قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مصير آبي أحمد بعد هجوم قاعدة بيشوفتو.. رواية جديدة تكشف تفاصيل استهداف القاعدة

آبي أحمد
آبي أحمد

كشفت وسائل إعلام إثيوبية عن مصير رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، بعد الأنباء التي ترددت قبل أيام قليلة عن وجوده داخل قاعدة جوية بمنطقة بيشوفتو تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة أسفر عن إصابة 3 أشخاص بحسب الرواية الأولى للحادث الذي وقع على بعد 40 كم فقط من العاصمة أديس أبابا.

هجوم على قاعدة جوية إثيوبية

تداولت وسائل التواصل الاجتماعي تقارير متنوعة خلال عطلة نهاية الأسبوع تزعم أن طائرة مسيّرة (درون) قد ضربت قاعدة القوات الجوية الإثيوبية في بيشوفتو، التي تقع على بعد حوالي 40 كيلومتراً جنوب شرق أديس أبابا.

وكشفت منصة "إثيوبيا أوبزرفر" نقلا عن أشخاص مطلعين على ما جرى في القاعدة، أن الحادثة وقعت بالفعل في الفترة ما بين ليلة السبت وصباح الأحد. وبحسب التقارير، بدأت الحادثة بطائرة مسيّرة صغيرة قصيرة المدى انفجرت داخل القاعدة الجوية. 

ووفقاً للمطلعين على الأمر، لم يسفر الانفجار الأولي عن وقوع إصابات بشرية، إلا أنه أثار حالة كبيرة من القلق داخل المنشأة؛ إذ كانت هذه هي المرة الأولى التي تنفجر فيها طائرة مسيّرة داخل القاعدة، مما أدى إلى مباغتة العاملين فيها.

وقد دخل العاملون في القاعدة حالة تأهب وسط مخاوف من ألا يكون الانفجار الأولي حادثاً معزولا وأدى احتمال وقوع هجوم آخر بطائرة مسيّرة إلى اتخاذ تدابير لنقل المروحيات العسكرية من مواقعها المكشوفة إلى حظيرة الطائرات.

مقتل طيار إثيوبي في هجوم على قاعدة جوية

وفي خضم الاستعدادات لنقل المروحيات، استُدعي الطيار البارز "كاساهون ليما" للمساعدة في العملية، برفقة فني آخر، وبينما كان الاثنان يقفان في الموقع، انفجرت فجأة طائرة مسيّرة ثانية داخل القاعدة -وُصفت بأنها طائرة صغيرة أخرى قصيرة المدى- مما أسفر عن مقتل "كاساهون" وإصابة الفني، كما أُصيب شخص ثالث، وهو طاهٍ كان يعمل في المنطقة.

والأحد الماضي، كشف الإعلامي المهتم بشئون القرن الأفريقي مارتن بلوت، أن قاعدة جوية إثيوبية في إقليم أوروميا تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة أسفر عن مقتل 3 أشخاص في الوقت الذي كان يتواجد فيه رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، داخل القاعدة ولم يصب بأذى.

ولكن تقرير " إثيوبيا أوبزرفر" لم يشر إلى وجود آبي أحمد داخل القاعدة الجوية الإثيوبية التي تعرضت للهجوم، مؤكدة أن الروايات التي حصلت عليها تختلف عن التقارير الأولية التي تحدثت عن طائرة مسيّرة واحدة بعيدة المدى أُطلقت من إقليم تيجراي؛ إذ تشير الروايات الجديدة إلى حادثتين منفصلتين شملتا طائرات مسيّرة صغيرة قصيرة المدى.

تحالف البقاء لإسقاط آبي أحمد

وربطت العديد من المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي الحادثة بـ "تحالف قوى الشعب الإثيوبي من أجل البقاء" (AFS) الذي تشكّل حديثاً؛ وهو ائتلاف يضم جماعات مسلحة تأسس في 20 سبتمبر، ويشمل "الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي" (TPLF)، و"جيش تحرير أورومو" (OLA)، و"حركة فانو الوطنية الأمهرية". 

ومع ذلك، لم يتم التحقق من هذا الادعاء بشكل مستقل، كما لم تؤكد السلطات الإثيوبية وقوع الهجوم بشكل علني يصف المطلعون على الأحداث انفجارين ناجمين عن طائرات مسيّرة صغيرة للغاية، لدرجة أنه كان من الممكن إطلاقها من منازل خاصة أو مواقع قريبة أخرى.

ومع ذلك، يبدو أن الحادث يشير إلى تحول كبير في مشهد الحرب بالطائرات المسيّرة المتطور في إثيوبيا؛ إذ قد لا يعود الجيش الفيدرالي متمتعاً باحتكار مطلق لاستخدام الطائرات غير المأهولة في البلاد فحتى الطائرات المسيّرة الصغيرة نسبياً وقصيرة المدى -إذا كانت متاحة بسهولة ويصعب رصدها- يمكن أن تشكل تحدياً أمنياً جديداً للمنشآت العسكرية التي كانت تُعتبر في السابق آمنة نسبياً.

المواجهات العسكرية في إثيوبيا

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة في ظل التوسع السريع الذي شهدته قدرات إثيوبيا في مجال الطائرات المسيّرة خلال السنوات الأخيرة؛ فقد لعبت هذه الطائرات دوراً حاسماً في قلب موازين القوى ضد قوات تيغراي أثناء زحفها نحو أديس أبابا عام 2021. 

ومنذ ذلك الحين، سعت إثيوبيا إلى بناء صناعة محلية للطائرات المسيّرة، حيث أُنشئ مصنعان لهذا الغرض، كما تمتلك البلاد أسطولاً يُعتقد أن أعداده تصل إلى الآلاف.