قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حكم قراءة القرآن بطريقة برايل أثناء الصلاة.. دار الإفتاء تجيب

طريقة برايل
طريقة برايل

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما حكم قراءة القرآن بطريقة برايل أثناء الصلاة وتحريك اليد؟ فأنا من ذوي الإعاقة البصرية، وأرغب في قراءة القرآن الكريم من المصحف المكتوب بطريقة برايل أثناء صلاتي فرضًا ونفلًا؛ رغبةً في ضبط التلاوة وطول القيام، وهو ما يتطلب حركةً مستمرةً لليدين والأنامل للأسطر والكلمات أثناء القراءة؛ فما حكم ذلك شرعًا؟

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إنه يجوز للمصلي من ذوي الإعاقة البصرية إمامًا كان أو منفردًا قراءة القرآن الكريم بطريقة برايل بالأجهزة المخصصة لذلك في صلاته فرضًا ونفلًا، وتحريك اليد أو الأصابع لتتبع الأسطر حركة ذاتية للقراءة وليست حركةً أجنبيةً عن الصلاة، لا تبطل الصلاة، خاصة لمن لا يحفظ، مع مراعاة السكون في باقي الأعضاء قدر الإمكان صونًا لهيئة الصلاة وخشوعها.

المصحف المكتوب بطريقة برايل

وتابعت دار الإفتاء: وكل ذلك بشرط أن يكون المصحف المكتوب بطريقة برايل قد تمت مراجعته من اللجان المختصة بمراجعة المصحف الشريف، واللجان الفنية المتخصصة في هذه الطريقة.

وذكرت دار الإفتاء أن طريقة برايل في جوهرها تقوم على تحويل الحروف الهجائية إلى رموز حسية ملموسة من النقاط البارزة التي تشكل بديلًا للحروف الهجائية، وتتم كتابة هذه الحروف بالضغط على النقاط المناسبة باستعمال اليد اليمنى ومن اليمين إلى اليسار، أما القراءة فتكون عن طريق لمس الحروف البارزة من اليسار إلى اليمين وذلك باستعمال اليد اليسرى، وقد يستعمل القارئ كلتا اليدين بعد تدريبه على القراءة السريعة؛ بحيث يستطيع الكفيفُ من خلال لمس الرمز بأنامله وتحديد النقاط البارزة فيه قراءةَ المكتوب ونطقه باللغة التي استعملت فيها هذه الطريقة.

وأوضحت أن والأصلُ أنَّ القرآن الكريم يُكتب بالحروف العربية وفق "الرسم العثماني"، وهو سُنَّةٌ متبعة لا تجوز مخالفتها؛ لكونه مبنيًّا على "التوقيف" لا على مجرد الاصطلاح الإملائي، فقد كُتِبَ بين يديه صلى الله عليه وآله وسلم على الأكتاف وسعف النخل بالهيئة التي حُفِظت بها المصاحف الأمهات.

واستكملت دار الإفتاء: إلا أنَّ هذا الوجوبَ في حق البصير لا يمنع من توسل المكفوفين بطريقة "برايل" لإدراك النص القرآني؛ للحاجة إلى ذلك، بحيث إن الماسَّ لهذه النقوش يستدل بها على الحروف التي تقابلها بشكلها؛ ذلك أنَّ الخطوط ثلاثة: خط المصحف، والخط الإملائي، وخط العروض، و"طريقة برايل" تجري مجرى "الخط الإملائي الصوتي" الذي يُقصد منه حكاية اللفظ المسموع بدقة، وهو ما يُعرف بـ"الفوناتيك"؛ أي: الرسم الصَّوتي للآيات القرآنيَّة، بمعنى أن تُكتب الآية أو السُّورة بالنقوش البارزة وتُنطق باللغة العربيَّة بألفاظ القرآن بالضبط.

وتابعت: وعليه، فإن المصحف المكتوب بطريقة برايل للمكفوفين يأخذ حكم المصحف العادي الورقي، من حيث وجوب صيانته واحترامه، واعتبار النقوش البارزة في "برايل" رموزًا دالة على كلام الله تعالى، الذي هو المعنى القديم القائم بنفسه سبحانه وتعالى، فالمكتوب بطريقة برايل يؤدي وظيفة المكتوب بالرسم العربي العثماني في الدلالة على القرآن الكريم، والعبرة بالنطق بالألفاظ المسموعة وفق النظم القرآني.