انطلقت ورشة «من النص إلى الخشبة» التي يقدمها المخرج والكاتب المسرحي الكويتي سليمان البسام، ضمن فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، برئاسة الدكتور سامح مهران، وضمن البرنامج التدريبي للمهرجان، وتستمر على مدار ثلاثة أيام بمشاركة عدد من المهتمين بالمسرح.
وأوضح سليمان البسام أن الورشة تعتمد على مسارين متكاملين، يجمع الأول بين الجانب النظري والتطبيق العملي، من خلال مجموعة من الجلسات التي تستند إلى خبرته في الكتابة والإعداد للنصوص الكلاسيكية والإخراج، بينما يركز المسار الثاني على انتقال المشاركين من قراءة النص ودراسته إلى التعامل المباشر معه على خشبة المسرح.



وأضاف البسام أن المشاركين يعملون خلال الورشة على مشهد من أحد النصوص الكلاسيكية، بداية من إعداده وإعادة صياغته، وصولا إلى تجسيده وتمثيله بأنفسهم، لتصبح رحلة انتقال النص من الورق إلى العرض المسرحي محور التجربة التدريبية.
وأشار إلى أن الورشة لا تكتفي بتقديم الجانب النظري المتعلق بالتعامل مع النصوص الكلاسيكية، وإنما تمنح المشاركين فرصة لاختبار ما يتعلمونه من خلال الممارسة الفعلية، وإعادة صياغة المادة المكتوبة وتحويلها إلى فعل مسرحي، بما يفتح أمامهم مساحة للتجريب في الكتابة والإعداد والأداء.
وعن مشاركته في الدورة الحالية من المهرجان، قال البسام إن هذه المرة هي الأولى التي يقدم فيها ورشة في مصر، معربا عن سعادته بالمشاركة في فعاليات مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، الذي تربطه به علاقة خاصة ويعتبره من المهرجانات القريبة إلى قلبه.
وأوضح أنه لا يشارك هذا العام بعرض مسرحي، لذلك تمثل الورشة فرصة مختلفة للقاء مجموعة من المهتمين بالمسرح من القاهرة وخارجها، إلى جانب مشاركين من خارج مصر، مؤكدا أن هذا اللقاء يوفر مساحة مهمة لتبادل الخبرات والأفكار والتجارب.
وأكد البسام أن حضوره في المهرجان من خلال ورشة تدريبية يختلف عن مشاركاته السابقة، إذ تمنحه هذه التجربة فرصة أكبر للتواصل المباشر مع المشاركين، ومشاركة جانب من خبرته في الكتابة والإعداد والإخراج، وفي الوقت نفسه التعرف على تجاربهم واهتماماتهم المسرحية.
وتحدث البسام عن علاقته الطويلة بمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، موضحا أن مشاركته الأولى تعود، بحسب ذاكرته، إلى عام 2002، أي قبل نحو 24 عاما، مشيرا إلى أنه حصل خلال مشاركاته السابقة على أكثر من جائزة في المهرجان.
وأكد أن المهرجان ظل طوال هذه السنوات مساحة عزيزة عليه، لما يمثله من منصة تجمع المسرحيين المصريين والعرب والدوليين، وتتيح لهم تبادل الخبرات والتجارب والأفكار.
وقال البسام إن هذا التاريخ الطويل من العلاقة مع المهرجان يمنح مشاركته الحالية طابعا مختلفا، خاصة أنه يعود هذه المرة من خلال ورشة تدريبية، بالتزامن مع تكريمه في الدورة الثالثة والثلاثين، وهو ما يضيف بعدا خاصا إلى حضوره ومشاركته في المهرجان.

