قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مدير مستشفى العباسية يؤكد استقبال 400 مريض يوميًا.. وطبيب نفسي يحذر من استنزاف السوشيال ميديا

السوشيال ميديا
السوشيال ميديا

أثار تصريح الدكتور عماد مشالي، استشاري الصحة النفسية ومدير عام مستشفى العباسية للصحة النفسية وعلاج الإدمان، حول أعداد المترددين على العيادات الخارجية، اهتمامًا واسعًا، بعدما كشف أن المستشفى تستقبل ما لا يقل عن 400 مريض يوميًا من مختلف التخصصات.

وأوضح مشالي، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس في برنامج «المواطن والمسؤول» المذاع على قناة «الشمس»، أن المستشفى وسع خدماته وعياداته لاستيعاب الأعداد المتزايدة من المترددين، مشيرًا إلى أن العيادات الخارجية تضم تخصصات متعددة للتعامل مع احتياجات المرضى المختلفة.

ومع تزايد الاهتمام بالصحة النفسية، يطرح هذا الرقم تساؤلًا مهمًا: هل الضغوط اليومية والتعرض المستمر للمحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي يمكن أن يستنزفا صحتنا النفسية دون أن نشعر؟ وما العلامات التي تكشف أن الشخص لم يعد يتعامل مع الضغوط بصورة طبيعية؟

وفي هذا السياق، يوضح الدكتور محمد هاني، أخصائي الصحة النفسية، عددًا من النصائح التي تساعد على الحفاظ على التوازن النفسي، والتعامل بصورة أفضل مع الأشخاص والمواقف التي تستنزف الطاقة النفسية.

وقال هاني، فى تصريحات خاصة لـ “صدى البلد”، إن “مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، نفتحها بمجرد الاستيقاظ من النوم، ونتابع من خلالها الأخبار والصور والفيديوهات، ونتواصل مع الأصدقاء والأقارب، لكن هل يمكن أن تتحول هذه العادة اليومية إلى مصدر لاستنزاف الصحة النفسية؟”.

وأوضح أن الإجابة ليست بسيطة؛ فالسوشيال ميديا ليست ضارة بالضرورة لكل الأشخاص، لكن طريقة استخدامها والمحتوى الذي يتعرض له الشخص والوقت الذي يقضيه عليها قد تلعب دورًا في التأثير على حالته النفسية.

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى وجود مخاوف متزايدة بشأن تأثير استخدام وسائل التواصل والمنصات الرقمية على الصحة النفسية، خاصة لدى المراهقين، كما رصدت ارتفاعًا في الاستخدام الإشكالي لوسائل التواصل الاجتماعي بين المراهقين في أوروبا.

 

الدكتور محمد هاني: لا تقارن نفسك بالآخرين

ومن أبرز النقاط التي تحدث عنها الدكتور محمد هاني، استشاري الصحة النفسية، ضرورة عدم مقارنة الإنسان نفسه بالآخرين، مؤكدًا أن لكل شخص حياته وظروفه الخاصة.

وتصبح هذه النصيحة أكثر أهمية مع الاستخدام المستمر للسوشيال ميديا، لأن المستخدم قد يرى يوميًا صورًا لنجاحات الآخرين، وسفرهم، ومنازلهم، وعلاقاتهم، وإطلالاتهم، دون أن يرى بالضرورة المشكلات والضغوط الموجودة خلف هذه الصور.

وهنا قد يقع الشخص في فخ المقارنة، فيبدأ في النظر إلى حياته باعتبارها أقل نجاحًا أو سعادة، رغم أنه يقارن حياته الحقيقية بالصورة التي اختار شخص آخر أن يعرضها عن حياته.

 

لماذا نشعر بالسوء بعد تصفح السوشيال ميديا؟

قد تدخل إلى تطبيق على هاتفك بهدف قضاء 10 دقائق، ثم تجد نفسك بعد فترة طويلة تشعر بالضيق أو التوتر أو عدم الرضا عن حياتك.

وهناك عدة أسباب محتملة لذلك، من بينها التعرض المستمر للأخبار السلبية، والمقارنة الاجتماعية، والتعليقات الجارحة، والمحتوى الذي يثير القلق، بالإضافة إلى الاستخدام المفرط الذي قد يزاحم النوم والنشاط البدني والتواصل الحقيقي مع الآخرين.

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن العلاقة بين استخدام التكنولوجيا والصحة النفسية معقدة ومتبادلة؛ فزيادة استخدام الشاشات قد ترتبط بتفاقم بعض المشكلات النفسية، وفي الوقت نفسه قد يدفع تدهور الحالة النفسية بعض الأشخاص إلى زيادة استخدام التكنولوجيا.

 

1- المقارنة المستمرة تستنزفك

من أخطر العادات النفسية المرتبطة بالسوشيال ميديا أن تقيس نفسك باستمرار على الآخرين.

لماذا هي نجحت وأنا لم أنجح؟

لماذا حياتها تبدو أفضل؟

لماذا يسافرون وأنا لا؟

لماذا تبدو هذه المرأة أكثر جمالًا أو رشاقة؟

هذه الأسئلة قد تتحول إلى دائرة مستمرة من عدم الرضا، خصوصًا إذا كان الشخص يتعرض يوميًا لكمية ضخمة من المحتوى الذي يعرض أفضل لحظات الآخرين فقط.

2- الأخبار السلبية قد ترفع مستوى التوتر

متابعة الأخبار أمر مهم، لكن التعرض المستمر للأحداث المقلقة طوال اليوم قد يكون مرهقًا نفسيًا.

وقد حذرت منظمة الصحة العالمية من أن المعلومات المضللة والمحتوى الصحي الكاذب المنتشر عبر وسائل التواصل يمكن أن يسبب ضغوطًا نفسية واجتماعية واقتصادية لدى بعض الأشخاص.

لذلك، لا يشترط أن تعرف كل خبر فور نشره، ويمكن تحديد أوقات معينة لمتابعة الأخبار بدلًا من البحث عنها طوال اليوم.

3- ليس كل ما تراه على الشاشة حقيقة كاملة

صورة مثالية، منزل مرتب، جسم مثالي، رحلة رائعة، علاقة رومانسية سعيدة.

كل هذه الأشياء قد تكون حقيقية، لكنها لا تمثل بالضرورة الحياة كاملة.

ومن المهم تذكر أن منصات التواصل تعتمد على المحتوى الذي يختار المستخدم نشره، ولذلك فإن رؤية شخص سعيد طوال الوقت لا تعني أنه يعيش دون مشكلات.

4- انتبه لما يحدث لك بعد التصفح

هناك طريقة بسيطة لمعرفة ما إذا كان استخدام السوشيال ميديا يؤثر في حالتك النفسية:

اسأل نفسك بعد فترة من التصفح:

هل أشعر بالراحة أم بالتوتر؟

هل أشعر بالسعادة أم بالضيق؟

هل أصبحت أكثر رضا عن حياتي أم أقل؟

هل استفدت من الوقت أم شعرت أنني أهدرت ساعات؟

إذا لاحظت أن استخدام تطبيق معين يرتبط باستمرار بالتوتر أو المقارنة أو الحزن، فقد يكون من المفيد تقليل استخدامه أو إعادة تنظيم نوعية الحسابات التي تتابعها.

5- نظف حساباتك من المحتوى المرهق

ليس من الضروري متابعة كل شخص تعرفه.

يمكن إلغاء متابعة الحسابات التي تزيد شعورك بالقلق أو المقارنة، والاحتفاظ بالمحتوى الذي يقدم فائدة أو ترفيهًا حقيقيًا.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن البيئة الرقمية يمكن أن تحمل فوائد وأضرارًا في الوقت نفسه، وهو ما يجعل طريقة الاستخدام ونوعية المحتوى عاملين مهمين في التجربة الرقمية.

6- لا تجعل الهاتف بديلًا عن حياتك الحقيقية

السوشيال ميديا يمكن أن تساعد على التواصل، لكنها لا ينبغي أن تحل محل العلاقات الواقعية بالكامل.

التحدث مع شخص تحبه، الخروج للمشي، ممارسة هواية، ممارسة الرياضة أو قضاء وقت مع الأسرة يمكن أن يمنحك نوعًا مختلفًا من التواصل لا توفره الشاشة.

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية التواصل الاجتماعي باعتباره عنصرًا مهمًا للصحة والرفاه، مع وجود أدلة متزايدة على ارتباط التواصل الاجتماعي الأفضل بصحة أفضل.

7- لا تبدأ يومك بالسوشيال ميديا

من العادات التي يمكن تجربتها ترك الهاتف لبعض الوقت بعد الاستيقاظ، بدلًا من الدخول مباشرة في الأخبار والمنشورات والمقارنات.

ابدأ يومك بما تحتاج إليه أنت: الإفطار، الحركة، ترتيب اليوم، العمل أو الدراسة، ثم خصص وقتًا مناسبًا لتصفح الهاتف.

دكتور محمد هاني: حافظ على توازنك

الفكرة الأساسية ليست أن تهجر السوشيال ميديا تمامًا، وإنما ألا تسمح لها بأن تتحكم في حالتك النفسية.

فكما يؤكد الدكتور محمد هاني في حديثه عن التعامل مع الضغوط والعلاقات، يحتاج الإنسان إلى تحقيق التوازن والهدوء في حياته، والابتعاد قدر الإمكان عن مصادر الاستنزاف، والاهتمام بالأشياء التي يحبها وتجعله يشعر بالسعادة.

وهذا ينطبق أيضًا على العالم الرقمي؛ فإذا كان حساب أو محتوى أو نقاش معين يستنزفك باستمرار، فمن حقك أن تبتعد عنه.

كيف تحمي نفسك من الاستنزاف النفسي بسبب السوشيال ميديا؟

يمكن اتباع مجموعة من الخطوات البسيطة:

  • قلل متابعة المحتوى الذي يسبب لك القلق.
  • لا تقارن حياتك بما تراه على الشاشة.
  • لا تجعل الهاتف أول وآخر شيء في يومك.
  • خصص أوقاتًا محددة لتصفح مواقع التواصل.
  • تابع الحسابات التي تضيف قيمة حقيقية لحياتك.
  • توقف عن الدخول في الجدالات الإلكترونية التي لا تغير شيئًا.
  • خصص وقتًا يوميًا بعيدًا عن الشاشة.
  • اهتم بالنوم والحركة والتواصل الحقيقي مع الآخرين.
  • إذا لاحظت أن استخدام السوشيال ميديا يؤثر بشكل واضح في نومك أو عملك أو علاقاتك أو حالتك النفسية، فاستشر متخصصًا.