قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

محو التاريخ.. ملايين الكتب الأوكرانية احترقت في هجمات روسية "متعمدة"

ملايين الكتب الأوكرانية احترقت في هجمات روسية، وفقا لشبكة بي بي سي البريطانية
ملايين الكتب الأوكرانية احترقت في هجمات روسية، وفقا لشبكة بي بي سي البريطانية

تُعد الكتب المدرسية وكتب الأطفال من بين ملايين النسخ التي دمرتها الهجمات الروسية على مستودعات ومطابع أوكرانية خلال الشهرين الماضيين، في ما وصفته ناشرات أوكرانيات بأنه استهداف "متعمد" للثقافة والهوية الوطنية.

ضربة لمطبعة تغطي 10% من احتياجات المدارس

ذكرت شبكة "بي بي سي نيوز" أن إحدى أحدث الهجمات استهدفت مطبعة على أطراف كييف، كان من المقرر أن تطبع 10% من الكتب المدرسية في البلاد للعام الدراسي المقبل.

وقالت فيكتوريا هايداي، المديرة التجارية في دار نشر، إنها تعتقد أن الهجوم كان "متعمداً من جانب الاتحاد الروسي". 

وأضافت: "الروس يدمرون المطابع في محاولة لمحو أوكرانيا كدولة. لكن بصراحة، لن ينجحوا".

خسائر بالملايين ودور نشر تخرج من السوق

وأبلغت دور نشر عدة عن خسائر فادحة خلال الأيام الماضية، وكتبت يوليا أورلوفا، المؤسسة المشاركة لدار "فيفات" على فيسبوك إن الشركة "خسرت في هذا اليانصيب" بعد احتراق مستودعها ومستودعين لشركاء في لفيف، ما أدى إلى فقدان عدد كبير من الإصدارات الجديدة لمؤلفين أوكرانيين. 

وختمت منشورها قائلة: "ليس لدي القوة لأي دعوة للتجمع. دعونا فقط ننجو".

وفي اليوم نفسه، أعلن الشاعر إيفان مالكوفيتش تدمير مستودع تابع لدار "A-Ba-Ba-Ga-La-Ma-Ga" كان يحتوي على كتب أطفال جاهزة للشحن.

 وقال إنها ليست المرة الأولى، إذ "دمر الروس كتبنا وفجروا النوافذ والأبواب" في المستودع الرئيسي للدار من قبل. 

وفي منشور على منصة "X"، خاطب مالكوفيتش زملاءه الناشرين: "نتعاطف بصدق مع زملائنا الذين أحرقت كتبهم أيضاً على يد المنحطين. اطلبوا الكتب الأوكرانية. شكراً لكل من يقف معنا".

60 ألف كتاب احترقت في ليلة واحدة

وقالت منظمة "بين أوكرانيا" المعنية بحرية التعبير إن هجوم 28 أغسطس على مستودع في كييف أدى إلى احتراق أكثر من 60 ألف كتاب، وتقدر الخسائر بأكثر من 23 مليون هريفنيا، أي نحو 380 ألف جنيه إسترليني.

وجاء في بيان للمنظمة: "وراء كل كتاب عمل مؤلفين ومحررين ومترجمين ومصممين وطابعين ولوجستيين وبائعي كتب، جميعهم يعملون في ظروف الحرب، حيث يمكن لهجوم روسي واحد أن يدمر شهوراً من العمل في ليلة واحدة".

وأضافت المنظمة أن 7 دور نشر أخرى فقدت منتجاتها كلياً أو جزئياً، إلى جانب متجر "Book.ua" الإلكتروني.

ثلث الإنتاج السنوي دُمر في شهرين

ونقلت وسائل إعلام محلية أن الضربات الروسية أتت على ما يعادل ثلث الإنتاج السنوي للكتب في أوكرانيا، أي نحو 12 مليون نسخة، خلال شهرين فقط. 

وقال سيرجي باباك، رئيس لجنة التعليم في البرلمان الأوكراني، إن روسيا دمرت جميع نسخ الكتب المدرسية المطبوعة في بعض المواد للعام الدراسي المقبل.

استهداف للتراث يتوسع

وتأتي هذه الهجمات ضمن تصعيد أوسع استهدف البنية الثقافية الأوكرانية هذا الصيف. 

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، تسبب قصف روسي في حريق كبير بسوق "بوتشاينا" للكتاب، أحد أكبر أسواق الأدب في كييف.

كما أشعلت غارة جوية النار في كاتدرائية كييف التي تعود إلى القرن الحادي عشر، وعلق الرئيس فولوديمير زيلينسكي على الحادث قائلاً: "هذه واحدة من أخطر الجرائم التي ارتكبتها روسيا ضد الثقافة المسيحية حتى الآن".