كشف رضا داود، مدير عام المتابعة والتعليم المستمر بالهيئة العامة لمحو وتعليم الكبار، جهود الدولة المصرية في مواجهة قضية الأمية، مؤكدًا أن ملف محو الأمية يحظى باهتمام كبير باعتباره أحد الملفات المهمة في بناء الإنسان وتحقيق أهداف التنمية.
خطة متكاملة لمواجهة الأمية
وأوضح رضا داود، خلال صباح الخير يا مصر، أن الدولة تعمل على التوسع في برامج محو الأمية، والوصول إلى المواطنين في مختلف المحافظات، خاصة المناطق والقرى الأكثر احتياجًا، مع تطوير أساليب تعليم الكبار بما يتناسب مع احتياجات الدارسين.
وتستهدف الدولة الوصول إلى مصر خالية من الأمية بحلول عام 2030، من خلال التعاون بين مختلف مؤسسات الدولة والجهات التعليمية والمجتمع المدني.
تعاون بين مؤسسات الدولة
وأشار إلى أن مواجهة الأمية لم تعد مسؤولية جهة واحدة، وإنما تعتمد على تكاتف مؤسسات الدولة والجامعات والجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني، بهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين المستهدفين.
كما يجري العمل على التوسع في المبادرات التي تستهدف المناطق الأكثر احتياجًا، وتوفير فرص تعليمية مناسبة للراغبين في الالتحاق ببرامج محو الأمية.
تطوير منظومة تعليم الكبار
وأضاف رضا داود أن الهيئة تعمل على تطوير منظومة تعليم الكبار، والاستفادة من التكنولوجيا والتحول الرقمي في تقديم الخدمات التعليمية، بما يسهل وصول المواطنين إلى برامج التعلم ويجعل العملية التعليمية أكثر مرونة.
ويأتي ذلك بالتوازي مع العمل على تطوير المحتوى وطرق التدريس بما يتناسب مع طبيعة واحتياجات الدارسين من الكبار.
التعليم المستمر بعد محو الأمية
وأكد أن الهدف لا يقتصر على تعليم المواطن القراءة والكتابة فقط، وإنما يمتد إلى التعليم المستمر وتنمية المهارات، حتى يصبح محو الأمية نقطة انطلاق نحو اكتساب مهارات جديدة وتحسين فرص المواطنين في الحياة والعمل.
وأوضح أن استمرار التعلم يساعد الدارسين على عدم العودة إلى الأمية مرة أخرى، ويعزز قدرتهم على التعامل مع متطلبات الحياة اليومية والتطورات التكنولوجية.
الاهتمام بالفئات الأكثر احتياجًا
وأشار إلى أن الدولة تولي اهتمامًا خاصًا بالفئات الأكثر احتياجًا، مع العمل على إتاحة فرص التعليم أمام جميع المواطنين، وتوفير برامج تتناسب مع ظروف واحتياجات كل فئة.
محو الأمية وبناء الإنسان
وشدد رضا داود على أن القضاء على الأمية يمثل خطوة أساسية في بناء الإنسان المصري، مؤكدًا أن جهود الدولة تستهدف إتاحة فرص حقيقية للتعلم أمام المواطنين، وتحويل المتعلم من مجرد شخص يجيد القراءة والكتابة إلى مواطن قادر على مواصلة التعلم واكتساب المهارات والمشاركة بصورة أكثر فاعلية في المجتمع.

