أبرزت الصحف الأردنية الصادرة اليوم الخميس مخرجات زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر ونتائج القمة المصرية الصينية، مسلطة الضوء على الرسائل السياسية والإقليمية التي تضمنتها المباحثات، وفي مقدمتها الدعوة إلى خفض التصعيد وتسوية الخلافات بالوسائل الدبلوماسية، واحترام سيادة الدول العربية وسلامة أراضيها.
وركزت الصحف بصورة خاصة على تأكيد الصين ودول عربية أهمية احترام سيادة الأردن ودول الخليج وسلامة أراضيها، في ضوء التطورات الأمنية الأخيرة التي شهدتها المنطقة والهجمات الصاروخية الإيرانية التي تعرضت لها المملكة.
وأبرزت صحيفة «الدستور» تأكيد الصين ودول عربية أهمية احترام سيادة الأردن ودول الخليج وسلامة أراضيها، معتبرة أن هذا الموقف يمثل أحد أبرز مخرجات القمة المصرية الصينية التي حظيت باهتمام في التغطية الأردنية.
كما اهتمت الصحف بالدور الذي يمكن أن تضطلع به الصين في احتواء التصعيد الإقليمي، في ظل دعوة الرئيس شي جين بينج إلى تسوية الخلافات عبر الوسائل الدبلوماسية، إلى جانب بحث قضايا حماية أمن الملاحة الدولية، وهي ملفات تكتسب أهمية خاصة بالنسبة إلى مصر والأردن ودول الخليج في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة وتأثيراتها على حركة التجارة والطاقة.
وتناولت التغطية كذلك أبعاد الشراكة الاستراتيجية والاقتصادية بين مصر والصين، مع الإشارة إلى توجه البلدين نحو توسيع التعاون في مختلف المجالات، وربط العلاقات الثنائية بمسارات التعاون الصيني العربي والأفريقي.
وكانت صحيفة «الدستور» قد أبرزت في تغطيتها لزيارة الرئيس الصيني إلى مصر استعداد بكين لتعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع القاهرة، وهو ما استمر حضوره في متابعة نتائج الزيارة ومخرجات القمة.
وفي سياق متصل، ركزت صحيفة «الغد» على البعد الدولي للدور الصيني، من خلال مادة تحليلية بعنوان «بلا رصاصة واحدة.. كيف تبني الصين حصارًا على الهيمنة الأمريكية؟»، تناولت فيها صعود الصين وتوسع نفوذها عالميًا عبر الأدوات الاقتصادية والسياسية، بعيدًا عن المواجهة العسكرية المباشرة.
ويأتي هذا التحليل بالتزامن مع زيارة الرئيس الصيني إلى مصر، ليضيف إلى التغطية الأردنية بعدًا أوسع يتصل بموقع الصين المتنامي في النظام الدولي وطبيعة علاقتها بالنفوذ الأمريكي، إلى جانب دورها المتزايد في القضايا السياسية والأمنية الإقليمية.
وتعكس التغطية الأردنية انتقال الاهتمام من متابعة وصول الرئيس الصيني إلى القاهرة إلى قراءة أوسع للرسائل السياسية والاستراتيجية التي حملتها القمة المصرية الصينية، ولا سيما ما يتعلق بأمن المنطقة واحترام سيادة الدول، فضلًا عن مستقبل الشراكة المصرية الصينية.