شاركت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، في تنظيم التظاهرة الدولية «عالم واحد.. حب واحد»، التي أقيمت بمناسبة اليوم الدولي للغات الإشارة، إلى جانب ندوة علمية حول الذكاء الاصطناعي في خدمة التربية الخاصة، وذلك بالشراكة مع جامعة بكين للمعلمين، وكرسي اليونسكو للذكاء الاصطناعي في التعليم، والمختبر المشترك للذكاء الاصطناعي في التربية الخاصة بين المنطقة العربية والصين، وبمشاركة عدد من المؤسسات والخبراء والباحثين وممثلي مجتمعات الصم من الصين والمنطقة العربية وجنوب شرق آسيا.
وذكرت الألكسو – في بيان حصلت وكالة أنباء الشرق الأوسط على نسخة منه – أن الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للألكسو، افتتح التظاهرة بكلمة ألقاها عن بُعد، أكد فيها أن لغات الإشارة ليست مجرد أدوات للتواصل، بل هي لغات حية تحمل الهوية والثقافة والمعرفة، وتمثل جزءاً أصيلاً من التنوع اللغوي والثقافي للإنسانية.
كما شدد على أن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان حقهم في التعليم والمشاركة المتكافئة يشكلان جزءاً أساسياً من رسالة الألكسو والتزاماتها في المنطقة العربية.
وأبرز أهمية توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لإزالة الحواجز وتوسيع فرص الوصول إلى المعرفة، شريطة أن تكون هذه التقنيات شاملة وعادلة وأخلاقية ومتاحة للجميع، مؤكداً أن «التكنولوجيا ليست الهدف؛ الإنسان هو الهدف».
وجدّد المدير العام التزام الألكسو بمواصلة التعاون مع الدول العربية والشركاء الدوليين من أجل بناء مجتمعات أكثر شمولاً، وتعليم أكثر إنصافاً، وتكنولوجيا أكثر إنسانية، داعياً إلى جعل لغات الإشارة جسوراً بين الشعوب، والذكاء الاصطناعي أداة لتعزيز الكرامة وتكافؤ الفرص.
وعقب ذلك، ألقى السيد ليو بيجون (LIU Peijun)، المدير العام لإدارة معلومات اللغة بوزارة التربية والتعليم الصينية، كلمة افتتاحية أبرز فيها أهمية المناسبة والتعاون الدولي في دعم لغات الإشارة وتعزيز توظيف التكنولوجيا في خدمة التعليم الدامج والأشخاص ذوي الإعاقة.
كما تضمن البرنامج تقديم المختبر المشترك للذكاء الاصطناعي في التربية الخاصة بين المنطقة العربية والصين، من قبل الدكتور أحمد التليلي، الأستاذ المشارك بجامعة بكين للمعلمين، والدكتورة تشن يينغ، الباحثة بمرحلة ما بعد الدكتوراه في الجامعة، حيث تم التعريف بأهداف المختبر ومجالات عمله ومساهمته في تطوير حلول مبتكرة في مجال التربية الخاصة.
وشهدت التظاهرة بعد ذلك الإطلاق الرسمي للفيديو العالمي للغات الإشارة بعنوان «عالم واحد.. حب واحد»، الذي يحمل رسالة إنسانية جامعة: «لغات مختلفة، إنسانية مشتركة».
وتأتي مشاركة الألكسو في هذه التظاهرة في إطار جهودها المتواصلة لدعم التعليم الدامج، وتعزيز التنوع اللغوي والثقافي، وتطوير التعاون العربي والدولي في مجال توظيف الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يضمن مشاركتهم الكاملة والفاعلة في بناء المستقبل.