أكد محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن نظام التعليم الثانوي في مصر شهد خلال السنوات الماضية عددًا كبيرًا من المواد الدراسية، مشيرًا إلى أن الطالب كان يدرس نحو 32 مادة، وهو ما يمثل عبئًا كبيرًا على الطلاب وأولياء الأمور.
نظام البكالوريا المصرية
وأوضح وزير التربية والتعليم، خلال جلسة نقاشية مع رؤساء تحرير الصحف والمواقع، أن نظام البكالوريا المصرية يعتمد على عدد أقل بكثير من المواد، حيث يدرس الطالب 7 مواد في البكالوريا، بينما يدرس طلاب الصف الأول الثانوي 6 مواد أساسية، إلى جانب 3 مواد خارج المجموع.
وقال عبداللطيف إن تقليل عدد المواد لا يمثل مجرد تغيير في شكل النظام التعليمي، وإنما يستهدف تخفيف الأعباء عن الطلاب وأولياء الأمور، متسائلًا: «مش محفز ده؟».
كثرة المواد الدراسية
وأشار إلى أن كثرة المواد الدراسية كانت تترتب عليها أعباء إضافية على الأسر، من بينها الاعتماد على الكتب الخارجية والدروس الخصوصية، موضحًا أن وجود 30 مادة يعني وجود 30 درسًا و30 كتابًا خارجيًا وغيرها من الأعباء التي يتحملها ولي الأمر.
وأضاف: «المواد دي وراها إيه؟ 30 مادة، 30 درس، بـ30 كتاب خارجي على أولياء الأمور»، مشيرًا إلى أن بعض أولياء الأمور ينفقون مبالغ كبيرة سنويًا على الكتب الخارجية والدروس.
نظام البكالوريا الدولية
وأكد وزير التربية والتعليم أن الوزارة تستهدف إعادة النظر في هذا النموذج بما يتوافق مع النظم التعليمية الدولية، مستشهدًا بنظام التعليم البريطاني «IG»، الذي يدرس فيه الطالب عددًا محدودًا من المواد على مدار المرحلة، وكذلك نظام البكالوريا الدولية «IB».
وأوضح أن نظام «IG» يعتمد على دراسة نحو 8 إلى 10 مواد على مدار 3 سنوات، بينما يعتمد نظام «IB» على 6 مواد خلال عامين، متسائلًا: «فيه حد بياخد 30 مادة في التعليم الثانوي؟».
وتابع عبداللطيف أن الوزارة ترى أن دراسة مواد مثل الكيمياء والفيزياء والأحياء بصورة متكررة على مدار سنوات المرحلة الثانوية تؤدي إلى زيادة الأعباء الدراسية على الطلاب، فضلًا عن الأعباء المرتبطة بالدروس والكتب الخارجية.
وقال: «هل ده نظام موضوع كده؟ هل فيه حد في العالم بيشتغل كده؟»، مؤكدًا أن الهدف من إعادة هيكلة المواد هو الوصول إلى نظام تعليمي أكثر توافقًا مع المعايير الدولية، وفي الوقت نفسه يراعي مصلحة الطالب والأسرة المصرية.
تقليل عدد المواد الدراسية
وشدد وزير التربية والتعليم على أن تقليل عدد المواد الدراسية يأتي في إطار تخفيف الأعباء عن أولياء الأمور والطلاب، مؤكدًا أن الوزارة تخوض مواجهة مع بعض الممارسات المرتبطة بالدروس الخصوصية والسناتر، من خلال تغيير شكل النظام التعليمي نفسه.
وأضاف أن تقليل عدد المواد أصبح متوافقًا مع المعايير الدولية، مؤكدًا أن هذه هي النقطة الأساسية التي تستند إليها الوزارة في إعادة هيكلة التعليم الثانوي.
واختتم محمد عبداللطيف حديثه بالتأكيد على أن الهدف من هذه التغييرات هو مصلحة الطلاب وأولياء الأمور، قائلًا: «قلبنا طبعًا على أولياء الأمور وقلبنا على ولادنا»، مشددًا على أن الطالب المصري يستحق نظامًا تعليميًا أكثر كفاءة وأقل تحميلًا بالأعباء غير الضرورية.


