قال اللواء طارق نصير ، أمين عام حزب حماة الوطن، إن العلاقات المصرية الصينية تمثل نموذجًا بارزًا للصداقة والتعاون بين الدول النامية، وبعد تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي سدة الحكم تطورت العلاقة بين البلدين حيث انتقلت من التعاون الاستراتيجي في عام 1999، الى الشراكة الاستراتيجية الشاملة في ديسمبر 2014، خلال الزيارة الرسمية الأولى للرئيس عبد الفتاح السيسي إلى بكين.
وتابع اللواء طارق نصير أن هذه الخطوة شكلت محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية الصينية، ورسخت انتقالها من علاقات التعاون التقليدي إلى شراكة أكثر شمولًا، تقوم على مجموعة واسعة من المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية.
وأشاد أمين عام حزب حماه الوطن بالزيارة التي يقوم بها الرئيس الصيني شي جينبينج، لمصر لتوطيد العلاقات المصرية الصينية المتنامية والمتشعبة والتزام الدولة الصينية بتنفيذ مقررات الشراكة الاستراتيجية مع مصر المعلنة في عام ٢٠١٤ من أهمها نقل الخبرات والتعاون الفني في مجالات البنية التحتية والطاقة والتصنيع والزراعة، بما يعزز العلاقات بين البلدين ، مع الاستفادة من المزايا والمقومات التي توفرها السوق المصرية وموقعها الاستراتيجي.
وأشاد نصير بتصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مباحثاته مع الرئيس الصيني ، حيث كانت واضحة وهي الانتقال بالعلاقات مع الصين إلى مستويات أكثر تقدمًا، خاصة في المجالات الاقتصادية والصناعية والتكنولوجية، وكذلك توطين الصناعة لما تمثلة من اهمية لدعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز قدرات الدولة في مجالات الإنتاج والتكنولوجيا والتحول الرقمي.
وأشار اللواء طارق نصير الى أن الاتفاق المصري الصيني على تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس خطوة نوعية لتعزيز الاستثمارات الصينية في مصر، خاصة مع استهداف قطاعات الطاقة المتجددة وصناعة السيارات والنسيج والألياف الكيماوية كل هذه المشروعات تساهم بشكل كبير في توفير فرص عمل جديدة، وزيادة معدلات التصنيع المحلي، وفتح أسواق تصديرية أمام المنتجات المصرية.
وأكد أن الصين تعلم جيدا مكانة مصر كجسر بين الشرق والغرب، وبوابة رئيسية للقارة الأفريقية والمنطقة العربية، وهو ما يمكن أن يفتح فرصًا أكبر أمام التعاون الثلاثي بين مصر والصين والدول الأفريقية، والاستفادة من الخبرات والاستثمارات الصينية في دعم مسارات التنمية بالقارة.
وأوضح اللواء طارق نصير أن لقاء الزعيمين أظهر التوافق المصري الصيني بشأن القضايا الإقليمية والدولية ، مطالبين تغليب الحلول الدبلوماسية وخفض التصعيد وضرورة احترام سيادة وأمن دول المنطقة وضمان حرية الملاحة، إلى جانب موقف مصر الثابت تجاه القضية الفلسطينية وضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وفقًا للشرعية الدولية، فضلًا عن دعم حل الدولتين وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزة والعودة الي مائدة المفاوضات فهي السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها مدينة القدس الشرقية.
واختتم اللواء طارق نصير تصريحاته بالتأكيد على أن زيارة الرئيس الصيني لمصر تدشن لمرحلة ورؤية جديدة مشتركة تجاه العديد من الملفات الدولية والإقليمية وتؤكد علي مكانة مصر وقدرتها على بناء علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية، والاستفادة من هذه العلاقات في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز فرص الاستثمار والتنمية، بما يتسق مع رؤية الدولة المصرية ومصالحها الوطنية.



