دخل قانون الإيجار القديم مرحلة جديدة خلال سبتمبر 2026، مع بدء تطبيق أول زيادة سنوية دورية بنسبة 15% على القيم الإيجارية التي جرى تحديدها وفقًا للقانون رقم 164 لسنة 2025، لتنطلق بذلك مرحلة الزيادات السنوية التي تستمر خلال الفترة الانتقالية قبل انتهاء عقود الإيجار السكنية الخاضعة للنظام القديم.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد صدق في 4 أغسطس 2025 على القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن بعض الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن وإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، ودخل القانون حيز التنفيذ اعتبارًا من 5 أغسطس 2025.

ويحدد القانون فترة انتقالية مدتها 7 سنوات للوحدات السكنية، تنتهي بعدها عقود الإيجار الخاضعة لأحكامه، بينما حدد فترة انتقالية مدتها 5 سنوات للأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكنى، ما لم يتفق الطرفان على إنهاء العقد قبل انتهاء هذه المدة.
ماذا حدث لقيمة الإيجار القديم؟
أعاد القانون تنظيم القيمة الإيجارية للوحدات السكنية من خلال تقسيم المناطق إلى 3 فئات: متميزة، ومتوسطة، واقتصادية، وذلك من خلال لجان حصر تشكل بقرار من المحافظ المختص.
وتستند عملية التصنيف إلى مجموعة من المعايير، من بينها الموقع الجغرافي، وطبيعة المنطقة والشارع، ومستوى البناء ونوعية مواد الإنشاء، ومتوسط مساحات الوحدات، إلى جانب مستوى المرافق والخدمات المتاحة.
وبعد التصنيف، حدد القانون القيمة الإيجارية على النحو التالي:
المناطق المتميزة: 20 مثل القيمة الإيجارية القانونية السارية، وبحد أدنى 1000 جنيه شهريًا.
المناطق المتوسطة: 10 أمثال القيمة الإيجارية السارية، وبحد أدنى 400 جنيه شهريًا.
المناطق الاقتصادية: 10 أمثال القيمة الإيجارية السارية، وبحد أدنى 250 جنيهًا شهريًا.

وفي حالة ظهور فروق مالية نتيجة تحديد القيمة الجديدة بعد انتهاء لجان الحصر والتصنيف، سمح القانون بسداد هذه الفروق على أقساط شهرية، بما يتناسب مع الفترة التي استحقت عنها تلك الفروق.
ماذا عن المحلات والأنشطة غير السكنية؟
لم يقتصر القانون على الشقق، وإنما شمل أيضًا الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكنى.
ووفقًا للمادة الخامسة، أصبحت القيمة الإيجارية القانونية لهذه الأماكن خمسة أمثال القيمة الإيجارية القانونية السارية، على أن تخضع بعد ذلك للزيادة السنوية الدورية المقررة بالقانون.
زيادة الإيجار القديم 15%.. ماذا حدث في سبتمبر 2026؟
كانت أبرز محطات تطبيق القانون في 1 سبتمبر 2026، حيث بدأت أول زيادة سنوية دورية على القيمة الإيجارية الجديدة بنسبة 15%.

وتنص المادة السادسة من القانون على زيادة القيمة الإيجارية المحددة وفقًا للمادتين الرابعة والخامسة سنويًا وبصفة دورية بنسبة 15%.
والأهم أن نسبة الـ15% لا تحسب على القيمة القديمة التي كان المستأجر يدفعها قبل تطبيق القانون، وإنما على القيمة الإيجارية الجديدة التي تحددت وفقًا لأحكام القانون.
فعلى سبيل المثال، إذا أصبحت القيمة القانونية الجديدة للوحدة 1000 جنيه، فإنها ترتفع مع أول زيادة سنوية إلى 1150 جنيهًا، وإذا كانت 400 جنيه تصبح 460 جنيهًا، بينما ترتفع قيمة الـ250 جنيهًا إلى 287.50 جنيهًا.
هل زيادة الـ15% تتكرر كل عام؟
نعم. الزيادة ليست استثنائية لمرة واحدة، وإنما نص القانون على أن تكون الزيادة سنوية ودورية بنسبة 15%، وذلك خلال الفترة الانتقالية التي حددها القانون قبل انتهاء عقود الإيجار القديم.
وبالتالي، فإن سبتمبر من كل عام يمثل موعدًا مهمًا للمستأجرين الخاضعين للقانون، مع تطبيق الزيادة على القيمة الإيجارية التي أصبحت مستحقة في العام السابق.
متى تنتهي عقود الإيجار القديم؟
حدد القانون نهاية العلاقة الإيجارية بشكل واضح:
الوحدات السكنية: تنتهي عقودها بعد مرور 7 سنوات من تاريخ العمل بالقانون.
الوحدات غير السكنية المؤجرة للأشخاص الطبيعيين: تنتهي العقود بعد مرور 5 سنوات.
وبما أن القانون بدأ العمل به في 5 أغسطس 2025، فإن الفترة الانتقالية للوحدات السكنية تمتد حتى أغسطس 2032، ما لم يتفق المالك والمستأجر على إنهاء العلاقة الإيجارية في وقت سابق.
حالات الإخلاء قبل انتهاء الـ7 سنوات
لم يجعل القانون انتهاء الفترة الانتقالية هو الحالة الوحيدة للإخلاء، وإنما حدد حالات يمكن فيها طلب إخلاء الوحدة قبل انتهاء المدة.ومن أبرزها:
ثبوت ترك المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار المكان مغلقًا لمدة تزيد على سنة دون مبرر.
ثبوت امتلاك المستأجر وحدة أخرى سكنية أو غير سكنية، بحسب الأحوال، قابلة للاستخدام في ذات الغرض المخصص له المكان المؤجر.
وفي حالة الامتناع عن الإخلاء، يجوز للمالك اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة المختصة لطلب إصدار أمر بالطرد، مع احتفاظ المستأجر بحقه في رفع دعوى موضوعية أمام المحكمة المختصة وفق الإجراءات القانونية.
هل هناك سكن بديل للمستأجرين؟
ومن أبرز ما تضمنه القانون أيضًا إتاحة فرصة للمستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار للتقدم للحصول على وحدة سكنية أو غير سكنية متاحة لدى الدولة، بالإيجار أو التمليك، بحسب الأحوال، وفقًا للقواعد والشروط التي تحددها الدولة.
ويأتي ذلك ضمن الإجراءات المصاحبة للفترة الانتقالية، بما يتيح للمخاطبين بالقانون البحث عن بديل قبل انتهاء عقود الإيجار القديمة.