تحيي وزارة الأوقاف اليوم الدولي للهواء النظيف من أجل سماء زرقاء، الذي يوافق 7 من سبتمبر من كل عام، وأقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب القرار A/RES/74/212 الصادر في 19 من ديسمبر 2019م، تأكيدًا لأهمية تحسين جودة الهواء والحد من تلوثه وحماية صحة الإنسان والبيئة.
الأوقاف تحيي اليوم الدولي للهواء النظيف من أجل سماء زرقاء
وأشارت الأوقاف في بيانها إلى أن الشريعة الإسلامية تولي عناية بالغة بحماية البيئة وصون مواردها، وتنهى عن الإفساد في الأرض والإضرار بمصالح الناس، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾ [الأعراف: 56]، كما قال سيدنا النبي ﷺ: «الإيمان بضع وسبعون شعبة، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق» (متفق عليه)، بما يؤكد أن الحفاظ على البيئة والحد من أسباب التلوث من صور المسئولية والأمانة.
ويُعد الهواء النظيف ضرورة أساسية لصحة الإنسان وجودة حياته، فيما يمثل تلوث الهواء تحديًا صحيًّا وبيئيًّا واقتصاديًّا يتطلب تكامل جهود الدولة والمجتمع، إلى جانب مسئولية الفرد في تجنب مسببات التلوث، وعدم حرق المخلفات، والحفاظ على الأشجار والمساحات الخضراء، والتعامل المسئول مع المخلفات، وترشيد السلوكيات اليومية المسببة للتلوث.
وقد حققت مصر تقدمًا ملموسًا في هذا المجال؛ إذ أعلنت وزارة البيئة انخفاض المتوسط السنوي لتركيزات الجسيمات الصلبة الأقل من 10 ميكروميترات (PM10) بنسبة 41% خلال عام 2025م مقارنة بعام 2015م، مع استهداف خفضها بنسبة 50% بحلول عام 2030م، في إطار جهود وطنية متكاملة لتحسين جودة الهواء والحد من مصادر التلوث.
وتضطلع وزارة الأوقاف بدور مهم في نشر الوعي البيئي من خلال خطب الجمعة والدروس والندوات والقوافل الدعوية والبرامج التثقيفية والمحتوى الإعلامي والرقمي، بما يرسخ ثقافة عمارة الأرض، والحفاظ على نظافة البيئة، وصون الموارد، والحد من مسببات التلوث، وربط السلوك البيئي المسئول بالقيم الدينية والوطنية.
وأكدت وزارة الأوقاف أن الحفاظ على الهواء النظيف والبيئة السليمة مسئولية شرعية ووطنية ومجتمعية، تبدأ من سلوك الفرد وتمتد إلى الأسرة ومختلف مؤسسات المجتمع، وأن صون البيئة وحماية صحة الإنسان من صور حسن الاستخلاف في الأرض وعمارتها.

