تحدثت الدكتورة روث بار، المستشارة السابقة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مقابلة هي الأولى لها، عن علاقتها به ودورها في تقديم المشورة له خلال بداية مسيرته السياسية، إلى جانب رؤيتها للتغيرات التي طرأت على أسلوبه السياسي على مدار السنوات الماضية.
وبحسب معاريف، بدأت بار، علاقتها بنتنياهو عام 1989، عندما عُرض عليها العمل معه لتحليل ظهوره الإعلامي وتقديم ملاحظات بشأن أدائه. وأوضحت أنها كانت تتابع خطاباته وظهوره التليفزيوني، وتقدم له تقييمات تتعلق بطريقة تقديم الرسائل السياسية، والأداء أمام الجمهور، ولغة الجسد.
وقالت بار إنها عملت مستشارة وخبيرة استطلاعات رأي لدى نتنياهو لمدة ثلاث سنوات، وخلال تلك الفترة شاركت في إعداد دراسات ووثائق وتحليلات مرتبطة بأدائه السياسي والإعلامي.
وفي حديثها عن شخصيته السياسية، عرضت بار تقييمها الشخصي لنتنياهو، وقالت إن أول ما لفت انتباهها خلال فترة عملها معه كان ما وصفته بـ«شعور مفرط بالتفوق»، مضيفة أنها لاحظت طريقة تعامل تتسم بالازدراء تجاه عدد من خصومه السياسيين. وتأتي هذه التصريحات في إطار شهادتها الشخصية عن الفترة التي عملت خلالها معه.
كما تطرقت بار إلى تطور الخطاب السياسي لنتنياهو خلال السنوات اللاحقة، معتبرة أن الحفاظ على موقعه السياسي ارتبط، من وجهة نظرها، بتعميق حالة الاستقطاب داخل المجتمع الإسرائيلي، وقالت إنه أدرك أن بقاءه في السلطة يتطلب تقسيم الجمهور إلى معسكرين متنافسين.
وتناولت المقابلة كذلك قضية «التسجيل الساخن» التي ارتبط اسم بار بها قبل نحو 33 عامًا، والتي شهدت ظهور نتنياهو على شاشة التلفزيون واعترافه بخيانة زوجته سارة. ووفقًا لرواية بار، كان نتنياهو في ذلك الوقت يعتقد بوجود تسجيل يتعلق بالقضية، ولذلك اختار الظهور علنًا وإدارة الأزمة إعلاميًا بنفسه.
وأشارت بار إلى أن الظهور التلفزيوني أثار في البداية انتقادات واستغرابًا لدى قطاعات من الجمهور، لكنه أدى في الوقت نفسه إلى تعاطف بعض المشاهدين معه.
وتزامن نشر المقابلة مع الإعلان عن صدور كتاب بار الجديد، الذي يحمل عنوان «العقل تحت التأثير»، وتستعرض فيه خبرتها المهنية، إلى جانب نموذج مهني طورته تحت اسم «نموذج طبقات البقاء»، وتحليلات لعدد من الحملات الانتخابية والسياسية في إسرائيل.
وفي جانب آخر من المقابلة، تحدثت بار عن تجربتها الشخصية مع فقدان اثنين من أبنائها. وقالت إن ابنتها شوهام توفيت في حادث سير في الهند عام 2004 عن عمر 21 عامًا ونصف، بينما توفي ابنها عمر عام 2015 إثر حادث إطلاق نار عن عمر 37 عامًا.
وتُعد شهادة روث بار لافتة بالنظر إلى عملها السابق داخل الدائرة المهنية المحيطة بنتنياهو في مرحلة مبكرة من مسيرته السياسية، إلا أن تقييماتها بشأن شخصيته وأسلوبه السياسي تظل، وفق ما ورد في المقابلة، رؤيتها وشهادتها الشخصية عن فترة عملها معه.


