خلص تحقيق بعثة أممية لتقصي الحقائق إلى أن السلطات الإيرانية شنت هجوماً واسع النطاق وممنهجاً ضد المدنيين خلال الاحتجاجات التي اندلعت في أواخر ديسمبر من العام الماضي؛ وشمل ذلك عمليات قتل غير قانوني، وتعذيب، واحتجاز تعسفي، واختفاء قسري، وقيوداً صارمة على حرية التعبير.
وتقول جماعات حقوقية إن أشخاصاً لم يشاركوا في الاحتجاجات (مارة) كانوا من بين القتلى الذين سقطوا خلال أكبر حملة قمع منذ تولي رجال الدين الشيعة السلطة في أعقاب ثورة عام 1979، بحسب ما أفادت به وكالة رويترز للأنباء.
وقد ألقت طهران باللوم على "إرهابيين ومثيري شغب" تدعمهم جماعات معارضة في المنفى وأعداء أجانب، وتحديداً الولايات المتحدة وإسرائيل.
وذكر التحقيق أنه لم يتمكن من التحقق بشكل مستقل من حصيلة القتلى، لكنه رجح أن يكون عدد القتلى والمصابين أعلى بكثير من الأرقام الرسمية التي تشير إلى مقتل 3038 شخصاً وإصابة 25 ألفاً آخرين.
وأشار التقرير إلى أن استجابة الحكومة للاحتجاجات — بما في ذلك ممارسة العنف والقتل، وقطع الإنترنت، واستخدام عقوبة الإعدام — مثلت تصعيداً كبيراً مقارنة بالأساليب السابقة لقمع المعارضة.



