قال يحيى سريع المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي أنهم نفذوا عملية عسكرية استهدفت مخازن الأسلحة وغرف القيادة والسيطرة في القاعدة العسكرية بمنطقة شرورة السعودية.
وفي الوقت الذى صعدت فيه القوات الحكومية اليمنية عملياتها ضد جماعة الحوثى، اتسع نطاق الإدانات العربية والدولية للهجمات التى استهدفت منشآت نفطية فى السعودية.
وأعلنت القوات المسلحة اليمنية، أمس، إحباط هجومين واسعين ومتزامنين شنتهما الجماعة المسلحة على مواقع عسكرية فى جبهتى المشجح والزور جنوبى وغربى محافظة مأرب.
وقالت مصادر عسكرية إن قوات المنطقة العسكرية الثالثة تصدت للهجومين، اللذين وصفتهما بأنهـما يمثلان أحد أشد التصعيدات التى تشهدها جبهات مأرب منذ سنوات، مشيرة إلى أن الحوثيين دفعوا بأعداد متتالية من العناصر فى محاولة للتسلل عبر الطريق الرابط بين محافظتى مأرب والبيضاء.
وأضافت المصادر أن الحوثيين استخدموا سيارات مدنية مموهة فى محاولة لمباغتة نقطة أمنية متقدمة ضمن الخط الدفاعى الأول، بينما أسهم إسناد الطيران المسير والمدفعية فى إحباط الهجوم وتكبيد الجماعة خسائر فى الأرواح والعتاد.
وكانت القوات الحكومية قد أعلنت مساء أمس الأول تنفيذ سلسلة ضربات جوية استهدفت تجمعات ومواقع للحوثيين فى منطقة المخا وذوباب على الساحل الغربى، وقالت إن الضربات دمرت عربات وأسلحة تابعة للجماعة وأسفرت عن مقتل عدد من عناصرها.
وتأتى العمليات وسط تطورات ميدانية متسارعة على الساحل الغربى، بعد تقدم الحوثيين إلى مناطق فى مديرية ذوباب، ودخول عناصر تابعة لهم جزيرة ميون وأرخبيل جزر حنيش وجزيرة زقر فى البحر الأحمر، بالتزامن مع السيطرة على المخا ومينائها، فيما أعلنت القوات الحكومية إعادة ترتيب خطوطها الدفاعية جنوب المدينة.
وتزامن التصعيد فى اليمن مع هجمات استهدفت خط أنابيب النفط السعودى «شرق-غرب» فى منطقتى الرياض والمدينة المنورة، والتى قالت السعودية إن طائرات مسيرة أطلقت من العراق نفذتها.
وأعلنت السعودية وقف العمل بالخط احترازيًا بعد تعرضه لعدة استهدافات يوم الخميس الماضى، ما أدى إلى وقوع إصابات وأضرار مادية، وقالت إنها لن ترد فى الوقت الحالى، استجابة لطلب رئيس الوزراء العراقى إتاحة الفرصة للحكومة العراقية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار الهجمات المنطلقة من أراضيها.
وفى بغداد، أدانت الحكومة العراقية الهجمات، مؤكدة رفضها لأى اعتداء يستهدف أمن السعودية أو يضر بالعلاقات بين البلدين.
وأعلن رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة على فالح الزيدى فتح تحقيق عاجل وموسع لتحديد الجهات التى تقف وراء الهجوم ومحاسبة كل من يثبت تورطه.
وفى إجراء أكثر صرامة، قرر الزيدى إعفاء قائد عمليات ميسان من منصبه وتشكيل مجلس تحقيقى بحق القيادة، بعد ثبوت انطلاق الهجمات التى استهدفت السعودية من موقع داخل المحافظة، وفق ما أعلن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان.
وأكدت بغداد أن أراضيها وأجواءها لن تكون منطلقًا للاعتداء على أى دولة، مشددة على التزامها بمبادئ حسن الجوار والعمل على منع تكرار مثل هذه الهجمات.
وقرر العراق إغلاق عدد من المنافذ الحدودية لمعرفة ملابسات خروقات ومخالفات من بينها معبر الشلامجة الحدودى مع إيران.
وفى الدوحة، أكدت الخارجية القطرية، فى بيان، أن استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية يمثل عملًا مدانًا وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولى، وتصعيدًا خطيرًا من شأنه تقويض أمن واستقرار المنطقة.









