أن أصل الاحتفال بالمولد النبوي الشريف جائز شرعًا، مستندة في ذلك إلى أدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية، بالإضافة إلى ما جرى عليه عمل المسلمين عبر العصور، سواء من السابقين أو من المتأخرين.

وفي المقابل، أوضحت أن صور الاحتفال وسلوك المشاركين فيه ليست ذات حكم واحد في جميع الحالات، وإنما يُنظر إلى كل وسيلة أو ممارسة بحسب مدى توافقها مع مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية.

وأضافت دار الإفتاء أن ما يكون من مظاهر الاحتفال موافقًا للشرع الشريف فلا حرج فيه، أما ما يتضمن أمرًا مخالفًا للأحكام الشرعية فلا يجوز إقراره، بل يكون الحكم عليه بالتحريم بحسب المخالفة الموجودة فيه.

وشددت الدار على ضرورة عدم الخلط بين الحكم على بعض التصرفات الخاطئة التي قد تصدر من بعض المحتفلين، وبين الحكم على أصل الاحتفال بالمولد النبوي، موضحة أن وجود ممارسة مخالفة للشرع من جانب بعض الأشخاص لا يعني أن هذه المخالفة تنسحب تلقائيًا على الاحتفال ذاته.

حكم الاحتفال بمولد النبي بالرقص والغناء، وأكدت أن تحميل أصل الاحتفال حكم التصرفات التي قد تقع أثناءه ويكون بعضها غير جائز شرعًا يمثل خلطًا بين أمرين مختلفين، وقد يؤدي إلى إحداث التباس لدى الناس بشأن الحكم الصحيح للمولد النبوي وصور الاحتفال به.

وأوضحت دار الإفتاء أن المعيار في تقييم أي صورة من صور الاحتفال هو مدى التزامها بضوابط الشريعة الإسلامية، بحيث يتم التفريق بين الوسائل المباحة والوسائل التي تتضمن مخالفات شرعية، دون إصدار حكم واحد على جميع صور الاحتفال أو جميع المشاركين فيه.