تراجع سعر صرف العملة الإيرانية إلى مستوى قياسي جديد، اليوم الثلاثاء، في مؤشر على تداعيات الحرب المستمرة في الشرق الأوسط على الاقتصاد الإيراني.
وتجاوز سعر صرف الريال 2.5 مليون ريال مقابل الدولار الواحد، مقارنة بأدنى مستوى سابق بلغ 2.2 مليون ريال في 2 سبتمبر، وفقًا لوكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية، لتواصل العملة الإيرانية تراجعها منذ بدء الهجوم المشترك الأمريكي والإسرائيلي على إيران في أواخر فبراير.
وفي ظل هذه التطورات، تجري الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع اتصالات عبر وسطاء، ووصف كبير الدبلوماسيين الإيرانيين المحادثات، التي تستهدف التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي، بأنها "أكثر جدية".
وشدد وزير الخارجية الإيراني أيضًا في تصريحات لوسائل إعلام محلية على أن "التركيز الحالي ينصب فقط" على مضيق هرمز، وهو ممر مائي رئيسي كانت تمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، وأضاف الوزير أن القضية ستُطرح على المفاوضين الأمريكيين عبر وسطاء قطريين، الذين سيقدمون لاحقًا تحديثًا إلى إيران.
وتتواصل جهود الوساطة للدفع نحو إنهاء القتال، إلا أن المساعي تعقدت في وقت سابق من هذا الأسبوع بعدما رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحًا إيرانيًا لإعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام مقابل رفع حصار بحري أمريكي على الموانئ الإيرانية، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، والتنازل عن العقوبات المفروضة على النفط الإيراني.
ودعا الحرس الثوري الإيراني شبه العسكري المواطنين الأمريكيين إلى الضغط على واشنطن لإنهاء الحرب، في رسالة تأتي قبل أسابيع قليلة من انتخابات التجديد النصفي الأمريكية الحاسمة، ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن متحدث باسم الحرس الثوري قوله إن السبيل الوحيد لإنهاء الصراع هو أن تقبل الولايات المتحدة الهزيمة وتتراجع عن الشرق الأوسط.
وأظهرت استطلاعات رأي حديثة أن الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب يواجه تحديات كبيرة في مسعاه للاحتفاظ بالسيطرة على مجلسي الكونجرس، في ظل توجه الناخبين للتعبير عن استيائهم من الحرب على إيران وتأثيرها في الارتفاع الحاد لأسعار البنزين والديزل.
وأشار ترامب ومسؤولون في البيت الأبيض إلى أنهم اعتمدوا الآن سياسة تهدف إلى الضغط اقتصاديًا على إيران إلى أن تضطر طهران إلى الرضوخ للمطالب الأمريكية، فيما قال الرئيس إن الحرب من المرجح أن تنتهي بعد انتخابات نوفمبر.