قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

6 مليارات دولار بنهاية 2026 .. مفاجأة سارة بشأن قناة السويس

قناة السويس
قناة السويس

بعد فترة صعبة فرضتها التوترات الجيوسياسية واضطرابات حركة التجارة العالمية، بدأت قناة السويس في تسجيل مؤشرات جديدة على استعادة جزء من نشاطها الملاحي، في تطور قد يُعيد للممر الملاحي الأهم في المنطقة جانبًا من معدلات الحركة والإيرادات التي تأثرت خلال الفترة الماضية.

ومع تحسن حركة السفن وتغير حسابات شركات النقل ومسارات التجارة، تبدو القناة أمام مرحلة جديدة من التعافي، بعدما كشف الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، عن توقعات بارتفاع إيرادات القناة بنهاية ديسمبر 2026 إلى ما بين 5.8 و6 مليارات دولار، مقارنة بنحو 4.1 مليار دولار خلال الفترة المقابلة من العام الماضي.

نمو ملحوظ في إيرادات القناة

قناة السويس

وقال الفريق أسامة ربيع، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج «الصورة» المذاع عبر قناة «النهار»، إن مؤشرات الأداء شهدت تحسنًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح أن الربع الرابع من العام المالي 2025-2026 سجل نموًا في إيرادات قناة السويس بنسبة 33.8% مقارنة بالربع الأخير من العام المالي السابق، في مؤشر على تحسن تدريجي في حركة الملاحة والعائدات.

قناة السويس

وأشار رئيس الهيئة إلى أن إجمالي النمو على مستوى العام المالي 2025-2026 بلغ نحو 7.23%، بما يعكس بدء استعادة القناة جزءًا من حركة الملاحة التي تأثرت بالتوترات الأمنية والأوضاع الجيوسياسية في المنطقة.

أزمة هرمز تعيد رسم خريطة الملاحة

 

ولم تقتصر المتغيرات على مؤشرات الإيرادات فقط، إذ ساهمت التطورات المرتبطة بأزمة مضيق هرمز في إعادة ترتيب بعض مسارات التجارة العالمية، وهو ما انعكس بصورة إيجابية على حركة الملاحة عبر قناة السويس.

وأوضح ربيع أن التغيرات التي طرأت على خطوط التجارة، خصوصًا في قطاع النفط الخام، عززت من أهمية قناة السويس كمسار بديل أمام السفن المتجهة إلى الأسواق الواقعة شمال القناة.

وأشار إلى أن بعض شحنات النفط والبضائع القادمة من أوروبا والمتجهة إلى السعودية ودول الخليج اتجهت إلى استخدام قناة السويس لتجنب المرور عبر مضيق هرمز، وهو ما انعكس على أعداد السفن العابرة للقناة.

من 8% إلى 12%.. ارتفاع حركة السفن المرتبطة بهرمز

 

وكشف رئيس هيئة قناة السويس أن السفن المرتبطة بمضيق هرمز كانت تمثل قبل الأزمة نحو 8% من إجمالي السفن التي تصل إلى قناة السويس، مقابل نحو 49% مرتبطة بمسار باب المندب.

وبالتالي، فإن التأثير المباشر لأزمة هرمز على حركة القناة كان محدودًا نسبيًا مقارنة بالتأثير المرتبط بأزمة باب المندب.

ومع ذلك، أدت إعادة ترتيب خطوط الشحن ومسارات التجارة إلى ارتفاع نسبة السفن المرتبطة بهذا المسار من نحو 8% إلى 12%، بزيادة تتراوح بين 3 و4 نقاط مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الأزمة.

قناة السويس تستفيد من تغير مسارات التجارة

 

وتعكس هذه التطورات قدرة قناة السويس على الاستفادة من التحولات التي تطرأ على حركة التجارة العالمية، خاصة أنها تمثل أحد أهم الممرات البحرية التي تربط بين الأسواق الأوروبية والآسيوية.

ومع استمرار شركات النقل في إعادة حساباتها بشأن تكلفة الرحلات ومخاطر المرور عبر بعض الممرات البحرية، يمكن أن تصبح القناة أحد المستفيدين من إعادة توزيع حركة السفن عالميًا.

كما أن عودة جزء من السفن إلى القناة تمثل مؤشرًا مهمًا على استعادة الثقة تدريجيًا في المسار الملاحي، خاصة إذا استقرت الأوضاع الأمنية في المنطقة وواصلت شركات النقل إعادة تقييم طرق الشحن.

6 مليارات دولار.. هدف يقترب

 

التوقعات التي أعلنها رئيس هيئة قناة السويس بشأن وصول الإيرادات إلى ما بين 5.8 و6 مليارات دولار بنهاية ديسمبر 2026 تعكس حجم التحسن المتوقع، مقارنة بنحو 4.1 مليار دولار خلال الفترة المقابلة من العام الماضي.

ولا تعني هذه الأرقام أن القناة تجاوزت جميع تداعيات الأزمات التي أثرت على حركة الملاحة، لكنها تشير إلى تحسن تدريجي في المؤشرات، مع عودة عدد من السفن وتغير مسارات التجارة الدولية.

التعافي يفرض اختبارًا جديدًا

 

وبينما تمثل معدلات النمو الحالية خطوة إيجابية، فإن الاختبار الأهم خلال الفترة المقبلة سيكون مدى قدرة قناة السويس على تحويل هذا التحسن إلى اتجاه مستدام في حركة السفن والإيرادات.

فاستقرار الأوضاع الإقليمية، وعودة الثقة لدى شركات الملاحة، واستمرار تغير مسارات التجارة العالمية، كلها عوامل قد تحدد سرعة تعافي القناة خلال المرحلة المقبلة.

وفي ظل هذه المعطيات، تبدو قناة السويس أمام فرصة لاستعادة جزء كبير من نشاطها، بعدما أثبتت التحولات الأخيرة أن موقعها الاستراتيجي يظل عنصرًا حاسمًا في خريطة التجارة العالمية، وأن أي تغير في مسارات الملاحة الدولية يمكن أن يعيد تشكيل حركة السفن عبرها.

كما أكد الدكتور حسن رجب، أستاذ الدراسات الصينية، أن العلاقات المصرية الصينية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا كبيرًا على المستويين الاقتصادي والاستثماري، موضحًا أن الصين أصبحت شريكًا تجاريًا واقتصاديًا مهمًا لمصر.

تدشين الشراكة الاستراتيجية الشاملة


وقال حسن رجب، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «90 دقيقة» المذاع على قناة «المحور»، إن تدشين الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين مثل نقطة تحول مهمة في مسار العلاقات بين البلدين، خاصة منذ زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الصين عام 2014.

حجم الاستثمارات الصينية المباشرة


وأوضح أن حجم الاستثمارات الصينية المباشرة في مصر شهد نموًا ملحوظًا، خاصة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مؤكدًا أن وجود استثمارات صناعية صينية ضخمة يعكس ثقة الشركات الصينية في الاقتصاد المصري والفرص التي يوفرها السوق المحلي.

الاستثمارات الصناعية الصينية


وأشار أستاذ الدراسات الصينية إلى أن التطور الكبير الذي شهدته مصر في مجال البنية التحتية خلال السنوات الماضية أسهم بصورة مباشرة في تعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية، وخاصة الاستثمارات الصناعية الصينية.

تحسين شبكات الطرق والموانئ


وأضاف أن تحسين شبكات الطرق والموانئ والطاقة والمناطق الصناعية، إلى جانب الموقع الجغرافي المتميز لمصر، جعلها نقطة جذب مهمة أمام الشركات الصينية الراغبة في إقامة مشروعات صناعية والوصول إلى الأسواق الإقليمية والأفريقية.

الخبرات والتكنولوجيا الصينية


وأكد حسن رجب أن أهمية الاستثمارات الصينية لا تتوقف عند ضخ رؤوس الأموال فقط، وإنما تمتد إلى دعم النشاط الصناعي وزيادة فرص العمل وتعزيز القدرات الإنتاجية، فضلًا عن إمكانية الاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الصينية.

تطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس


ولفت إلى أن موقع مصر الاستراتيجي، وما تمتلكه من بنية تحتية وموانئ وممرات تجارية، يمنحها ميزة تنافسية كبيرة في جذب المزيد من الاستثمارات الصينية خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع استمرار تطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

الصناعة والاستثمار والتجارة


وشدد على أن تطور العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وبكين يمثل امتدادًا طبيعيًا للعلاقات السياسية والاستراتيجية التي ترسخت بين البلدين على مدار العقود الماضية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تحمل فرصًا واسعة لتعزيز التعاون في مجالات الصناعة والاستثمار والتجارة.