قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فتاوى تشغل الأذهان| طفلة تسأل: متى أرتدي الحجاب؟.. حكم بيع السلع بسعر أعلى من قيمتها.. وهل يجوز تكرار العمرة في السنة الواحدة؟

دار الإفتاء
دار الإفتاء

نشر "صدى البلد" على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى التي تشغل الأذهان والتي وضحت أجوبتها دار الإفتاء المصرية ومن أبرزها حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة وهل يجوز تكرار العمرة في السنة الواحدة؟ وغيرها من الفتاوى التي يتساءل عنها كثيرون وسوف نعرضها لكم في السطور التالية.

طفلة تسأل: متى أرتدي الحجاب؟

في البداية، أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من الطفلة حبيبة حسن محمد من محافظة أسيوط حول حكم الحجاب وهل هو فرض على سن 12 سنة.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الحجاب فرض على المرأة المكلفة شرعًا، أي بعد بلوغها سن التكليف، والذي يتحقق ببلوغ سن الحيض، سواء في سن 12 أو غيره حسب الحالة.

وأشار إلى أن ما قبل سن التكليف يكون من باب التدريب والتعويد على العبادة، وليس إلزامًا شرعيًا كاملًا، مؤكدًا أهمية تربية الأبناء والبنات على العبادات تدريجيًا حتى يسهل عليهم الالتزام بها عند البلوغ.

وأضاف أن النبي ﷺ قال: «مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها»، موضحًا أن المقصود هو التعليم والتعويد منذ سن التمييز، حتى لا تكون العبادات ثقيلة عند سن التكليف.

وأكد أن التربية الدينية الصحيحة تعتمد على التدرج والتحبيب وليس القهر، مشددًا على ضرورة غرس القيم الدينية منذ الصغر.

حكم بيع السلع بسعر أعلى من قيمتها

كما أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد حول حكم التاجر الذي يبيع السلع بأسعار أعلى بكثير من قيمتها.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن التاجر له دور مهم في المجتمع، لأنه يتعامل في سلع يحتاج إليها الناس، ومن ثم يجب عليه أن يلتزم بالرفق وتجنب الغش والمبالغة في الأسعار.

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء، إلى أن الشريعة الإسلامية نهت عن الاحتكار والتلاعب بالأسعار، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «المحتكر ملعون»، موضحًا أن من يتعمد رفع الأسعار على الناس واستغلال حاجتهم يعرض نفسه للوعيد الشديد.

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن النبي ﷺ حذر من التدخل في أسعار السلع بقصد تغليتها على الناس، لما في ذلك من إضرار بالمجتمع، مؤكدًا أن على التاجر أن يكتفي بالربح المعقول وأن ييسر على الناس.

وشدد أمين الفتوى بدار الإفتاء، على أن التيسير في المعاملات سبب لنيل البركة ودعاء النبي ﷺ، بينما التعسير واستغلال الناس سبب للعقوبة، داعيًا التجار إلى التحلي بالقناعة والرحمة في تعاملاتهم.

حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة

بيّنت دار الإفتاء، حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة، موضحة أنه لا مانع شرعًا من تكرار العمرة في السفرة الواحدة لمن أكرمه الله عز وجل بالسفر لأداء العمرة. 

وأضافت الإفتاء، في فتوى عبر صفحتها على فيسبوك، أنه يستحبُّ تكرار العمرة لمن أمكنه ذلك من غير مشقة زائدةٍ تُضعِفه عن أداء ما أنيط به من واجباتٍ دينيةٍ أو دنيوية، ولا مخالفة للأنظمة التي تقررها الجهات الرسمية المختصة.

هل يجوز تكرار العمرة في السنة الواحدة؟

وأشارت الإفتاء إلى أن تكرار العمرة أمرٌ جائزٌ مطلقًا؛ لما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «العُمرَةُ إِلَى العُمرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَينَهُمَا، وَالحَجُّ المَبرُورُ لَيسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الجَنَّةُ» أخرجه الشيخان.

وتابعت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أطلق فضلَ العمرة إلى العمرة، ولم يُقيِّده بزمنٍ معيَّن، فيشمل ما إذا وقعتا في سَنةٍ أو سنتين، أو في سفرةٍ واحدة أو في سفرات؛ لأنَّ المُطلَق يُحمَل على إطلاقه ما لم يَرِد ما يُقيِّده، ولأن كلَّ وقتٍ لا تُكره فيه استدامةُ العمرة، لا يُكره ابتداءُ الإحرام بها فيه، كسائر الأوقات.

فضل أداء العمرة

وأكدت دار الإفتاء أن التوفيق لأداء العمرة مِن أجَلِّ نِعَمِ الله تعالى على العبد، مستشهدة عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الغَازِي فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالحَاجُّ إِلَى بَيتِ اللهِ، وَالمُعتَمِرُ، وَفدُ اللهِ، دَعَاهُم فَأَجَابُوهُ، وَسَأَلُوهُ فَأَعطَاهُم» أخرجه الأئمة: ابن ماجه واللفظ له، وابن حِبَّان، والبَيْهَقِي في "شعب الإيمان".

وأضافت الإفتاء أن الشرع الشريف حث على العمرة ورغَّب في أدائها، فقال تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: 196]، وجَعَلها سببًا مِن أسباب زوال الفقر ومغفرة الذنوب، فعن عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «تَابِعُوا بَينَ الحَجِّ وَالعُمرَةِ، فَإِنَّهُمَا يَنفِيَانِ الفَقرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ، وَالذَّهَبِ، وَالفِضَّةِ» أخرجه الأئمة: أحمد، والتِّرْمِذِي، والنَّسائي، وابن حِبَّان، والطَّبَرَانِي في "المعجم الأوسط".