قال الدكتور أبو بكر باذيب، رئيس المركز الأوروبي للدراسات الاستراتيجية وباحث وخبير في العلاقات الدولية، إن ما يحدث بين إيران وأمريكا وإسرائيل لا يرتبط بالضرورة بوجود "بواطن للعلاقة"، وإنما يعكس تقاطعًا في المصالح بين الأطراف الثلاثة.
وأضاف الدكتور أبو بكر باذيب، خلال مداخلة مع الإعلامية هاجر جلال، مقدمة برنامج "منتصف النهار" عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذا التقاطع ظهر بشكل واضح بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، موضحًا أنه لولا ما وصفه بالتخادم والعلاقات والمجال الحيوي والاجتماعي والطائفي والمذهبي الذي وفرته إيران للأمريكيين في العراق، لما تمكنت واشنطن من إسقاط الدولة بهذا الشكل.
وأشار باذيب إلى أن الأمر ينطبق على عدد من الملفات والدول في المنطقة، من بينها سوريا والعراق ولبنان واليمن، موضحًا أن إسقاط الدول والعبث بها وإسقاط وحدتها الوطنية كان يصب، من وجهة نظره، في مصلحة الفوضى التوسعية التي كانت تعمل عليها إسرائيل.
وأكد أنه لا يتبنى فكرة وجود "نظرية مؤامرة" أو "تخادم مباشر"، لكنه يرى أن إيران كان لها دور مرسوم خلال الـ47 عامًا الماضية.
ولفت إلى الدعم الإسرائيلي الذي حصلت عليه إيران اقتصاديًا وعسكريًا خلال حرب العراق، وما تلا ذلك من تماهٍ وتخادم، بحسب تعبيره، في عدد من الملفات بالمنطقة.
وأوضح أن هذا الدور استمر لفترة، لكن عندما ينتهي الدور المرسوم لإيران وتسعى إلى دور أكبر، خصوصًا فيما يتعلق بالقنبلة النووية، يأتي ما وصفه بـ"تقليم الأظافر".
وتطرق باذيب إلى الإطار الدبلوماسي للمشهد، مشيرًا إلى أن الرئيس الفلسطيني لم يُمنح على مدار عامين تأشيرة دخول إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي المقابل، أشار إلى حضور الرئيس الإيراني ووزير الخارجية ووفد محدود إلى الاجتماعات، موضحًا أن الوفد الإيراني ذهب لتسويق رؤيته وانتقاد السردية الأمريكية، إلى جانب المشاركة في وسائل الإعلام وإجراء لقاءات منفصلة مع جاريد كوشنر وستيف ويتكوف وعدد من القيادات الأمريكية.

