قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الجارديان: نزوح نحو 50 ألف يمني مع تقدم الحوثيين على ساحل البحر الأحمر

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

فرّ نحو 50 ألف مدني من مناطق غرب اليمن، بعد تقدم مفاجئ وسريع لجماعة الحوثيين على طول ساحل البحر الأحمر، وسط تصاعد حدة المعارك مع القوات الموالية للحكومة، وتفاقم المخاوف من عودة البلاد إلى حرب أهلية واسعة النطاق. بحسب تقرير نشرته صحيفة الجارديان البريطانية على موقعها الالكتروني.

 وقالت المنظمة الدولية للهجرة، الجمعة، إن نحو 46 ألف شخص نزحوا في محافظتي تعز والحديدة، بعد سيطرة الحوثيين، المدعومين من إيران، على عدد من البلدات الساحلية من القوات الموالية للحكومة اليمنية والمدعومة من الولايات المتحدة والسعودية.

 وأفاد عاملون في المجال الإنساني بأن قرى بأكملها أُخليت، فيما علقت عائلات بالقرب من خطوط المواجهة مع تراجع الإمدادات الغذائية، وقطع طرق رئيسية وتعطل الاتصالات في بعض المناطق.

 وقال جو لوري، المتحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن وتيرة النزوح تتزايد بسرعة، مشيراً إلى أن كثيراً من النازحين وصلوا وبحوزتهم القليل من الممتلكات بعد مغادرة منازلهم على نحو مفاجئ نتيجة القصف وتقدم القوات.

 وأضاف أن الاحتياجات الأكثر إلحاحاً تشمل توفير المأوى والغذاء ومياه الشرب والمساعدات النقدية والمستلزمات المنزلية، إلى جانب خدمات الرعاية الصحية والحماية، محذراً من أن الوضع «متقلب للغاية ومحفوف بعدم اليقين» بسبب التغير السريع في السيطرة على المناطق وتحركات السكان.

 سقوط المخا يفاقم المخاوف

 وكان من أبرز التطورات الميدانية سقوط مدينة المخا الساحلية الاستراتيجية في أيدي الحوثيين، في تقدم وصفه مراقبون بالسريع والمفاجئ.

 وقال أحد سكان المدينة، ويدعى محمد ويبلغ 46 عاماً، إنه غادر المخا في منتصف الليل، واصفاً الأوضاع بأنها «مروعة وتشبه يوم القيامة».

 كما أفاد نازحون بأن بعض العائلات تعرضت للنهب أثناء محاولتها الفرار، فيما تمكن آخرون من مغادرة المدينة باستخدام الدراجات النارية، بينما بقي أفراد من عائلاتهم عالقين في مناطق القتال.

 وتخشى منظمات الإغاثة من أن يؤدي استمرار القتال إلى موجة نزوح جديدة، خصوصاً أن كثيراً من السكان اضطروا إلى النزوح للمرة الثانية أو الثالثة منذ اندلاع الحرب اليمنية.

صراع يتجاوز حدود اليمن

 ويكتسب التصعيد الأخير أهمية تتجاوز الأزمة اليمنية، نظراً لموقع المناطق التي يسعى الحوثيون إلى السيطرة عليها قرب مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية العالمية التي تربط طرق التجارة والطاقة بين آسيا وأوروبا.

 ويثير احتمال سيطرة الحوثيين على مناطق وجزر استراتيجية قبالة الساحل مخاوف من تهديد حركة الملاحة في المضيق، الذي تمر عبره نسبة مهمة من التجارة العالمية. وقد يؤدي أي إغلاق أو اضطراب واسع في حركة السفن إلى إجبار شركات الشحن على تغيير مساراتها حول جنوب أفريقيا، ما يضيف آلاف الأميال إلى الرحلات ويرفع تكاليف النقل والطاقة.

 وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسواق النفط العالمية ارتفاعاً في الأسعار، بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.

 الأمم المتحدة تحذر من مرحلة أكثر خطورة

 ويعد التصعيد الحالي من أعنف موجات القتال التي يشهدها اليمن منذ الهدوء النسبي الذي أعقب الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022.

 وحذر المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن، من أن البلاد دخلت «مرحلة جديدة وأكثر خطورة من الحرب»، مؤكداً أن تجدد القتال يهدد بإنهاء سنوات من الهدوء النسبي وجر اليمن مجدداً إلى حرب طويلة ومتفاقمة.

 كما حذر غروندبرغ من أن التصعيد لا يهدد اليمن وحده، بل قد يعيد إشعال ارتباط الصراع اليمني بالمواجهة الإقليمية الأوسع، في ظل استمرار التوتر بين القوى المتنافسة في المنطقة.

 وتشير التطورات الميدانية إلى أن الصراع على المناطق الساحلية وممرات الملاحة قد يحول اليمن مجدداً إلى ساحة رئيسية في الصراع الإقليمي، مع تداعيات محتملة على أمن الملاحة والتجارة العالمية.