قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الشوكولاتة والقهوة والخبز.. قائمة السلع المرشحة للارتفاع بسبب النينيو

ظاهرة النينيو تهدد الأمن الغذائي العالمي
ظاهرة النينيو تهدد الأمن الغذائي العالمي

تتجه أشد ظواهر "النينيو" المناخية حدة في التاريخ إلى تعميق أزمة انعدام الأمن الغذائي ورفع أسعار السلع الزراعية عالمياً.

أسعار الغذاء عند أعلى مستوى منذ 2022

وأكدت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "فاو" أن أسعار الغذاء العالمية في أغسطس الماضي بلغت أعلى مستوياتها منذ عام 2022، في وقت تكافح فيه كبرى الدول المنتجة للمحاصيل تداعيات الظاهرة المناخية القياسية التي بدأت مطلع العام الجاري.

وفقا لمجلة نيوزويك الأمريكية، حذر مايكل جرينستون، المؤسس المشارك لمختبر تأثير المناخ والأستاذ بجامعة شيكاغو، من أن الوفيات المرتبطة بالحرارة قد تتجاوز 450 ألف حالة، مع امتداد التأثيرات غير المباشرة للظاهرة إلى الإمدادات الغذائية ومئات الملايين ممن يعتمدون عليها.

الفقراء الأكثر تضرراً

وقال ماتين قايم، أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة بون الألمانية، لمجلة نيوزويك إن "الظواهر الجوية المتطرفة المرتبطة بالنينيو ستضرب الإنتاج الزراعي في جنوب وجنوب شرق آسيا وغرب إفريقيا بقوة"، معرباً عن قلقه على "أفقر الفقراء الذين ينفقون جزءاً كبيراً من دخلهم على الغذاء وسيعجزون عن تحمل الأسعار المرتفعة".

ما السلع المرشحة للارتفاع؟

ورصد خبراء قائمة بالأغذية المتوقع نقصها في الأشهر المقبلة، وتتركز بشكل شبه كامل في دول الجنوب العالمي، وتشمل الشوكولاتة وزيت الزيتون والقهوة التي ستشهد شحاً في المعروض وقفزات سعرية للمستهلك الأمريكي.

وقال كاميـار محدث، أستاذ الاقتصاد بجامعة كامبريدج: "الشوكولاتة والسكر يتحركان أولاً، فاحتياطياتهما العالمية ضعيفة بشكل غير عادي هذا العام، وما إن يحدث خلل بسيط حتى ترتفع الأسعار. الخبز يتأثر مباشرة بنقص القمح، بينما تتأخر آثار القهوة والأغذية القائمة على زيت النخيل من 3 إلى 16 شهراً خلف الإشارة المناخية، لتمتد إلى عام 2027".

وأشار محدث إلى أن إنتاج القمح يقترب من أدنى مستوى له في 56 عاماً، فيما تهدد مخاطر الجفاف في الهند وتايلاند وفيتنام واردات الأرز.

وقالت أماندا مايكوك، عالمة المناخ بجامعة ليدز، إن النينيو تسبب في تراجع الأمطار بنسبة 10 إلى 15% خلال موسم الرياح الموسمية في الهند هذا الصيف، مما سيبطئ إنتاج الأرز، مضيفة أن السلع الاستوائية مثل القهوة والكاكاو "ستتأثر أيضاً بتدمير المحاصيل جراء الأمطار الغزيرة وضعف الغلة بسبب الجفاف".

كم ستستمر الأزمة؟

ورغم قتامة الصورة عالمياً، يرى خبراء أن الولايات المتحدة ستتجنب أسوأ السيناريوهات المتمثلة في نقص الغذاء.

وقال نيلسون فيلوريا، أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة ولاية كانساس، إن تراجع غلة محاصيل مثل الذرة "سيتم تعويضه إلى حد كبير بالإنتاج في ولايات أخرى"، وأنه رغم تباطؤ محتمل في الواردات "من غير المرجح أن تشهد الولايات المتحدة نقصاً في المجموعات الغذائية الرئيسية".

في المقابل، حذر قايم من أن "العديد من الدول الفقيرة في إفريقيا وآسيا تعتمد على واردات الحبوب لأمنها الغذائي، ومن المرجح أن يزداد الجوع فيها"، مشيراً إلى أن الحدث المناخي سيفاقم النقص الحالي الناجم عن إغلاق طرق الشحن في الشرق الأوسط، وأن الأسعار قد ترتفع "على مدى فترة أطول، من 6 إلى 12 شهراً على الأقل".

وتوقع محدث زيادة عالمية في أسعار الغذاء بنسبة "في منتصف العشرينات" مع استمرار الآثار لعامين، حيث لا تزال الظاهرة في تصاعد نحو ذروة متوقعة في ديسمبر 2026.

وبحسب تحليل لجولدمان ساكس نقلته صحيفة الغارديان في يوليو، قد تؤدي الظاهرة إلى قفزة تقارب 16% في أسعار السلع الغذائية العالمية، وهي قفزة لن "تتحقق بالكامل" إلا بحلول النصف الثاني من عام 2028.