قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ماكرون في خطابه الوداعي بالأمم المتحدة: دبلوماسية ترامب بشأن غزة «مشهد مخزٍ»

ماكرون في خطابه الوداعي بالأمم المتحدة
ماكرون في خطابه الوداعي بالأمم المتحدة

انتقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، ما وصفه بتصوير الرئيس الأميركي دونالد ترامب لخطة السلام في غزة باعتبارها إنجازاً دبلوماسياً، مؤكداً أن الحديث عن السلام لا يتطابق مع الواقع الإنساني على الأرض.

وفي خطابه الأخير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل مغادرته منصبه، قال ماكرون إن العالم يشهد «مشهدًا يجب أن يخجل منه الجميع»، مشيراً إلى أنه، رغم الحديث عن السلام، لم يُعاد فتح ممر إنساني واحد في قطاع غزة.

وجاء خطاب ماكرون بعد ساعات من كلمة ألقاها ترامب أمام الجمعية العامة نفسها، أشاد خلالها بخطته للسلام في غزة ووصفها بأنها إنجاز دبلوماسي.

وقال ماكرون: «قبل عام، وهنا في هذه القاعة بالذات، كانت نحو اثنتي عشرة دولة قد اعترفت بفلسطين. أسمع نبرة التهكم لدى البعض: الاعتراف مجرد ورقة، انظروا إلى الواقع».

وأضاف: «أي مصداقية نملكها إذا واصلنا الوقوف مكتوفي الأيدي إزاء ما يحدث في غزة؟ البعض يتباهى بسلام مزعوم، لكن ذلك السلام لم يُعد فتح الممرات الإنسانية ولو للحظة واحدة. هل نكتفي بالوقوف ومشاهدة هذا المشهد الذي يجب أن يخجلنا جميعاً؟».

البيت الأبيض يرد

وردّاً على انتقادات ماكرون، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، إن الرئيس ترامب «أنهى الحرب بين إسرائيل وحماس»، و«حرّر جميع الرهائن الأحياء»، وأعاد جثامين المتوفين إلى ذويهم، ويقود حالياً تنفيذ خطة النقاط العشرين للسلام في غزة.

وأضافت أن ترامب، بخلاف من «يكتفون بالكلام»، تعامل مباشرة مع القضية، معتبرة أنه لم يقم أحد بما قام به من أجل السلام والاستقرار في المنطقة.

انتقادات داخل فرنسا

ويواجه ماكرون، في المقابل، انتقادات من بعض السياسيين والناشطين في فرنسا، الذين يرون أنه لم يحقق نتائج كافية منذ اعتراف باريس رسمياً بدولة فلسطين في سبتمبر الماضي.

وفي موازاة ذلك، شددت فرنسا موقفها تجاه عنف المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما في ذلك فرض عقوبات وطنية وبدء إجراءات لحظر منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال ماكرون: «انظروا إلى ما يحدث في الضفة الغربية، حيث تُرتكب الانتهاكات كل يوم. باسم من؟ فحماس لم تنشط قط في الضفة الغربية».

وأضاف أن ما يحدث في الضفة الغربية «يرسخ، يوماً بعد يوم، استحالة قيام مشروع كان ينبغي أن يرتكز على احترام الحق المشروع للشعب الفلسطيني في الوجود».

توتر متزايد مع إسرائيل

وشهدت العلاقات الفرنسية الإسرائيلية توتراً ملحوظاً خلال العام الماضي، في ظل تصاعد الخلافات بشأن الحرب في غزة والضفة الغربية.

وقال ماكرون إن من يعتقدون أن انتهاك سيادة جيران إسرائيل سيضمن أمنها «مخطئون»، مضيفاً: «إنهم يقوضون أمن إسرائيل، سواء في الحاضر أو في المستقبل».

ماكرون يدافع عن الأمم المتحدة

وفي خطابه الأخير أمام الأمم المتحدة، حذر الرئيس الفرنسي من «عودة عالمية إلى شريعة الغاب»، معتبراً أن الدول تواجه خياراً بين عالم تحكمه القوة والإكراه، وبين «مجتمع دولي متحضر».

وقال: «إن واجبنا، أكثر من أي وقت مضى، هو الوقوف إلى جانب الأمم المتحدة. ولا يمكننا القبول بالنظام الجديد القائم على الإفلات من العقاب الذي يرغب البعض في بنائه».واختتم ماكرون خطابه بعبارة: «تحيا الأمم المتحدة!»