قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أسعار بخسة في الحقول وأرقام مضاعفة للمستهلك.. أين تذهب أموال الفلاح؟

نقيب الفلاحين
نقيب الفلاحين

قال حسين عبدالرحمن أبوصدام، الخبير الزراعي ورئيس اتحاد الفلاحين الوفدي والنقيب العام للنقابة العامة للفلاحين، إن الثراء الفاحش الذي يحققه بعض التجار على حساب المنتجين الزراعيين يمثل أزمة حقيقية، مؤكدًا أن الفلاح يقع فريسة للحلقات الوسيطة وجشع بعض التجار.

وأوضح أبوصدام أن الحلقات الوسيطة بين الفلاح والمستهلك تستحوذ على جانب كبير من الأرباح، في الوقت الذي يحصل فيه الفلاح على أسعار متدنية لا تكاد تغطي تكاليف الإنتاج، بينما يتحمل المواطن في النهاية أعباء ارتفاع الأسعار.

وأضاف أن الفلاح يقضي شهورًا طويلة في زراعة المحاصيل ورعايتها، ويتحمل تكاليف الإنتاج ومخاطر تقلبات الطقس والأسواق، ثم يضطر في كثير من الأحيان إلى بيع إنتاجه بأسعار بخسة، قبل أن تصل المنتجات إلى المستهلك بعد ساعات أو أيام بأسعار تفوق سعر شرائها من الحقول عدة مرات.

وأكد نقيب الفلاحين أن هذه المنظومة تؤدي إلى استنزاف المنتج والمستهلك في آن واحد، حيث تتراجع أرباح الفلاح بينما تحقق بعض الحلقات التجارية مكاسب كبيرة.

وأشار أبوصدام إلى أنه لاحظ خلال الفترة الأخيرة ما وصفه بقيام بعض أعضاء شعبة الخضروات والفاكهة بالغرفة التجارية بالقاهرة بتقديم أنفسهم باعتبارهم مدافعين عن الفلاح، بينما يؤكد الواقع، بحسب قوله، استفادة بعض الحلقات الوسيطة من الفجوة الكبيرة بين أسعار المحاصيل في الحقول وأسعارها لدى المستهلك.

وقال إن بعض هذه الأطراف «تأكل مع الذئب وتبكي مع الراعي»، في إشارة إلى ما وصفه بتناقض المواقف بين الحديث عن دعم الفلاح وتحقيق أرباح كبيرة من تجارة المنتجات الزراعية.

وأعرب أبوصدام عن رفضه القاطع للتصريحات الصادرة عن نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة بالغرفة التجارية بالقاهرة بشأن الارتفاع المتوقع في أسعار الطماطم، واصفًا إياها بأنها تصريحات غير دقيقة وتضر بمصالح الفلاحين، على حد قوله.

وطالب شعبة الخضروات والفاكهة بالاضطلاع بدورها الأساسي في تنظيم العلاقة بين التجار والجهات الحكومية، والمساهمة في استقرار الأسواق وضمان توافر السلع للمواطنين بأسعار مناسبة، بدلًا من الدخول في تصريحات أو مواقف، وصفها بأنها تستهدف تحقيق مصالح خاصة.

وشدد نقيب الفلاحين على أن معظم المنتجات الزراعية تُباع في الحقول بأسعار متدنية مقارنة بالأسعار التي تصل بها إلى المستهلك، الأمر الذي يسمح لبعض التجار بتحقيق أرباح طائلة على حساب الفلاح والمواطن معًا.

وطالب أبوصدام الحكومة بالتدخل لوضع حد لجشع بعض التجار، وإعادة النظر في آليات عمل الأسواق، خاصة نظام المزايدات، بما يضمن حصول الفلاح على سعر عادل مقابل إنتاجه، والحد من الارتفاع غير المبرر في الأسعار التي يتحملها المستهلك.

وأكد أن إصلاح منظومة تداول المنتجات الزراعية وتقليل عدد الحلقات الوسيطة بين المزارع والمستهلك أصبح ضرورة ملحة، لتحقيق التوازن في الأسواق، وحماية حقوق الفلاحين، وتوفير السلع بأسعار عادلة للمواطنين.