أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أهمية تطوير قدرات جهاز التمثيل التجاري وتعزيز مهارات كوادره بما يمكنها من التعامل مع تعقيدات وتطورات التجارة الدولية، مشيرا إلى ضرورة الانتقال من أسلوب العمل القائم على «رد الفعل» إلى «الاستهداف الفعال» للأسواق والشركات والقطاعات ذات الأولوية.
جاء ذلك خلال مراسم أداء اليمين للدفعة الجديدة من أعضاء جهاز التمثيل التجاري، والبالغ عددهم 15 شابا وفتاة، في إطار جهود الوزارة لتطوير منظومة العمل بالجهاز وتعزيز قدراته البشرية بما يدعم دوره في الترويج للصادرات المصرية وجذب الاستثمارات وحماية المصالح التجارية والاقتصادية لمصر في الأسواق الخارجية.
وقال الوزير إن جهاز التمثيل التجاري يمثل «رأس الحربة» في العديد من الملفات المرتبطة بالاقتصاد المصري، مشددا على أهمية إعداد كوادر «مقاتلة» تمتلك المعرفة والمهارات اللازمة للتعامل مع تطورات التجارة الدولية والصراعات التجارية المتزايدة.
وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز المعرفة المتخصصة لدى أعضاء الجهاز، خاصة فيما يتعلق بمنظمة التجارة العالمية والاتفاقيات التجارية وقواعد المنشأ والأكواد الجمركية وآليات المعالجات التجارية، بما يمكنهم من تحديد فرص التصدير والتعامل مع الممارسات التجارية الضارة وحماية الصناعة والصادرات المصرية.
وشدد الدكتور محمد فريد على أن دور الممثل التجاري لا يقتصر على الترويج للصادرات، وإنما يمتد إلى بناء علاقات مؤسسية قوية مع الوزارات والجهات الحكومية والرقابية واتحادات الأعمال ومجتمع الأعمال في الأسواق المستهدفة، بما يسهم في تيسير نفاذ المنتجات المصرية ومعالجة التحديات التي قد تواجهها.
وأكد أهمية تحديد الأسواق والشركات والقطاعات المستهدفة مسبقا، ووضع أهداف واضحة وقابلة للقياس لكل مكتب تجاري، إلى جانب بناء «خريطة أصحاب المصلحة» في كل سوق والتواصل المبكر مع الجهات المؤثرة، بما يتيح التعرف على الفرص والتحديات والتعامل معها بصورة استباقية.
وأشار إلى أن الممثل التجاري في الخارج يمثل جمهورية مصر العربية وليس الوزارة فقط، وهو ما يتطلب التنسيق الكامل مع مختلف الوزارات والجهات الحكومية، ودعم الوفود والجهات المصرية في بناء العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية مع نظيراتها في الخارج.
ومن جانبه، أكد الدكتور عبد العزيز الشريف، رئيس جهاز التمثيل التجاري، أن انضمام الدفعة الجديدة يمثل إضافة مهمة للجهاز، في ضوء العمل على تطوير منهجيات الأداء وضخ دماء جديدة في الهيكل البشري، مشيرا إلى تطبيق مفهوم «الاستهداف الفعال» وربط عمل المكاتب التجارية بأهداف رقمية ومؤشرات أداء محددة لقياس القيمة المضافة التي يقدمها الجهاز للاقتصاد المصري.
وأوضح أن المرحلة المقبلة تركز كذلك على تعزيز التكامل بين المكاتب التجارية في الخارج والإدارات المركزية بالداخل، وتبادل المعلومات والبيانات حول الأسواق والقطاعات والجهات المؤثرة.