كثفت الولايات المتحدة تحركها المالي ضد إيران، بعدما عقدت شبكة إنفاذ الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية اجتماعًا مع مؤسسات مالية عالمية بهدف تزويدها بالمعلومات اللازمة لتعطيل شبكات الإيرادات والتوريد المرتبطة بطهران.
وبحسب ما نقلته وكالة رويترز عن مصادر مطلعة، عُقد الاجتماع في 16 سبتمبر 2026، ضمن عملية أمريكية أطلقت عليها وزارة الخزانة اسم «عملية المنبوذ الاقتصادي»، وتستهدف تضييق قدرة إيران على الوصول إلى النظام المالي الدولي وقطع القنوات التي تستخدمها للحصول على الأموال والسلع والمعدات.
وتركز واشنطن، وفق الخطة، على تمكين المؤسسات المالية من التعرف على الكيانات والوسطاء والشبكات المرتبطة بالأنشطة الإيرانية الخاضعة للعقوبات، بما يسمح لها باتخاذ إجراءات لوقف المعاملات التي قد تسهم في تمويل تلك الشبكات.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أعلنت في أغسطس الماضي أنها تمكنت من تحديد شبكات ووسطاء وقنوات مالية تستخدمها إيران في تهريب النفط والالتفاف على العقوبات وتوليد الإيرادات، مؤكدة أنها ستعمل مع شركائها الدوليين لاستهداف مصادر الدخل غير المشروع المرتبطة بطهران.
ويأتي التحرك الجديد في إطار حملة أوسع لتشديد الضغوط الاقتصادية على إيران، شملت خلال الأسابيع الماضية فرض عقوبات على مؤسسات مالية وشركات وشبكات اتهمتها واشنطن بالمساعدة في نقل الأموال أو تسهيل عمليات مرتبطة بإيران.
وفي هذا السياق، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية في سبتمبر عقوبات على بنك VTB الروسي، متهمة إياه بتقديم خدمات مالية مرتبطة بإيران، في خطوة قالت واشنطن إنها تستهدف المؤسسات التي تساعد طهران على الالتفاف على العقوبات والوصول إلى قنوات مالية خارجية.
وتسعى الإدارة الأمريكية، من خلال توسيع التعاون مع المؤسسات المالية الدولية، إلى تحويل العقوبات من مجرد إجراءات تستهدف كيانات محددة إلى آلية أوسع لتعطيل الشبكات المالية والتجارية التي تعتمد عليها إيران في الحصول على الإيرادات والمعدات والسلع.

