أكد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن حرص المسلم على قراءة سورة الملك، إلى جانب الآيات الثلاث الأولى من سورة الأنعام بصورة يومية، لا يُعد هجرًا للقرآن الكريم، حتى وإن اقتصر في تلاوته اليومية على هذه الآيات والسورة.
وجاء ذلك ردًا على سؤال تلقاه أمين الفتوى من أحد المشاهدين، حول مدى اعتبار المواظبة على قراءة سورة الملك وأوائل سورة الأنعام دون قراءة غيرهما من القرآن نوعًا من هجر كتاب الله.
وأوضح الدكتور علي فخر، خلال لقاء تليفزيوني، أن مفهوم هجر القرآن يختلف عن مجرد الاقتصار على قدر معين من التلاوة، مشيرًا إلى أن الهجر يتحقق بصورة أوضح عندما يترك الإنسان قراءة القرآن الكريم تمامًا ويمر عليه وقت طويل دون أن يتلو شيئًا منه.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية إلى أن المسلم الذي يحافظ على تلاوة قدر ولو كان قليلًا من القرآن بشكل منتظم، تظل له صلة بكتاب الله تعالى، وينال الأجر والثواب على تلاوته، لافتًا إلى أن المداومة على القراءة من الأعمال التي تعين على استمرار ارتباط القلب واللسان بالقرآن الكريم.
وأضاف الدكتور علي فخر أن الأفضل والأكمل للمسلم، متى كان قادرًا على ذلك، ألا يقتصر على مواضع محددة من القرآن، وإنما يحرص على قراءة القرآن الكريم كاملًا من أوله إلى آخره، لما في ذلك من استكمال التلاوة والتدبر والانتقال بين سور وآيات الكتاب العزيز.
ودعا أمين الفتوى المسلم إلى وضع برنامج يومي ثابت لتلاوة القرآن الكريم، مؤكدًا أن الورد اليومي لا يشترط أن يكون كبيرًا أو مرهقًا، بل يمكن أن يبدأ المسلم بربع واحد يوميًا، ثم يحافظ عليه بصورة منتظمة، بما يضمن استمرار علاقته بكتاب الله وعدم الانقطاع عن تلاوته.

