أكدت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية، أفراح الزوبة، أن التصعيد العسكري لجماعة الحوثيين أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد وزيادة موجات النزوح، محذرة من التداعيات المتزايدة للتصعيد في مناطق الساحل الغربي وباب المندب.
وقالت الزوبة، في رسالة وجهتها إلى المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك ومجلس حقوق الإنسان، إن التصعيد الحوثي، وما رافقه من استهداف لمناطق سكنية ومخيمات للنازحين ومنشآت مدنية، تسبب في تفاقم الأزمة الإنسانية ودفع مزيدًا من السكان إلى مغادرة مناطقهم.
ودعت الوزيرة الأمم المتحدة إلى التحرك بصورة عاجلة لحماية المدنيين، وتكثيف عمليات الرصد والتوثيق للانتهاكات التي تقع في المناطق المتأثرة بالقتال، مؤكدة أهمية محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وضمان حقوق الضحايا.
وأشارت الرسالة إلى أن التصعيد لم يقتصر تأثيره على السكان المدنيين، وإنما امتد إلى المنشآت المدنية والتعليمية ومخيمات النازحين، ما يزيد من صعوبة الظروف المعيشية ويضاعف الاحتياجات الإنسانية في المناطق المتضررة.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية على الساحل الغربي لليمن، حيث شهدت مناطق في محافظتي تعز والحديدة موجات جديدة من القتال والنزوح. وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد رصدت في الأسابيع الماضية نزوح مئات الأسر من مناطق المواجهات، وسط مخاوف من اتساع نطاق الأزمة الإنسانية.
كما حذرت الحكومة اليمنية من تداعيات التصعيد على أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مع اقتراب المواجهات من الممر البحري الاستراتيجي.
وتشير تقارير حديثة إلى تقدم الحوثيين على أجزاء من الساحل الغربي، وهو ما أثار مخاوف دولية من اتساع نطاق الصراع وانعكاساته على حركة التجارة والطاقة.
وطالبت وزيرة الخارجية اليمنية المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه حماية المدنيين، ودعم جهود الإغاثة، والعمل على وقف التصعيد، بما يحد من تدفق موجات النزوح ويهيئ الظروف أمام معالجة الأزمة اليمنية سياسيًا وإنسانيًا.

