أكد عضو مكتب التميز الدولي والتطوير المؤسسي بجامعة الأزهر منسق التعاون الدولي مع روسيا الاتحادية الدكتور عمرو بسيوني، أن مشاركة الجامعة في قمة قازان العالمية للشباب 2026، تعكس حرصها على تعزيز حضورها الدولي، وتوسيع نطاق شراكاتها الأكاديمية والعلمية، وتفعيل أطر التعاون مع المؤسسات التعليمية والبحثية العالمية.
وقال بسيوني - في تصريح خاص إلى وكالة أنباء الشرق الأوسط على هامش أعمال القمة - إن مشاركة جامعة الأزهر برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الشيخ الدكتور أحمد الطيب في هذا المحفل الدولي الكبير تمثل فرصة مهمة لتوسيع شبكة العلاقات الأكاديمية الدولية للجامعة، وبناء جسور جديدة للتعاون مع الجامعات والمؤسسات التعليمية والبحثية في روسيا الاتحادية ودول العالم الإسلامي ودول البريكس.
أضاف أن الجامعة تستهدف من خلال مشاركاتها الدولية، تفعيل برامج التبادل الطلابي وأعضاء هيئة التدريس، وإطلاق مشروعات بحثية مشتركة، وتطوير برامج تعليمية وتدريبية دولية، بما يسهم في تعزيز تنافسية الجامعة ومكانتها في التصنيفات الدولية، لافتاً إلى أن المشاركة في قمة قازان العالمية للشباب، تعكس التزام الجامعة بمواكبة التحولات المتسارعة في منظومة التعليم العالي والبحث العلمي عالميًا، والاستفادة من التجارب الدولية الرائدة في مجالات التعليم الذكي، والذكاء الاصطناعي، ومهارات المستقبل، وبناء رأس المال البشري، بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة، مع الحفاظ على الهوية الثقافية والقيم الأخلاقية التي يمثلها الأزهر الشريف، باعتباره منارة عالمية للوسطية والاعتدال.
وأشار منسق التعاون الدولي مع روسيا الاتحادية، إلى أن مشاركة جامعة الأزهر في القمة شهدت عددًا من اللقاءات والمناقشات الثنائية مع ممثلي المؤسسات والجامعات والجهات الدولية المشاركة، تناولت بحث فرص التعاون الأكاديمي والعلمي، وتفعيل برامج التبادل والحراك الأكاديمي، وبناء مشروعات مشتركة في مجالات التعليم والبحث العلمي والابتكار، مؤكدًا أن هذه اللقاءات تمثل خطوة مهمة نحو تحويل المشاركة الدولية إلى شراكات ومشروعات تنفيذية خلال المرحلة المقبلة.
وقال بسيوني إنه استعرض خلال مشاركته في أعمال المنتدى، رؤية جامعة الأزهر في مجال التطوير المؤسسي والتميز الدولي، وما تبذله الجامعة من جهود مستمرة لتطوير منظومة التعليم والبحث العلمي، وتعزيز قدرتها على مواكبة الاتجاهات العالمية الحديثة، مع الحفاظ على هويتها ورسالتها العلمية والثقافية والأخلاقية.
وسلط الضوء على خصوصية تجربة جامعة الأزهر، باعتبارها مؤسسة تعليمية وعلمية ذات امتداد عالمي، تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وتعمل على تحقيق التكامل بين العلوم الشرعية والإنسانية والطبيعية والتطبيقية، بما يسهم في إعداد خريجين قادرين على التعامل مع متطلبات المستقبل والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية المستدامة.
وأكد أن الاستثمار في رأس المال البشري، وتمكين الشباب، وتطوير مهارات المستقبل، والتوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، أصبحت من أهم الركائز التي ينبغي أن تقوم عليها استراتيجيات الجامعات الراغبة في تعزيز حضورها وتنافسيتها على المستوى الدولي.
وتأتي مشاركة جامعة الأزهر في النسخة الخامسة من قمة قازان العالمية للشباب 2026، والتي عُقدت خلال الفترة من 26 إلى 30 أغسطس 2026، بمشاركة نحو 250 شخصاً يمثلون 50 دولة، إلى جانب أكثر من 1000 مستمع ومشارك، وبحضور قيادات ومسؤولي مؤسسات دولية وجامعات ووزارات، وخبراء وشباب وقادة رأي.
وشملت أجندة القمة مجموعة من الموضوعات المرتبطة بمستقبل الشباب والتعليم، من بينها الرقمنة والذكاء الاصطناعي في التعليم، والحراك الأكاديمي الدولي، والتنمية المستدامة، وتطوير رأس المال البشري، ومستقبل سوق العمل، وتعزيز التعاون الدولي في المجالات التعليمية والثقافية والإعلامية.