أكد اللواء عصام العمدة، عضو مجلس النواب، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر تمثل فرصة مهمة لتعزيز الشراكة المصرية الصينية، مشددًا على ضرورة أن تتحول نتائج المباحثات والتفاهمات بين القاهرة وبكين إلى مشروعات حقيقية يشعر المواطن المصري بعوائدها بصورة مباشرة، بعيدًا عن الاكتفاء بالإعلان عن الاتفاقيات والبروتوكولات.
إقامة مصانع توفر فرص العمل
وقال «العمدة» فى تصريحات له : إن المعيار الحقيقي لنجاح الشراكة المصرية الصينية خلال المرحلة المقبلة لن يكون فقط بحجم الاستثمارات أو قيمة الاتفاقيات الموقعة، وإنما بما ستضيفه هذه الشراكة إلى حياة المواطن، من خلال إنشاء مدارس فنية وتكنولوجية جديدة، وتطوير المستشفيات، وإقامة مصانع توفر فرص العمل، وتحسين الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.
وأضاف أن التعاون بين مصر والصين يمتلك مقومات واسعة تسمح بالانتقال إلى مرحلة أكثر عمقًا، تقوم على نقل التكنولوجيا والخبرات وتوطين الصناعة وتأهيل الكوادر المصرية، مؤكدًا أهمية الاستفادة من الخبرة الصينية في مجالات التعليم الفني والرعاية الصحية والذكاء الاصطناعي والزراعة والصناعة.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن إنشاء مدارس تكنولوجية متخصصة بالتعاون مع الجانب الصيني يمكن أن يمثل نقطة تحول في منظومة التعليم الفني، خاصة إذا ارتبطت هذه المدارس باحتياجات سوق العمل والمصانع والمشروعات الجديدة، بما يضمن تخريج عمالة فنية مؤهلة وقادرة على المنافسة.
وشدد «العمدة» على أهمية إعطاء أولوية لأربع ملفات خلال المرحلة المقبلة، في مقدمتها تأهيل وتدريب 100 ألف فني مصري من خلال برامج تدريبية متقدمة والاستفادة من الخبرات الصينية في التعليم والتكنولوجيا الصناعية ، وتأتي الأولوية الثانية في تعزيز التعاون الصحي، من خلال توفير الأدوية والمستلزمات الطبية بأسعار مناسبة، ودعم المستشفيات وتبادل الخبرات الطبية والتكنولوجية، بما يساهم في تحسين مستوى الخدمات الصحية ، أما الأولوية الثالثة فتتمثل في نقل تكنولوجيا الري الحديث والزراعة الذكية، بما يساعد على ترشيد استهلاك المياه وزيادة الإنتاجية الزراعية ودعم الأمن الغذائي ، وتتعلق الأولوية الرابعة بدعم مشروعات المرأة المعيلة والمشروعات الصغيرة وربطها بسلاسل الإنتاج والتوريد المرتبطة بالاستثمارات الصينية، بما يخلق مصادر دخل مستدامة ويوسع قاعدة المستفيدين من التعاون الاقتصادي.
وأكد اللواء عصام العمدة أن البرلمان لن يتعامل مع هذه الشراكة باعتبارها مجرد ملف اقتصادي، وإنما سيواصل دوره في المتابعة والرقابة على تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، والتأكد من انعكاسه على المواطنين.
موضحاً أن المواطن المصري لا ينتظر بيانات جديدة، وإنما ينتظر مدرسة أفضل، ومستشفى أكثر كفاءة، ومصنعًا يوفر فرصة عمل، وتكنولوجيا ترفع مستوى معيشته وأن نجاح الشراكة المصرية الصينية يقاس بقدرتها على صناعة نتائج ملموسة ومستدامة على أرض الواقع.



