يترقب نادي برشلونة الإسباني الإعلان عن تمديد عقد حمزة عبدالكريم لاعب الأهلي السابق حتى عام 2030 في خطوة تعكس الرهان الكبير الذي يضعه النادي الكتالوني على اللاعب المصري بعدما نجح في إقناع الإدارة بقدراته خلال الفترة الماضية ليصبح مستقبل اللاعب مرتبطًا بقلعة «كامب نو» لسنوات مقبلة.
ورغم أن تمديد عقد حمزة عبدالكريم يمثل خبرًا مهمًا للأهلي من الناحية الفنية والمعنوية فإن التساؤل الأبرز داخل القلعة الحمراء لا يتعلق فقط بمستقبل اللاعب وإنما بالجانب المالي من الصفقة: هل يترتب على تمديد عقده حصول الأهلي على مبالغ إضافية من برشلونة؟
وبحسب مصادر مطلعة على تفاصيل الاتفاق بين الناديين فإن الإجابة لا ترتبط بمدة العقد الجديد إذ لا يتضمن الاتفاق المبرم بين الأهلي وبرشلونة أي بند يمنح النادي المصري مقابلًا ماليًا إضافيًا لمجرد قيام النادي الإسباني بتمديد تعاقد اللاعب.
تمديد العقد لا يعني دفعة مالية جديدة للأهلي
وكان برشلونة قد حصل على خدمات حمزة عبدالكريم في البداية على سبيل الإعارة لمدة 6 أشهر قبل أن يقرر تفعيل بند شراء عقد اللاعب بصورة نهائية في صفقة بلغت قيمتها مليونًا ونصف المليون يورو يحصل عليها الأهلي على دفعتين.
وحصل النادي الأحمر بالفعل على الدفعة الأولى من قيمة الصفقة في نهاية يوليو الماضي بينما من المنتظر أن يحصل على الدفعة الثانية خلال يناير المقبل وفقًا للاتفاق المالي المبرم بين الطرفين.
وبالتالي فإن تمديد عقد حمزة عبدالكريم حتى 2030 لا يفتح تلقائيًا بابًا جديدًا للحصول على أموال من برشلونة باعتبار أن مدة العقد الجديد ليست مرتبطة بالبنود المالية الخاصة بانتقال اللاعب من الأهلي إلى النادي الإسباني.
أين تكمن مكاسب الأهلي ؟
هنا تظهر النقطة الأهم في الصفقة إذ لم يغلق الأهلي الباب أمام الحصول على عوائد مالية مستقبلية من حمزة عبدالكريم لكن هذه العوائد لن تكون مرتبطة بتمديد العقد وإنما بما يقدمه اللاعب على أرض الملعب مع برشلونة.
وتتضمن الاتفاقية بين الناديين مجموعة من البنود التي يمكن أن تمنح الأهلي مكافآت إضافية مستقبلًا وفقًا لما يحققه اللاعب خلال مسيرته مع الفريق الإسباني.
ومن أبرز هذه البنود نسب مشاركته في المباريات إلى جانب عدد الأهداف التي يسجلها فضلًا عن البطولات التي يمكن أن يساهم في تحقيقها بقميص برشلونة.
وبمعنى آخر فإن الأهلي لم يحصل على مكافأة جديدة لمجرد بقاء اللاعب حتى 2030 لكنه يحتفظ في الوقت نفسه بفرصة لتحقيق عوائد إضافية كلما تطورت مسيرة حمزة عبدالكريم وارتفعت مساهمته مع الفريق الكتالوني.
الأهلي يراقب رحلة حمزة من بعيد
وتحولت صفقة حمزة عبدالكريم من مجرد انتقال لاعب شاب إلى تجربة أوروبية إلى مشروع يمكن أن يحمل مكاسب متتالية للأهلي خاصة أن اللاعب لا يزال في بداية مشواره مع برشلونة وأمامه سنوات طويلة لإثبات نفسه والوصول إلى الفريق الأول.
ولهذا فإن اهتمام الأهلي بمسيرة اللاعب لن يتوقف عند قيمة انتقاله الأساسية بعدما أصبحت مشاركاته وأهدافه وبطولاته المحتملة عناصر قد تؤثر مستقبلًا في العوائد المالية التي يمكن أن تدخل خزينة النادي.
كما أن نجاح اللاعب في تثبيت أقدامه داخل برشلونة قد يرفع من القيمة المعنوية للصفقة ويؤكد قدرة الأهلي على تصدير المواهب إلى أكبر الأندية الأوروبية وهو جانب لا يقل أهمية عن المقابل المالي بالنسبة للنادي.




