وصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، تصريحات الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو»، مارك روته، بشأن سعي موسكو إلى تفكيك الحلف، بأنها «افتراء سافر»، مؤكدة أن روسيا سعت، على حد قولها، إلى بناء فضاء أوروبي مشترك وليس إلى تفكيك التحالف.
وقالت زاخاروفا، خلال مؤتمر صحفي على هامش المهرجان الدولي للشباب في مدينة يكاترينبورج، إن موسكو كانت تعمل في اتجاه إقامة «فضاء مشترك متكامل»، مستشهدة بمقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن إنشاء فضاء موحد يمتد «من لشبونة إلى فلاديفوستوك».
وأضافت أن روسيا بذلت جهودًا كبيرة للتوصل إلى نظام للإعفاء من التأشيرات مع الدول الأوروبية، مشيرة إلى أن موسكو كانت، بحسب روايتها، «على بعد خطوة واحدة» من تحقيق ذلك قبل أن يغير الجانب الآخر موقفه.
وتأتي تصريحات زاخاروفا في ظل استمرار التوتر بين موسكو وحلف الناتو، مع تعزيز الحلف وجوده العسكري على الجناح الشرقي لأوروبا، فيما تقول دول الناتو إن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز الردع في مواجهة ما تعتبره تهديدًا روسيًا.
لطالما انتقدت موسكو زيادة النشاط العسكري للناتو بالقرب من حدودها الغربية، معتبرة أن توسع الحلف وعسكرة أوروبا يشكلان تهديدًا لأمنها، بينما تؤكد الخارجية الروسية استعدادها للحوار مع الناتو على أساس المساواة والاحترام المتبادل.