قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

المشاركة الانتخابية في المغرب.. من 51.6% عام 2002 إلى «اختبار 23 سبتمبر»

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تعود نسبة المشاركة الانتخابية إلى الواجهة في المغرب، بالتزامن مع انتخابات أعضاء مجلس النواب المقررة اليوم الأربعاء 23 سبتمبر، وسط توقعات متباينة من الأحزاب السياسية بشأن حجم الإقبال، في ظل تصاعد النقاش حول ظاهرة العزوف الانتخابي وتراجع الثقة في العمل السياسي، مقابل رهانات على نجاح الحملات الانتخابية في تحفيز الناخبين وإقناع المترددين بالمشاركة.

وتكتسب نسبة المشاركة أهمية خاصة في قراءة المشهد الانتخابي المغربي، باعتبارها مؤشرًا على مستوى انخراط المواطنين في الاستحقاق التشريعي، وما قد تعكسه من تحولات في السلوك الانتخابي، مع اختلاف معدلات الإقبال بين المدن والمناطق الريفية والفئات العمرية والاجتماعية.

وبين  51.61% في انتخابات 2002  و 50.35% في انتخابات 2021، مرورًا بأدنى نسبة مسجلة بلغت 37% عام 2007، تترقب الأوساط السياسية المغربية ما ستسفر عنه انتخابات 23 سبتمبر، ومدى قدرة هذا الاستحقاق على رفع معدلات الإقبال على صناديق الاقتراع.

 2002 أول اختبار انتخابي في عهد الملك محمد السادس

 

مثلت الانتخابات التشريعية التي جرت عام 2002 أول اختبار انتخابي في عهد الملك محمد السادس، وأجريت في أجواء اتسمت بتقديم ضمانات إدارية لتعزيز النزاهة والشفافية، عقب تجربة «حكومة التناوب التوافقي».

وبلغت نسبة المشاركة المعلنة آنذاك 51.61%، في مؤشر على مشاركة شريحة واسعة من الهيئة الناخبة، إلا أن هذه الانتخابات شهدت في الوقت نفسه ارتفاعًا ملحوظًا في نسبة الأوراق الملغاة والبيضاء، التي تجاوزت 15% من مجموع الأصوات المعبر عنها، بما عكس وجود مظاهر للعزوف السياسي حتى بين المشاركين في العملية الانتخابية.

2007.. أدنى مشاركة انتخابية

سجلت انتخابات مجلس النواب التي أجريت في سبتمبر 2007 أدنى نسبة مشاركة في تاريخ الانتخابات التشريعية المغربية، بعدما لم تتجاوز 37%.

وأثارت النسبة المنخفضة آنذاك مخاوف بشأن اتساع الفجوة بين المواطنين والمؤسسات المنتخبة، فيما ربطت تحليلات متعددة هذا التراجع بعوامل، من بينها انخفاض الثقة في العمل الحزبي والبرلماني، وتشابه البرامج الانتخابية، إلى جانب دعوات للمقاطعة من أطراف سياسية ودينية.

2011  تعافٍ نسبي

 

جرت الانتخابات التشريعية المبكرة في نوفمبر 2011 في ظل أجواء سياسية استثنائية شهدتها المنطقة العربية، بالتزامن مع احتجاجات اجتماعية وإقرار دستور جديد وسع صلاحيات رئيس الحكومة والبرلمان.

وارتفعت نسبة المشاركة إلى نحو 45%، في ظل تعبئة سياسية واسعة وتنافس على قيادة المرحلة الجديدة، وأسفرت الانتخابات عن تصدر حزب العدالة والتنمية النتائج وتشكيله الحكومة.

2016  تراجع طفيف

شهدت انتخابات أكتوبر 2016 منافسة قوية بين حزب العدالة والتنمية، الذي كان يقود الائتلاف الحكومي آنذاك، وحزب الأصالة والمعاصرة المعارض، إلا أن نسبة المشاركة تراجعت بشكل طفيف إلى نحو  43% .

كما أظهرت النتائج استمرار التفاوت في معدلات الإقبال بين المناطق الحضرية والريفية وبين مختلف الأقاليم.

2021.. تجاوز حاجز الـ50%

شهدت انتخابات 8 سبتمبر 2021 ارتفاعًا في نسبة المشاركة، التي بلغت  50.35% ، لتتجاوز حاجز الـ50% للمرة الأولى منذ عقدين.

وجاء ذلك بالتزامن مع تغييرات في القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، فضلًا عن إجراء الانتخابات التشريعية والجهوية والجماعية في اليوم نفسه، رغم استمرار تداعيات جائحة «كوفيد-19».

وبحسب قراءات سياسية، ساهم توحيد موعد الاستحقاقات الانتخابية في زيادة التعبئة، خصوصًا عبر شبكات المرشحين المحليين والفاعلين في المناطق الريفية، ما انعكس على معدلات الإقبال.

وتبقى نسبة المشاركة في انتخابات 23 سبتمبر أحد أبرز المؤشرات التي ستحدد ملامح المشهد السياسي المغربي، خصوصًا في ظل استمرار النقاش حول العزوف الانتخابي ومدى قدرة الأحزاب على استعادة ثقة الناخبين وتحفيزهم على المشاركة.