كشف استطلاع رأي جديد عن موجة غضب واسعة في كاراكاس بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن حصول واشنطن على حصة الأغلبية في احتياطيات النفط الفنزويلية، حيث اعتبره كثيرون "استعماراً جديداً" يمس جوهر السيادة الوطنية.
وفقا لوكالة بلومبرج الأمريكية، أظهر استطلاع "LatAm Pulse" الذي أجرته "AtlasIntel"، ونُشر أمس الثلاثاء أن حوالي 38% من المستطلعين عارضوا الاتفاق، بينما أيده نحو 35%، أما النسبة المتبقية البالغة 27% فقالت إنها غير متأكدة.
استعمار جديد
وفقاً لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، أن إعلان ترامب السيطرة على نفط فنزويلا بعد أسابيع من اعتقال القوات الأمريكية للرئيس المخلوع نيكولاس مادورو في يناير الماضي، دفع مراقبون للقول بأن الاتفاق هو "الثمن" الذي ستدفعه فنزويلا مقابل التدخل الأمريكي.
وبينما روّجت واشنطن للصفقة على أنها ستضخ 100 مليار دولار من الاستثمارات، قال منتقدون إن المقابل باهظ: 65 مليار برميل من النفط الخام من أكبر احتياطي نفطي في العالم.
سلطة بلا تغيير
حتى الآن لم يترتب على إسقاط مادورو أي تحول ملموس، فخلفته نائبة الرئيس ديلسي رودريجيز لا تزال متمسكة بالسلطة، والفقر مستمر، وانقطاعات الكهرباء تضرب البلاد، ولا يوجد جدول زمني للانتخابات.
ويخشى محللون من أن الصفقة بدلاً من أن تحدث تغييراً ديمقراطياً، قد تعزز قبضة رودريغيز من خلال علاقة جديدة مع إدارة ترامب.
انقسام شعبي
في مدينة فالنسيا، على بعد ساعتين من العاصمة، قال المعلم المتقاعد خوسيه ليال 68 عاماً: "100 مليار دولار لا شيء أمام ما نسلمه من نفط".
وأضاف أنه مستعد لقبول الاتفاق "بعد عقود من القمع"، معلقاً آماله على أن يدفع الضغط الأمريكي نحو انتخابات حرة.
وبين من يرون في الاتفاق طوق نجاة اقتصادياً، ومن يعتبرونه بيعاً للثروة الوطنية، يبقى السؤال المركزي في الشارع الفنزويلي: هل يستحق النفط الحرية؟.