لا تظهر مشكلة ارتفاع الكوليسترول في صورة أعراض واضحة لدى كثير من الأشخاص، لذلك يُعرف ارتفاع مستويات الكوليسترول غالبًا بأنه حالة «صامتة».
ما علاقة ارتفاع الكوليسترول بصحة الفم؟
ونشر موقع Times of India، أن بعض التغيرات التي تظهر في صحة الفم واللثة قد تكون مرتبطة بارتفاع الكوليسترول ومشكلات الدورة الدموية.
ويؤكد التقرير أن فحص الدم يظل الوسيلة الأساسية لتقييم مستويات الكوليسترول، إلا أن طبيب الأسنان قد يلاحظ بعض العلامات في الفم التي تستدعي الانتباه وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة.
وبحسب التقرير، فإن العلاقة بين ارتفاع الكوليسترول وصحة الفم قد ترتبط بتأثير مشكلات الدورة الدموية وتراكم الدهون في الأوعية الدموية على تدفق الدم.
وقد يؤدي ضعف وصول الدم المحمل بالأكسجين والعناصر الغذائية إلى أنسجة اللثة إلى جعلها أكثر عرضة لبعض مشكلات وأمراض اللثة.

التهاب اللثة قد يكون علامة تستدعي الانتباه
من العلامات التي أشار إليها التقرير التهاب اللثة، والذي قد يظهر في صورة احمرار أو تورم أو نزيف في اللثة.
ولا يعني ظهور هذه الأعراض أن الشخص يعاني من ارتفاع الكوليسترول، إذ يمكن أن يكون التهاب اللثة ناتجًا عن أسباب عديدة، لكن استمرار الأعراض يستدعي زيارة طبيب الأسنان لتحديد السبب والعلاج المناسب.
وفي حال ترك التهاب اللثة دون علاج، فقد يتطور إلى التهاب دواعم السن «Periodontitis»، وهي حالة أكثر خطورة يمكن أن تؤثر في الأنسجة والعظام التي تدعم الأسنان، وقد تؤدي في الحالات المتقدمة إلى فقدان الأسنان.

جفاف الفم وعلاقته بارتفاع الكوليسترول
أشار التقرير أيضًا إلى جفاف الفم باعتباره من التغيرات التي قد ترتبط بارتفاع الكوليسترول.
ويحدث جفاف الفم عندما لا تنتج الغدد اللعابية كمية كافية من اللعاب، الأمر الذي قد يسبب صعوبة في المضغ والتحدث، كما قد يزيد من احتمالية الإصابة بالعدوى الفموية وتسوس الأسنان.
ومع ذلك، فإن جفاف الفم له أسباب متعددة، لذلك لا يمكن اعتباره بمفرده دليلًا على ارتفاع الكوليسترول.

هل ارتفاع الكوليسترول يسبب أمراض القلب؟
يعد ارتفاع الكوليسترول، وخاصة ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار «LDL»، أحد عوامل الخطر المهمة لأمراض القلب والأوعية الدموية.
وقد يؤدي تراكم الكوليسترول داخل جدران الشرايين إلى تكوين اللويحات وتضيق الأوعية الدموية، ما يزيد من خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية.
لذلك، فإن الاعتماد على الأعراض وحدها لا يكفي لاكتشاف ارتفاع الكوليسترول، خاصة أنه قد يظل دون أعراض لفترات طويلة.

هل يمكن لطبيب الأسنان اكتشاف ارتفاع الكوليسترول؟
قد يلاحظ طبيب الأسنان بعض العلامات المتعلقة بصحة اللثة والأسنان أثناء الفحص، لكن هذه العلامات لا تشخص ارتفاع الكوليسترول.
ويظل تحليل الدم الطريقة المعتمدة لتقييم مستويات الكوليسترول، بينما يمكن أن تكون زيارة طبيب الأسنان المنتظمة فرصة لاكتشاف مشكلات الفم مبكرًا والحصول على التقييم الطبي المناسب عند الحاجة.
علامات ارتفاع الكوليسترول التي لا يجب تجاهلها
نظرًا لأن ارتفاع الكوليسترول غالبًا لا يسبب أعراضًا واضحة، فإن أفضل طريقة لمعرفته هي إجراء تحليل الكوليسترول في الدم وفقًا لتقييم الطبيب وعوامل الخطر لدى كل شخص.
كما يجب الاهتمام بأي أعراض مستمرة في الفم، مثل نزيف اللثة أو تورمها أو جفاف الفم، واستشارة الطبيب أو طبيب الأسنان لمعرفة السبب بدلًا من ربطها مباشرة بارتفاع الكوليسترول.

