قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

وزيرا الخارجية والري: الحفاظ على الأمن المائي المصري لا يتعارض مع تطلعات الأشقاء إلى التنمية

وزيرا الخارجية والموارد المائية
وزيرا الخارجية والموارد المائية

أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير الموارد المائية والري الدكتور هاني سويلم، أن السياسة الخارجية المصرية في دول حوض النيل تتأسس على التعاون والتنمية وتحقيق المصالح المشتركة والمنفعة المتبادلة.

وشددا على أن الموقف المصري ينطلق من إيمان راسخ بأن تحقيق الأمن المائي والتنمية أهداف متكاملة وليست متعارضة، وأن الموارد المائية العابرة للحدود ينبغي أن تكون مجالا للتعاون والتكامل بين الشعوب من خلال الالتزام بالقانون الدولي.

جاء ذلك خلال استقبال وزير الخارجية لوزير الموارد المائية والري في إطار التنسيق المستمر بين الوزارتين.

وذكر بيان مشترك أن اللقاء تناول سبل تعزيز العلاقات المصرية مع دول حوض النيل الشقيقة، ودفع برامج التعاون التنموي، وتوسيع نطاق المشروعات والبرامج المصرية الموجهة لدعم التنمية والأمن المائي بالقارة الإفريقية، إلى جانب تنسيق المواقف والتحركات المصرية إزاء قضايا المياه على المستويين الإقليمي والدولي.

واستعرض الوزيران موقف مشروعات التعاون المصرية في دول حوض النيل الشقيقة لاسيما مشروعات السدود وآخرها مشروع سد "جوليوس نيريري" العملاق في تنزانيا، وكذلك موقف إنشاء محطات وآبار المياه الجوفية التي تعمل بالطاقة الشمسية، إلى جانب المراسى النهرية والخزانات الأرضية، وإنشاء مركز للتنبؤ بالأمطار، ومعمل لتحليل نوعية المياه، فضلا عن مشروعات مقاومة الحشائش المائية والحماية من الفيضانات، وبرامج التدريب وبناء القدرات. 

ونوه الوزيران بالتطور المتواصل في آليات التمويل التنموي المصري فى دول حوض النيل، وفي مقدمتها الآلية التمويلية التي أطلقتها مصر بمخصصات مبدئية تبلغ 100 مليون دولار لدراسة وتنفيذ المشروعات، بما فيها السدود، في دول حوض النيل الجنوبي وفقا لأولويات تلك الدول، إضافة إلى أنشطة الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية والمبادرة المصرية لتنمية دول حوض النيل في بناء القدرات وتعزيز المهارات وتنفيذ مذكرات التفاهم الثنائية بين مصر ودول حوض النيل الشقيقة.

وأشار الوزيران إلى أن هذه التحركات تأتي في اطار رؤية مصرية لتحويل مفاهيم التعاون إلى مشروعات على أرض الواقع تحقق أثرا تنمويا مباشرا للأشقاء وتعود بالنفع على الجميع، اتساقا مع أجندة إفريقيا 2063 ورؤية إفريقيا للمياه 2063، بما يحملان من طموح نحو قارة أكثر تكاملا وقدرة على تحقيق الأمن المائي والغذائي والتنمية المستدامة، وتعزيز التعاون في إدارة الموارد المشتركة.

وأكد الوزيران أن الحفاظ على الأمن المائي المصري لا يتعارض مع تطلعات الأشقاء إلى التنمية.

وشددا على أن نهر النيل مورد مائي مشترك يتعين إدارته وفقا للقانون الدولي، لاسيما مبدأ عدم الإضرار ووجوب التعاون من خلال الإخطار المسبق والتشاور والتوافق، وجدد الوزيران رفض مصر التام للإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي، مؤكدين أن مصر ستتخذ جميع التدابير المكفولة لها بموجب القانون الدولي لحماية حقوقها ومقدرات شعبها الوجودية.

وتناول اللقاء أيضا التنسيق القائم بين وزارتي الخارجية والموارد المائية والري بشأن الاستحقاقات الدولية المقبلة ذات الصلة بالمياه والمناخ والبيئة، وفي مقدمتها مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، حيث تواصل مصر دورها النشط في الإعداد للمؤتمر، بما في ذلك رئاستها المشتركة مع اليابان للحوار التفاعلي الثالث «المياه من أجل الكوكب»، والعمل على بلورة مبادرات تنفيذية قابلة للتطبيق.

كما رحب الوزيران باختيار مصر بالإجماع لاستضافة الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر الدول أطراف اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD COP18) عام 2028، واتفقا على مواصلة التنسيق مع مختلف الجهات الوطنية المعنية، لدفع رؤية متكاملة تربط بين مكافحة الجفاف والتصحر وبين تحقيق الأمن المائي والأمن الغذائي خاصة في الدول الإفريقية الشقيقة.