تقدم النائب محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرتي التنمية المحلية والبيئة، بشأن آليات تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للمحافظين بالنزول إلى الشارع، والاستماع المباشر إلى المواطنين، والوقوف ميدانيًا على المشكلات والاحتياجات الفعلية لهم.
التوجيهات الرئاسية للحكومة
وأكد زين الدين أن التوجيهات الرئاسية تستحق الإشادة، كونها تمثل تحولًا مهمًا من الإدارة المكتبية إلى الإدارة الميدانية، وتؤكد أن المواطن يجب أن يكون محور العمل التنفيذي، مشيرًا إلى أن المسؤول لا يمكنه تقييم مستوى الخدمات وتحديد الأولويات بصورة دقيقة من داخل المكاتب فقط.
وقال إن العديد من المشكلات المرتبطة بالطرق، ومياه الشرب والصرف الصحي، والنظافة، والإشغالات، والإنارة، والمرافق والخدمات المحلية، قد تبدو مختلفة عند التعامل معها من خلال التقارير، مقارنة بالنزول إلى مواقعها والاستماع مباشرة إلى المواطنين المتضررين منها.
وشدد وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى على ضرورة ألا تتحول الجولات الميدانية للمسؤولين إلى زيارات بروتوكولية أو مجرد مشاهد لالتقاط الصور، وإنما يجب أن ترتبط بآليات واضحة للرصد والمتابعة والمحاسبة، مع إعلان ما تم اتخاذه من إجراءات بشأن شكاوى المواطنين.
4 تساؤلات من النواب
وطرح النائب محمد عبد الله زين الدين 4 تساؤلات برلمانية عاجلة بشأن آليات تنفيذ التكليفات الرئاسية، وهي:
أولًا: هل وضعت وزارة التنمية المحلية نظامًا موحدًا لتوثيق نتائج الجولات الميدانية للمحافظين، يتضمن المشكلات التي تم رصدها، والجهة أو المسؤول عن حلها، والمدة الزمنية المحددة للتنفيذ؟
ثانيًا: ما آليات متابعة تنفيذ القرارات الصادرة خلال الجولات الميدانية؟ وهل سيتم تقييم أداء المحافظين والقيادات التنفيذية وفقًا لمعدلات الاستجابة الفعلية لمطالب المواطنين؟
ثالثًا: هل تدرس الحكومة إطلاق منصة إلكترونية موحدة للجولات الميدانية، تتيح للمواطن متابعة شكواه منذ تسجيلها وحتى حلها، مع معرفة الجهة المسؤولة والمدة الزمنية المحددة للاستجابة؟
رابعًا: ما الضوابط التي تضمن انتقال المحافظين والقيادات التنفيذية إلى المناطق والقرى الأكثر احتياجًا، وعدم اقتصار الجولات على المناطق الرئيسية أو المواقع التي يتم إعدادها مسبقًا للزيارة؟
وأكد زين الدين أن نجاح التكليفات الرئاسية يتطلب تحويل النزول إلى الشارع إلى منهج دائم في الإدارة المحلية، مشددًا على أن الاستماع إلى المواطنين يجب أن يكون نقطة البداية في صناعة القرار، وأن سرعة الاستجابة للشكاوى وتحويلها إلى حلول ملموسة تظل المعيار الحقيقي لنجاح أي جولة ميدانية.

