قالت دار الإفتاء المصرية، إن تحدث العلماء عن مظاهر تكريم القرآن والمصحف الذى يحويه فأمروا بالطهارة عند مسه وحمله، وذلك له موضع لتفصيله، ومن مظاهر التكريم عدم وضعه تحت الوسادة عند النوم، أو وضع أمتعة أو كتب فوقه، أو عمل أي شيء يعتبر عرفا إهانة له.
واستشهدت " الإفتاء" في إجابتها عن سؤال: عندما أنام أضع المصحف تحت الوسادة لمنع الشياطين والأحلام المفزعة، فما رأى الدين في ذلك؟، بما قال الله تعالى : ( إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79 )) من سورة الواقعة .
وضع المصحف تحت الوسادة لمنع الشياطين
وأوضحت أنه جاء في كتاب "المصاحف " لابن أبى داود أن وضع المصحف على الأرض غير لائق، وأورد في ذلك أثرًا لم يبين درجته من القبول والرفض، أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال فيمن وضع كتابا من ذكر اللَّه في الأرض "لعن اللَّه من فعل هذا، لا تضعوا ذكر اللَّه في غير موضعه ".
وتابعت: وهذا في وضع المصحف بغير نية الاحتقار والإهانة، أما عند هذه النية فهو محرم بالإجماع بل قال أكثر العلماء:: إن من احتقر أو استهزأ بكتاب اللَّه فهو كافر، وقد تكون لغير ذلك، ولا نستطيع أن نجزم برأي فيه.
وأشارت إلى أنه جاء في "الإتقان " للسيوطي ج ٢ ص ١٧٢ ما نصه: يستحب تطييب المصحف وجعله على كرسي، ويحرم توسده، لأن فيه إذلالاً له وامتهانا، كذا مد الرجلين إليه، وقد يصور التوسد بالاتكاء عليه كالوسادة وبجعله وسادة للنوم كالمخدة، وكلاهما ممنوع.
وأفادت أن قراءة القرآن من المصحف لها فضل عظيم، وذلك لأن الأجر فيها مضاعف؛ لما فيها من مداومة النظر في المصحف الكريم، وحمله، ومسه؛ ممَّا يظهر منه أن فيها استعمال أكثر من جارحة؛ وهذا أرفع درجةً، بالإضافة إلى أنها تُمَكِّنُ القارئ من التفكر فيه، واستنباط معانيه، والاعتبار عند عجائبه، ولا يخفى ما في هذا كله من الفضل.

