أكد السفير رؤوف سعد، سفير مصر الأسبق لدى روسيا ومساعد وزير الخارجية للعلاقات الاقتصادية الدولية، أن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة «بريكس» يمثل أحد أهم اللقاءات التي يجريها الرئيس المصري مع قادة الدول الأعضاء في التجمع، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة وضع اللقاء في إطاره الأوسع، وعدم اختزال مشاركة مصر في قمة بريكس في اللقاء المصري الروسي فقط.
_1829_125509.jpg)
وقال السفير رؤوف سعد، في تصريحات خاصة لـ صدى البلد، إن قمة بريكس تنعقد في توقيت بالغ الأهمية في ظل الظروف الدولية الراهنة والتطورات المتسارعة، فضلاً عن التطور الذي تشهده العلاقات المصرية الروسية، مشيراً إلى أن التجمع يضم قوى كبرى، في مقدمتها روسيا والصين والهند، إلى جانب عدد من الدول الأخرى، بما يجعله منتدى مهماً لمناقشة العلاقات الدولية والتطورات الخطيرة التي يشهدها العالم.
العلاقات المصرية الروسية.. إدارة حكيمة تحصّن الشراكة
وأوضح السفير رؤوف سعد أن العلاقات المصرية الروسية تُدار بحكمة من جانب الطرفين، بما يحصّنها من انعكاسات التطورات الدولية التي قد تؤدي إلى مواقف لا ترضي أحد الطرفين.
وأشار إلى أن من أبرز الأمثلة على ذلك تقدير روسيا للموقف المصري المتوازن من الحرب بين روسيا وأوكرانيا، موضحاً أن القاهرة لا تتبنى موقفاً يدفعها للانحياز المباشر والواضح إلى جانب روسيا ضد أوكرانيا، وفي الوقت نفسه لا تعترض على استمرار العلاقات المصرية الأوكرانية بالتوازي مع العلاقات المصرية الروسية.
وأضاف أن هذا النهج يعكس قدرة البلدين على إدارة علاقاتهما بما يخدم مصالحهما المشتركة، وبما لا يتعارض مع علاقات كل منهما مع الأطراف الأخرى، ويساعد في الوقت نفسه على المشاركة في الجهود الدولية الرامية إلى تهدئة الصراعات القائمة، سواء في الشرق الأوسط أو على الساحة الدولية.
ورأى سعد أن هذه الحكمة لا تصدر إلا عن دول تمتلك رؤية بعيدة المدى، وتتمتع بثقل تاريخي وجيوسياسي واقتصادي وحضاري، مؤكداً أن مصر وروسيا تديران علاقاتهما بصورة تراعي المصالح المشتركة ومكانة كل دولة وعلاقاتها الدولية.
_1829_125534.jpg)