أكد وليد أنور نائب الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أن مصر تستهدف تعظيم فرص التكامل الاقتصادي والاستثماري مع الدول الإفريقية، والانتقال من مفهوم التجارة مع إفريقيا إلى بناء شراكات استثمارية وإنتاجية متكاملة تعزز سلاسل القيمة والإمداد داخل القارة.
جاء ذلك خلال كلمته الرئيسية في مؤتمر «مركز التجارة العالمي»، حيث أوضح أن مصر تمتلك مقومات استراتيجية، في مقدمتها موقعها الجغرافي والبنية التحتية وشبكة الموانئ والخدمات اللوجستية والاتفاقيات التجارية، بما يؤهلها لتكون منصة إقليمية للتجارة والتصنيع والتصدير، ويتيح للشركات العالمية اتخاذها قاعدة للإنتاج والتوسع والوصول إلى الأسواق الإفريقية والعالمية.
وأشار أنور إلى أن الفرصة الحقيقية تتمثل في بناء سلاسل إمداد إفريقية متكاملة تربط الموارد والإنتاج في الدول الإفريقية بالقدرات التصنيعية واللوجستية في مصر، بما يعزز القيمة المضافة داخل القارة ويدعم نفاذ المنتجات الإفريقية إلى الأسواق العالمية، لافتًا إلى أهمية تعزيز الشراكات بين الشركات المصرية والإفريقية والدولية في قطاعات الصناعات الغذائية والطاقة والتكنولوجيا والرعاية الصحية والسيارات والبنية التحتية والنقل واللوجستيات.
ولفت إلى أن اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية «AfCFTA» توفر فرصًا واسعة لتوسيع الأسواق وتكامل سلاسل التوريد وتعزيز التعاون الاستثماري والتجاري بين دول القارة، مشيرًا إلى توجه مصر نحو إطلاق صندوق للاستثمار في إفريقيا بالتعاون بين وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية وصندوق مصر السيادي وبمشاركة القطاع الخاص لدعم الاستثمارات المشتركة.
وأكد نائب الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة استعداد مصر لتيسير التواصل بين مجتمعات الأعمال وتقديم الدعم الاستشاري والتنفيذي للمستثمرين، والعمل على معالجة المعوقات، بما يسهم في تحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات وشراكات مستدامة، ويعزز دور مصر كبوابة للإنتاج والتصدير من إفريقيا إلى الأسواق العالمية.