أكد ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في فلسطين "نستور أووموهانغي"، أن الصندوق يواصل تقديم الدعم للنساء الحوامل والأمهات في غزة رغم شح الإمكانيات، مشيرا إلى أن صندوق الأمم المتحدة يحاول الاستجابة لكل الاحتياجات من خلال دعم مستشفيات الولادة و المراكز الصحية و الخدمات الطبية المتنقلة و القابلات في غزة.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة قال "أووموهانغي" إن النساء اللواتي التقى بهن خلال زيارته لغزة الأسبوع الماضي، "نازحات، جائعات للغاية، ويعشن في حالة من عدم اليقين"، و لا يعرفن ما إذا كن سيتمكن من الحصول على المساعدة الطبية عندما يحتجن إليها.
وأشار إلى أن الصندوق يقدم الأدوية و المعدات الطبية ومستلزمات الصحة الإنجابية، كما ينشر العاملين الصحيين و يدعم الخدمات المقدمة للنساء والفتيات المتضررات من العنف القائم على النوع الاجتماعي.
أوضح المسؤول الأممي أنه في عام 2026، استفاد نحو 680 ألف امرأة وفتاة وشاب من خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، وخدمات معالجة العنف القائم على النوع الاجتماعي والصحة النفسية.. لكن حجم الاحتياجات لا يزال أكبر من قدرة الاستجابة.
يقول "أووموهانغي" إن الصندوق يواصل توفير ما يستطيع من دعم، بما في ذلك تجهيز المرافق الصحية وتوفير الأدوية والمعدات والمستلزمات ونشر العاملين الصحيين، وأضاف: أنه بالنسبة إلى الأمهات في غزة، لا تمثل الولادة نهاية رحلة صعبة، بل بداية مرحلة جديدة، تبدأ فيها الأم بمحاولة رعاية طفلها وسط ظروف لا تزال تفتقر إلى كثير من الأساسيات.
ذكر المسؤول الأممي، أن النساء الحوامل والأمهات الجدد في غزة، يواجهن ظروفا صعبة في وقت لا تتوفر فيه الرعاية الصحية والغذاء والظروف المعيشية التي تحتاجها الأم وطفلها.
وأشار إلى أن نحو 180 طفلا يولدون كل يوم في غزة، لكن الوصول إلى الرعاية الصحية أثناء الحمل والولادة أصبح أمرا صعبا بالنسبة للكثيرات من النساء.. فبعد الولادة، النساء يعدنَ إلى خيام مكتظة، يفتقرن فيها إلى الصرف الصحي والغذاء الكافي، ولا يجدن مكانا آمنا ومناسبا لهن ولأطفالهن حديثي الولادة.
ووفقاً لممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في فلسطين، فإنه خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، تم الإبلاغ عن قرابة 4,000 حالة فقدان للحمل، وهو أكثر من ثلاثة أضعاف المعدل المسجل خلال الأشهر الستة السابقة، كما أصبحت واحدة من كل ثلاث حالات حمل تقريبا عالية الخطورة، وتعاني أكثر من نصف النساء الحوامل من فقر الدم، وتنعكس هذه الظروف أيضا على طريقة الولادة.. فنحو نصف جميع الولادات تتم بعملية قيصرية، والكثير منها يحدث في حالات طارئة.