تتجه شركة «فولكس فاجن» الألمانية وولاية ساكسونيا السفلى وشركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية «رفائيل» إلى طرح صيغة جديدة لإنتاج معدات مرتبطة بمنظومة «القبة الحديدية» في مصنع الشركة بمدينة أوسنابروك، بعد تعثر الخطة السابقة بسبب اعتراض صندوق الثروة السيادي القطري، أحد كبار المساهمين في «فولكس فاجن».
وبحسب هيئة البث الألمانية «NDR»، يتوقع توقيع مذكرة تفاهم بين الأطراف بحلول السابع من سبتمبر المقبل، فيما أشارت «بلومبرغ» إلى إمكانية التوصل لاتفاق نهائي خلال الأسابيع المقبلة، رغم استمرار المفاوضات.
وتقوم الخطة الجديدة على تغيير هيكل الصفقة، بحيث تستحوذ ولاية ساكسونيا السفلى على أجزاء من المصنع وتؤسس شركة مشتركة مع «رفائيل»، بما يسمح بتجنب تعاقد «فولكس فاجن» بصورة مباشرة مع الشركة الإسرائيلية، في ظل امتلاك قطر نحو 17% من حقوق التصويت في الشركة الألمانية واعتراضها على التعاون.
ومن المقرر أن يركز المصنع على إنتاج معدات داعمة لمنظومة «القبة الحديدية»، تشمل مركبات ثقيلة لنقل المنظومة ومنصات ومولدات كهربائية، دون تصنيع صواريخ «تامير» الاعتراضية.
ويرتبط تنفيذ المشروع بوقف إنتاج سيارة «T-Roc Cabriolet» في المصنع عام 2027، ما سيترك الموقع دون طراز سيارات مخصص للإنتاج.
ولا يزال الجانب المالي قيد الدراسة، مع تقارير تتحدث عن استثمار قد يتجاوز 200 مليون يورو، بينما أكدت حكومة الولاية أن قيمة الاستثمار والهيكل النهائي للمشروع لم يُحسما بعد.
ويعمل في المصنع أكثر من 2000 عامل، وسط آمال بأن يسهم المشروع في الحفاظ على جزء كبير من الوظائف، رغم عدم تحديد العدد النهائي حتى الآن.
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لـ«فولكس فاجن»، أوليفر بلومه، وجود «محادثات متقدمة مع قطاع الصناعات الدفاعية»، معتبرًا أن إيجاد حلول بديلة أكثر فاعلية من إغلاق المصنع يمثل خيارًا مطروحًا.
وبالنسبة إلى «رفائيل»، فإن المشروع يمنحها قاعدة إنتاج صناعية داخل أوروبا، بالتزامن مع توجه الدول الأوروبية إلى زيادة الإنفاق الدفاعي وتطوير قدراتها في مجال الدفاع الجوي.