قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة يشعل موجة غضب وانتقادات

أرشيفية
أرشيفية

تحول خطاب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى محور موجة واسعة من الانتقادات، بعدما استغل المنصة الدولية لمهاجمة حكومات وشخصيات عامة تنتقد سياسات إسرائيل، في وقت واجه فيه اتهامات من خصومه بأنه يحاول تحميل أطراف خارجية مسؤولية تراجع صورة إسرائيل دوليًا.

وبدأت أجواء التوتر قبل وصول نتنياهو إلى المنصة، بعدما شهدت القاعة انسحابًا جماعيًا لعدد من المندوبين مع اقترابه من إلقاء كلمته. ورد نتنياهو على المغادرين بوصفهم بأنهم «جبناء أخلاقيًا».

هجوم على منتقدي إسرائيل

خصص نتنياهو جزءًا كبيرًا من خطابه للدفاع عن سياسات إسرائيل في قطاع غزة، كما شن هجمات على عدد من الدول والشخصيات، من بينها تركيا وقطر وعمدة نيويورك زهران ممداني.

وحاول نتنياهو تقديم الانتقادات الدولية لإسرائيل باعتبارها نتيجة لما وصفه بالتضليل والعداء السياسي وحملات منظمة للتأثير على الرأي العام، وهو الطرح الذي رفضته الأطراف التي استهدفها خطابه.

تركيا: اتهامات «لا أساس لها»

رد مدير الاتصالات التركي برهان الدين دوران على تصريحات نتنياهو، متهمًا رئيس الوزراء الإسرائيلي باستخدام منصة الأمم المتحدة لتوجيه «اتهامات لا أساس لها» إلى تركيا والرئيس رجب طيب أردوغان.

وقال دوران إن هذه التصريحات لا يمكنها، بحسب تعبيره، صرف الانتباه عن الوضع الإنساني في غزة أو عن الإجراءات القانونية الدولية المتعلقة بنتنياهو.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت في نوفمبر 2024 مذكرة توقيف بحق نتنياهو، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وهي اتهامات ينفيها نتنياهو وإسرائيل.

قطر ترفض اتهامات نتنياهو

قطر كانت أيضًا من أبرز أهداف خطاب نتنياهو، بعدما اتهم الدوحة بالمساهمة في تأجيج المشاعر المعادية لإسرائيل والتأثير على الرأي العام الدولي.

المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري رفض هذه الاتهامات بشكل قاطع، معتبرًا أن تفسير التحول في مواقف الرأي العام العالمي باعتباره نتيجة لـ«حملات تأثير» يتجاهل ما يشاهده الناس على أرض الواقع في غزة.

وقال الأنصاري إن تغيير صورة إسرائيل دوليًا يتطلب، من وجهة نظر بلاده، تغيير السياسات واحترام القانون الدولي وتحمل المسؤولية، بدلًا من البحث عن «كبش فداء».

كما انتقد نائب السفير القطري في واشنطن حمد المفتاح خطاب نتنياهو، مشيرًا إلى خلو جزء من القاعة أثناء كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي، وكتب عبر منصة «إكس» أن المشهد «يقول الكثير عن الدعم لهذه الرسالة».

ودافع المفتاح كذلك عن دور قطر في الوساطة بين الأطراف المختلفة، مؤكدًا أن استضافة ممثلين عن حركة حماس مكّنت الدوحة من أداء دور الوسيط في مفاوضات شاركت فيها أيضًا إسرائيل والولايات المتحدة ومصر.

ممداني في مرمى نيران نتنياهو

لم يقتصر هجوم نتنياهو على الدول والحكومات، بل امتد إلى شخصيات سياسية، وفي مقدمتها عمدة نيويورك زهران ممداني.

ووصف نتنياهو ممداني بأنه «عمدة نيويورك المعادي للسامية»، واتهمه بترديد ما وصفها بالأكاذيب بشأن إسرائيل، كما قال إن السكان اليهود يشعرون بأمان أقل منذ انتخابه.

كما انتقد مواقف ممداني من الحرب في غزة وتصريحاته المتعلقة بمذكرة المحكمة الجنائية الدولية.

ورد ممداني على الاتهامات، متهمًا نتنياهو بتكرار «أكاذيب لا أساس لها» للدفاع عن سياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين.

وقبل خطاب نتنياهو بساعات، نشر ممداني مقطع فيديو ظهر فيه وهو يغرس شجرة زيتون في قصر غرايسي برفقة عائلات فلسطينية من غزة، وكتب: «ليكن السلام مستقبلنا».

انتقادات من داخل إسرائيل

ولم تقتصر الانتقادات على خصوم نتنياهو في الخارج، إذ واجه الخطاب انتقادات أيضًا من داخل إسرائيل.

وفي مقال بصحيفة «هآرتس»، انتقد الصحفي جدعون ليفي الطريقة التي ركز بها نتنياهو على ما وصفه بـ«وحشية» خصوم إسرائيل، معتبرًا أن الخطاب لم يتناول ما يراه أزمة أخلاقية مرتبطة بما يحدث في غزة.

وطرح ليفي تساؤلات حادة حول استخدام نتنياهو لمفهوم «الوحشية»، مستشهدًا بأعداد الضحايا الفلسطينيين، ومعتبرًا أن حجم الدمار والقتل في غزة يجعل من الصعب، بحسب رأيه، تقديم إسرائيل بوصفها الطرف الذي يملك موقعًا أخلاقيًا لتوجيه المحاضرات للآخرين.