تتصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع استمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية التي تمارسها واشنطن، في وقت تركز فيه الإدارة الأمريكية على تضييق الخناق على الاقتصاد الإيراني وتأمين حركة الملاحة في منطقة الخليج ومضيق هرمز.
وخلال مناقشة التطورات في إكسترا نيوز، قال طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، إن المرحلة الحالية تمثل نمطًا مختلفًا من الصراع، موضحًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يراهن على أدوات الضغط الاقتصادي والأمن الاقتصادي بصورة أكبر، إلى جانب التحرك العسكري، بهدف زيادة الضغوط على طهران ودفعها إلى تغيير حساباتها.
تأتي هذه التحركات في ظل استمرار تنفيذ الحصار البحري المفروض على إيران، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها أعادت توجيه 92 سفينة تجارية، كما عطلت 3 سفن وصعدت على متن سفينتين، في إطار الإجراءات الرامية إلى فرض الالتزام بالحصار البحري.
وشهدت المواجهة خلال الساعات الأخيرة تصعيدًا جديدًا، بعدما استهدفت القوات الأمريكية ثلاث ناقلات نفط إيرانية، عقب هجمات صاروخية إيرانية استهدفت سفنًا حربية أمريكية في المنطقة، ما يعكس استمرار المواجهة على المستويين العسكري والاقتصادي.
ويرى مراقبون أن واشنطن تسعى من خلال هذه التحركات إلى الضغط على مصادر الدخل الإيرانية، خصوصًا قطاع الطاقة وحركة تصدير النفط، بالتوازي مع استمرار التحركات العسكرية، بينما تتمسك طهران بأوراق ضغط مرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز.
وتشير التطورات المتلاحقة إلى أن المواجهة بين واشنطن وطهران لم تعد تقتصر على العمليات العسكرية، وإنما تحولت إلى صراع متعدد المسارات يشمل الاقتصاد والطاقة والملاحة والضغوط السياسية، وسط مخاوف من استمرار التصعيد وتأثيره على أسواق النفط وحركة التجارة العالمية.