قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل يجوز أداء صلاة الضحى مع بدء أذان الظهر؟.. الإفتاء توضح الحكم

صلاة الضحى
صلاة الضحى

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا حول مدى صحة أداء صلاة الضحى في الوقت الذي يبدأ فيه المؤذن برفع أذان الظهر، وما إذا كان المسلم يستطيع استكمال صلاة الضحى في هذه اللحظة، أم أن وقتها يكون قد انتهى بمجرد دخول وقت الظهر.

وأوضح الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن صلاة الضحى لا يصح أداؤها أثناء رفع أذان الظهر، لأن وقت صلاة الضحى يكون قد انتهى عند دخول وقت الظهر، وبالتالي لا يجوز للمسلم أن يبدأ صلاة الضحى في هذه الفترة.

وبيّن أمين الفتوى أن وقت صلاة الضحى يبدأ بعد طلوع الشمس، إلا أنه لا يُستحب المبادرة إليها بمجرد شروق الشمس، وإنما الأفضل الانتظار مدة تقارب ثلث الساعة، ثم أداء الصلاة خلال الوقت المحدد لها.

وأشار إلى أن وقت صلاة الضحى يمتد من بعد ارتفاع الشمس إلى ما قبل دخول وقت الظهر، موضحًا أن الأفضل الانتهاء من صلاة الضحى قبل أذان الظهر بنحو عشر دقائق، حتى لا يدخل وقت الظهر على المسلم وهو يؤدي صلاة الضحى.

ما السور المستحب قراءتها في صلاة الضحى؟

وفيما يتعلق بالقراءة خلال صلاة الضحى، أوضح الشيخ محمود شلبي أن هناك سورًا يستحب للمسلم أن يقرأ بها، ومن بينها سورة «الشمس» وسورة «الضحى»، وكذلك سورتي «الكافرون» و«الإخلاص».

وأكد أن اختيار هذه السور ليس واجبًا، وإنما يأتي على سبيل الاستحباب فقط، ولذلك فإن المسلم إذا قرأ في صلاة الضحى بما تيسر له من القرآن الكريم فصلاته صحيحة، ولا يوجد حرج في ذلك، لأن الأمر فيه سعة.

وأشار إلى أن بعض أئمة المذهب الشافعي ذكروا استحباب أداء صلاة الضحى بسورتي «الكافرون» و«الإخلاص»، حتى مع تكرار القراءة بهما في أكثر من ركعة، وذلك لما ورد في فضل سورة الإخلاص، وأنها تعدل ثلث القرآن الكريم.

فوائد صلاة الضحى وفضلها

وتعد صلاة الضحى من صلوات النوافل التي ورد في فضلها عدد من الأحاديث النبوية، كما أن وقت الضحى له مكانة خاصة، وقد أقسم الله سبحانه وتعالى به في سورة «الضحى»، وهو ما يدل على أهمية هذا الوقت وعظم شأنه.

ومن أبرز فضائل صلاة الضحى أنها تقوم مقام الصدقة عن مفاصل جسم الإنسان، فقد ورد أن على كل سلامى من الإنسان صدقة، وأن عدد مفاصل جسم الإنسان يبلغ ثلاثمائة وستين مفصلًا، وأن صلاة الضحى تجزئ عن الصدقات المطلوبة عن هذه المفاصل.

وجاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة؛ فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى»، وهو ما يوضح عظيم فضل هذه الصلاة وما تحققه للمسلم من أجر.

ومن فضائل صلاة الضحى أيضًا ما ورد في الحديث بشأن من يؤدي اثنتي عشرة ركعة منها، حيث رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من صلى الضحى اثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصرًا في الجنة».

وقد أشار ابن حجر رحمه الله في كتابه «فتح الباري» إلى أن لهذا الحديث شواهد يتقوى بها، وهو من الأحاديث التي استُدل بها على فضل الإكثار من صلاة الضحى.

ومن الأحاديث الواردة في فضل صلاة الضحى ما رواه أبو الدرداء وأبو ذر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما يرويه عن ربه عز وجل، أنه قال: «ابن آدم، اركع لي من أول النهار أربع ركعات أكفك آخره».

ويستفاد من هذا الحديث بيان فضل المحافظة على النوافل في بداية النهار، وما فيها من رجاء كفاية الله تعالى لعبده وسد حاجته ورعايته خلال يومه.

كما ورد في السنة وصف المحافظين على صلاة الضحى بأنهم من الأوابين، فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب»، وقال: «وهي صلاة الأوابين».

وبذلك، فإن صلاة الضحى من النوافل التي حثت السنة النبوية على المحافظة عليها، ويبدأ وقتها بعد ارتفاع الشمس، ويستمر إلى ما قبل دخول وقت الظهر، ولذلك لا يصح البدء بها أثناء أذان الظهر، لأن وقتها يكون قد انتهى بدخول وقت الظهر.