ما هي كفارة الصلاة الفائتة ؟ من فاتته الصلاة بسبب نوم أو نسيان أو غيرهما؛ يجب عليه أن يصلّيَها متى استطاع أداءها؛ لما رواه أَنَس بْن مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ».
قضاء الصلوات الفائتة
قال الأزهر الشريف، إن المحافظة على أداء الصلاة في وقتها قربةٌ عظيمة من أحب الأعمال إلى الله؛ قال سيدنا رسول الله ﷺ: «مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، عَلَى وُضُوئِهَا، وَمَوَاقِيتِهَا، وَرُكُوعِهَا، وَسُجُودِهَا، يَرَاهَا حَقًّا لِلَّهِ عَلَيْهِ، حُرِّمَ عَلَى النَّارِ». [أخرجه أحمد]
من فاتته صلاة بسبب نوم أو نسيان
وأوضح أن من فاتته صلاة بسبب نوم أو نسيان أو غيرهما؛ يجب عليه أن يصلّيَها متى استطاع أداءها؛ لما رواه أَنَس بْن مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ».
يجوز قضاء الفوائت في أي وقت
وأكد أنه يجوز قضاءُ فوائت الصلوات المكتوبة في أي وقت من اليوم والليلة، ولا كفارة لها إلا قضاؤها.
ترتيب الصلوات الفائتة
ولفت إلى أنه من فاتته صلوات يوم؛ قضاها مرتبة، فإذا زادت الفوائت عن خمس صلوات؛ سقط الترتيب.
وتابع: من كان تاركًا للصلاة فترةً من عمره، ثم تاب، فعليه تقدير الفترة التي كان تاركًا للصلاة فيها، ثم قضاء ما فاته من الصلوات، مع كل فريضة حاضرة أخرى فائتة، أو قضاء صلوات يوم كامل متتاليات في أي وقت من ليل أو نهار.
وواصل: مع فضل نوافل الصلوات، وجبرها لما قد يطرأ على الفرائض من نقص، إلا أن الإكثار منها لا يجزئ عن قضاء الفوائت على المختار للفتوى.

كيفية قضاء الصلاة الفائتة
يجب قضاء الصلوات الفائتة باتفاق الأئمة الأربعة؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «اقْضُوا اللهَ الذي لَهُ، فَإِنَّ اللهَ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ» رواه الْبُخَارِيُّ من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا، لا كَفَّارَةَ لَهَا إِلا ذَلِكَ» متفق عليه من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، وإذا وجب القضاء على الناسي -مع سقوط الإثم ورفع الحرج عنه- فالعامد أَوْلَى، وهذا من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى؛ قال الإمام النووي رحمه الله في "شرح صحيح مسلم": [وشذَّ بعض أهل الظاهر فقال: لا يجب قضاء الفائتة بغير عذر، وزعم أنها أعظم من أن يخرج من وبال معصيتها بالقضاء، وهذا خطأ من قائله وجهالة. والله أعلم] اهـ.
فعلى من فاتته الصلاة مدة من الزمن قليلة كانت أو كثيرة أن يتوب إلى الله تعالى ويشرع في قضاء ما فاته من الصلوات، وليجعل مع كل صلاة يؤديها صلاةً من جنسها يقضيها، وله أن يكتفي بذلك عن السنن الرواتب؛ فإن ثواب الفريضة أعظم من ثواب النافلة، وقد أشار النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى أفضلية قضاء الفائتة مع مثيلتها المؤداة من جنسها في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ صَلَاةَ الْغَدَاةِ مِنْ غَدٍ صَالِحًا فَلْيَقْضِ مَعَهَا مِثْلَهَا» رواه أبو داود من حديث أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه، قال الإمام الخطَّابي: [ويُشْبِهُ أن يكون الأمر فيه للاستحباب؛ ليحوز فضيلة الوقت في القضاء] اهـ، وليستمر الإنسان على ذلك مدة من الزمن توازي المدة التي ترك فيها الصلاة حتى يغلب على ظنه أنه قضى ما فاته، فإن عاجلته المنية قبل أن يستوفي قضاء ما عليه فإن الله يعفو عنه بمنه وكرمه إن شاء الله تعالى.
كيفية المحافظة على الصلاة
1.راقب أوقات الصلاة: استخدم رزنامة توضّح أوقات الصلاة أو ساعة خاصة بذلك أو تطبيقًا على الجوال، أو أي طريقة أخرى لتبقى مراقبًا لأوقات الصلاة أولًا بأول.
2.انتظر الصلاة إلى الصلاة: إن السبب الأساسي لتأخير الصلاة هو الغفلة عن مواعيدها، والالتهاء أوقات الصلوات، والحل المباشر لهذه المشكلة هو تعويد نفسك على انتظار الصلوات، هذا لا يعني بالتأكيد أن تبقى جالسًا على السجادة بعد كل صلاة تنتظر الصلاة التالية، بل يعني أن تبقى متنبهًا طوال الوقت إلى كم من الوقت تبقى للأذان التالي، وأن تبقى متيقّظًا في كل لحظة إلى موقعك من اليوم ومن أوقات الصلوات الأخرى، حتى إذا اقترب وقت الأذان كنتَ على استعداد للصلاة قبل أن يؤذن.
3.استعد قبل الأذان: تسمع الأذان، ثم تدّعي أنك تريد فقط إكمال ما بدأت به من أعمال، ثم تنسى الصلاة، ويستمر ذلك لساعات قبل أن تتذكر الصلاة مرة أخرى، هل هذا أمر مألوف بالنسبة لك! إنه يتكرر كثيرًا معنا جميعًا، لذلك وجب أن تتجنّب ذلك عن طريق الاستعداد "قبل الأذان"، بما أنك صرت تعرف أوقات الأذان، وتنتظر الصلاة إلى الصلاة، فأنت تعرف متى يكون وقت الأذان القادم، عندما يتبقى 5 دقائق لهذا الأذان، اترك كل ما في يديك واذهب لتهيّئ نفسك للصلاة، توضّأ، ثم افرش سجادة الصلاة واجلس عليها لتستغفر أو تسبح أو تقرأ بعض الآيات لمدة دقيقتين فقط قبل الأذان، هذه الدقائق الخمس رغم قصرها، إلا أنهما تعدّك للصلاة وتجبرك على أدائها في وقتها، كما أنها تساعد في تصفية ذهنك لتكون أكثر خشعًا في الصلاة.
4. اذهب للمسجد: الخطوة السابقة تفيد جدًا، لكن إذا كنت رجلًا فما رأيك بأدائها في المسجد بدلًا من مكان العمل أو البيت؟ الصلاة في المسجد تعين على الالتزام، كما أنها تضاعف الأجر، وتجمع المسلمين على ما يوحّدهم ويذكّرهم بخالقهم، حاول أن تُلزم نفسك بصلاتين على الأقل في المسجد كل يوم.
5. وتعاونوا على البر والتقوى: مشكلة تأخير الصلاة هي مشكلة شائعة بين الناس، والجميع يطمح إلى تجاوزها، تعاون مع صديق لك، أو أخ، أو زوج للتخلص منها، ذكروا بعضكم بالصلوات، أو أعدّوا جدولًا للتقييم وتنافسوا بينكم، أيقظوا بعضكم على صلاة الفجر، وابتكروا طرقًا خاصة بكم لتتحدوا بها هذه المشكلة.
6. الدعاء بأن يعينك الله: مهما بذلت من الجهود للمحافظة على الصلاة على وقتها، تذكر أن هذا توفيق من الله، يوفّق لهُ من يُخلصُ نيّته ويُحسن التوجّه إليه، فادعُ الله دائمًا بأن يعينك على أداء الصلوات في أوقاتها، وأن يقبلها منك.

